*المراهق .. والحجر المنزلي*

✍️ طالب محمد الحمد – كتب لـ “هجر نيوز” 

المراهقة: هي كما يعرفها المختصون انها المرحلة العمرية الفاصلة بين الطفولة والرشد. وهي مرحلة التقلبات.. والمزاجيات. وذلك لان السمة الانفعالية للمثيرات تكون مبالغ فيها ومتصفة بصفة الحماس، ولغياب الرؤية الواضحة للمراهق كونه حديث عهد بالحياة ولاتوجد لديه تراكم للخبرة لذلك تراه يغير رأيه وينقلب مزاجه بسرعه.
فمن مشاكل المراهق انه يظن انه يفهم كل شي ويحاول اثبات ذلك، والمشكله الاكبر ان اهله يظنونه متمردا عليهم ومعاندا لهم.

لذلك فانتبهوا ايها الآباء والأمهات لهذه المرحلة الخطرة جداً في حياة الأبناء، واجعلوا من المراهق واعيا متزنا بدل ان يكون عنيدًا متمردًا.

وهذه بعض القواعد العملية التي اراها نافعة ان شاء الله تعالى في جعل المراهق شخصية واعية ومتزنة وتمضي في طريق النجاح والفلاح باذن الله تعالى.

١- شاركه :
ينبغي ان يشارك الوالدُ
ولده المراهق احزانه وافراحه وهمومه واماله
ويتحدث معه عن مشاكله دون حواجز، تحدّث مع ابنك المراهق
بنفس الطريقة التي تتحدث بها لصديق طلب نصيحتك ومعونتك.

٢- سامحه :
اجعل له مجالا للعودة بعد الخطأ، وذلك بتقبله وتقريبه والحوار معه. فالوالد الواعي هو الذي يحتوي ابنه برغم الأخطاء.

٣- تواصل معه :
واصله واتصل به
إسمعه واستمع له
انصت له واهتم به
فالمهم ان يكون بينك وبينه تواصل دائم.
فالتواصل بمثابة الهواء بينك وبينه.

٤- بيّن له :
بين له أن المراهق يبقى بحاجة لمن يبين له اذا اخطأ ماهو خطأه.. واين اخطأ..
بحاجة لمن يقف معه
ويساعده على الوقوف من جديد. بحاجة لمن يعلمه من الاخطاء
ويعلمه عدم تكرارها…

٥- الصبر
يحتاج المراهق إلى صبر شديد من اهله عليه، و تحمل دون تراخي، ومتابعة دون تشديد، فالمراهق كثير التقلبات المزاجية وحتي النفسية، وهذا طبيعي لمن يعرف خصائص نمو هذه المرحلة. لذلك فلابد من الصبر والتحمل ، فالمراهق ليس طفلا لايفقه شي من أمر دينه ودنياه وحياته، بل هو عقلية متوقدة الذكاء ولكنها متحمسة كثيرًا، وتندفع الى اتخاذ القرارات وتنفيذها بشكل متعجل. لذلك
اجعلوا صبركم اطول من مراهقته، ونفسكم ابعد من تقلبه
وكبروا صبركم له…

٦- الفهم
يحتاج المراهق إلى فهم تصرفاته، ودوافعها. فمثلا اذا علم الأب أن المراهق في هذا السن تكون لديه ردود فعل انفعالية حماسية مبالغ بها ؛ فانه سيعرف لماذ فعل هذا وبناءًا عليه يعرف كيف يتصرف معه.

ومثال آخر. اذا علم الاب ان المراهق يميل الى الاستقلالية والخصوصية في أموره؛ وقتها يعرف الاب كيف يكون صديقا قريبا من ابنه حتى يشاركه الابن في مايريد بدون خوف او تردد.

▪️أخيراً

اطمأن ايها الاب وايتها الام واعلما أن ‏المراهق
سيكبر و يغادر المراهقة قريبا لذلك
تحملاه وكونا له محبين بوعي وسيبادلكما نفس هذا الحب.

في الختام ايها الأب وايتها الأم ولكل مربي : لقد مررتم بتجربة الحجر المنزلي الاجباري الذي جعلكم تعرفون الكثير عن ابنائكم وعن تصرفاتهم وصفاتهم، لذلك اغتنموا هذه الفرصة القادمة وهي فرصة الاجازة كي تقرأو عن خصائص النمو لكل مرحلة من مراحل نمو الابناء ، ففي ذلك علم كثير يجعلكم تفهمون تصرفات ابنائكم بواقعية ووعي واتزان، وكيفية التعامل معه.

5 thoughts on “*المراهق .. والحجر المنزلي*

اترك رد