حسابُ وكتاب أم حبُ واقتراب

قضية تربوية و تنبيه

✍️ طالب محمد الحمد – كتب لـ “هجر نيوز” 

أنا الغريق فماخوفي من البلل

اليكِ ايتها الزوجة
اليك ايها الزوج
اليكما ايها الوالدان.

تبالغ بعض الزوجات بمراقبة الزوج
كثيرا وبدقة بل وتحاسبه وتكاشفه بكل اخطائه وتكثر من اشعاره بانه (غير جيد)
وهذا امر خطير جدا…جدا

فالنقد ليس دائما صحيحا، فهذا يؤدي الى انكسار شخصية الزوج بعين نفسه وانكساره بعين زوجته وبالتالي عدم اهتمامه بنظرتها له
ورأيها به. وونتيجة ذلك ، انه لا يحاذر من ارتكاب بعض الاخطاء
بحجة ( المبلل ما يخاف من المطر ) فلسان حاله يقول :
لقد سقطت من عين زوجتي ومهما فعلت لن تعود منزلتي الاولى
بعين زوجتي  وسيذهب في التمادي كثيرا، وهذا ما يحصل بالعكس ايضا مع الزوج تجاه زوجته، فعدم رضاك الدائم وعدم قناعتك بكل ما تقوم به وتدقيقك باخطائها والمبالغة بتقييمها يجعلها لا تبالي بنجاحاتها، ولا تهتم برايك تجاههها ولا تخشى تبدل نظرتك عنها.
لانها تشعر انها خسرت نظرتك منذ البداية فتفطن لذلك جيدًا

وكذلك هذا ما يحصل مع ابنائنا فالابن اذا شعر ان والديه يعلمون بكل اخطائه ويعرفون بكل سلبياته ويرونه شابا كثير الهفوات والوقعات لن يحرص على نظرتهم ولن يهتم برايهم وحسابهم لانه
يرى ان والديه اخذوا نظرة سلبية عنه ولن تتغير هذه النظرة مهما فعل من خير
وبالتالي:
فان الوالدين خسروا اهم سلاح تربوي لديهم وهو :
قيمتهم بعين ابنائهم  ويالها من خسارة عظيمة جسيمة..

لذلك اقول :
احذروا ايها الطيبون كونوا واعين بنقدكم وانتقادكم وكونوا حذرين من خسارة احبابكم فكما ان النقد تربية فالتغاضي ايضا تربية
فلا تحولوا الحياة لمركز (شرطة) حساب وكتاب بل حولولها لمركز (عناية) حُب واقتراب وخذوها تذكرة :
الطبيب الماهر هو الذي لا يكسر معنويات مريضه.

10

1 thought on “حسابُ وكتاب أم حبُ واقتراب

اترك رد