*شكراً ( أستاذي ) غير العزيز*!!

✍️ رحاب حسين المرزوق – كتب لـ ” هجر نيوز” 

 

مهلاً أيها القارئ ✋🏻 لا… 

 

لاتصف كلماتي تلك بالجحود لمن علمني … ولا ترم علي باللوم وتجردني من معنى الإمتنان لمن أخذ بيدي لأصل لما أنا عليه الآن من الرفعة والمكانة … ولا تعاتبني لأنني قد انتقصت من حق معلمي علي .. فأنا قد أنشدت أبيات شوقي في حق من توجني بكرامة العلم مراراً وتكراراً .. وألهمت أبجدياتي لتروي قصص العشق لمن ألهمني عشق تلك الأبجديات …

ولكن .. هناك من انتحل صفة ذلك المعلم .. واعتلى مكانه وعبث بأدواره ليمارس أستاذيته على الآخرين ..

هو في واقع الأمر عدو نجاح متخف بعباءة الإرشاد، نراه يقتفي أثر الناجحين فقط لينصب نفسه ناقداً .. وناصحاً ..ويقيم النجاحات وهو الأقل منهم دائماً . قد يتخذ من العمر الزمني والمنصب  والخبرة .. أدوات ليقتل بها فرحة الإنجاز بسبل عدة .. فأنت تحتاج لمزيد من القراءة . وتلك تحتاج إلى مزيد من التدريب، وأنت، نعم أنت أنت. انجازك هذه المرة أفضل من السابقة،  لا تفعل هكذا وامض إلى هكذا .. فإني لك من الناصحين ولك من المهتمين فيجعلك في رتبة التلميذ الذي لابد وأن ينصت وينفذ ويقدر ويحترم، وعند الاقتراب منه تجده خاوياً  دون فكر أو منطق أو حتى إنجاز . تماما كالطبل فارغ حتى مع صوته المزعج، هدفه الأول هو خلق نوع من الشتات في تفكيرك .. ليجعلك تكثر الالتفاف لتتلقى مشورته  فيضيع منك وقتك وطريقك . يبهجه أن يرى ذاته أستاذاً عليك بل ويصدق ذلك، يحجم إنجازاتك لتراها صغيرة جداً أمام فخامة حضوره، وأنت تساهم بشكل أو بآخر في نجاح تلك الممارسات الغبية … لذا ماعليك إلا أن تعريه مما تسربل به .. وتعطيه حجمه الذي يناسبه .

عليك أن تكون بارعاً في إرسال رسائل المكاشفة .

وضع عبارة (( شكراً )) كقفلة جميلة لكل ما يقوله .. أخبره بأن شعر التفعيلة لايروق لذائقتك مع أنه فن من الفنون .،

وإن تفاصيل الحرب العالمية الأولى لن تجدي نفعاً في الحديث عن مشروع (( نيوم )) .. وإن ما قاله غاندي لن تحتاجه في كتابك الذي يتحدث عن فنون الطبخ .. كن منصفاً في التمييز بين من يستحق أن تأخذ برأيه ومن يجبرك على أن يكون رأيه هو المتسيد .. هل وضحت الفكرة الآن .. ليس كل أستاذ يستحق أن يكون عزيزاً فالمعزة مكانة سامية لاينالها إلا من يستحقها.

أ/ رحاب حسين المرزوق

4 thoughts on “*شكراً ( أستاذي ) غير العزيز*!!

  1. مقال هادف ينبيء عن فكر متقد .. نعم ( ليس كل أستاذ يستحق أن يكون عزيزاً فالمعزة مكانة سامية لاينالها إلا من يستحقها.) أصبت الهدف واجدت فأبدعت .. بورك الفكر والقلم ..

اترك رد