*ايات العبدالله شاعرة احسائية متألقة تخرج من الصمت*

 

هجر نيوز – حوار : هلال العيسى

سهام اللحظ من عينيك حتى
ومثلي من يتوق إلى الحتوف
فواعجبي لرمش منك أقوى
على الأضلاع من ضرب السيوف

شاعرتنا هي مسقط رئسها الاحساء مدينة العمران مواليد1416 كانت بدايتها في كتابة الشعر النبطي *البدوي* وبالمرحلة الثانوية استهواها الشعر الفصيح كثيرا ومن هنا انطلقت نحو الإبداع الأدبي وكانت الانطلاقة الحقيقيه في عام 1436

حوارنا الممتع مع الشاعرة
ايات وبدايتة .

بداية المشوار حدثينا كيف كانت بداياتك الشعرية وماهي اول كتاباتك

بداياتي الشعرية كانت في أحضان المدرسة الثانوية حيث أُعجبت معلمة اللغة العربية بما أكتب ولاحظَت إهتمامي بالأدب وشجّعتني لتقديم أبياتي أمام أخواتي الطالبات وكانت هذه أول منصّة
..
كتاباتي الأولى ربّما كانت غير مكتملة النضج ولكن أستحضر أبيات كتبتها في يوم اللغة العربية:

مِن قيدِ محبرتِي وسجنِ كتابي
تتحرّرينَ إلى فَسِيحِ رِحابــــي
أمُّ اللــغـــاتِ وأمُّ كُـلّ قــصـيـدةٍ
نــشـأَت بحُضـنِ خرائِطِ الألبابِ
مازلتِ تختـصرينَ كُـلّ طـفولتـي
حـيـثُ الحـروفُ أوائِـلُ الألعــابِ

لماذا اخترتي الشعر ميدانا لإبراز ثقافتك؟

أتوقّع أن الشعر هو الذي اختارني واصطفاني وأمسك بيدي لأُعَبّر عن مكنوناتي وثقافتي بطريقة جمالية.

خلال مسيرتك الأدبية ماهي العوائق التي واجهتك وكيف تغلبتي عليها ؟

كنت أُعاني من الخجل والظهور والمشاركة والإلتقاء بجمهور لكنني الآن أحاول أكثر أن أتغلب على هذا الشعور بالجديّة والمواجهة

ماهي رسالتك المنشودة من الشعر؟

رسالتي هي نشر الحب والسلام ومحاولة لمس المشاعر وسبر أغوار الإنسان بما يحمل من هموم وآلام.

شاعرتنا ايات العبدالله ايكما يكتب الآخر انتي أم القصيدة؟

أحياناً القصيدة هيَ تعبُر آيات وتكتبها
وأحياناً أُخرى آيات هي التي تمسك بالمعنى مُدجّجاً بالجمال وتكتب القصيدة.

بين المنظوم والمنثور والحديث اي أنواع الشعر يستهويك، واين تجدين نفسك؟

يستهويني الشعر بكل أشكاله وأنواعه لكنني أرى نفسي أكثر في القصيدة العمودية.

ماهي القصيدة المحببة لقلبك او كانت قريبه لنبضك

كل قصائدي قريبة لقلبي ويصعب علي التحديد.

بمن تأثرت ايات من الشعراء بالعصر الحالي،

بدايةً تأثرت بالإستاذ الشاعر “جاسم الصحيّح” عند قراءتي لديوانه ” أعشاش الملائكة”
لكن سلكت بعد ذلك طريقاً خاصاً بي

هل لك إصدارات شعرية ، واذا كانت الإجابة لا هل هناك نية لذلك

ليست لديّ إصدارات
الفكرة موجودة لكن أحب أن يكون إصداري عن تجربة شعرية مطوّلة واعية وناضجة أكثر

شاعرتنا المتألقة هل ندمتي يوما على ارتكاب الجمال؟

بالتأكيد لا .. وليست لي توبة

هل لديك قصيدة عن واحة النخيل الاحساء ، واذا كانت نعم دعينا نرى جزء منها

ليست لديّ قصيدة كاملة لكن أستحضر هذان البيتان :

أنا ابنةُ النخلِ لا نبعٌ فيُخطئُني
فمِن سلالةِ هذا التُّرب مِيلادِي

الأرضُ والنخلةُ الشمّاء والدتِي
وكُلّ من عبروا ( الأحساء )أجدادي

من هو المشجع الأول بمسيرتك الشعرية، وهل هناك مشاركات داخليه وين كانت

بالتأكيد ألأهل هم المشجع الأوّل ولهم دوراً كبيراً في مسيرتي الشعرية والأصدقاء كذلك
ولكن أُحب أن أُخصص الشكر لزوجي الشاعر ( عبدالمنعم الحجاب)
لتوجيهه الدائم لي والدعم وإثرائي بالملاحظات التي ساعدتني على التقدم أكثر

شاركتُ في القليل جداً من الأُمسيات من بينهنّ أُمسية لمُلتقى ابن المُقرب الأدبي.

الساحة الادبيه الشعرية النسائيه قليلة العدد بماذا ترجحي الأسباب ، وهل هناك شاعرة تستهويك حاليا

أتصوّر سابقاً كان الظهور الثقافي النسائي والحراك الأدبي المُكثّف أقل من الفترة الحالية ربّما بسبب خجل النساء من الظهور على الساحة الأدبية
وهذا يختلف عن وقتنا الحالي
والآن ثورة السوشال ميديا لها دور كبير في إبراز الأديبات بشكل عام.

هناك تجارب شعرية نسائية جميلة وتستهوي كل قاريء وكل شاعرة لها أسلوبها في الكتابة لكن تلفتني تجربة الشاعرة ( نورة النمر).

ماهي القصيدة من وجهة نظرك تعتبر الانطلاق الاقوى لمسيرتك الادبيه

لاتوجد قصيدة مُحدّدة بالنسبة لي لكن نضجي الشعري هو الذي كان إنطلاقة قوية لي.

لو اعتبرنا الشعر نوعا من ألمكتسبات المتوارثة، فهل باستطاعتنا تطويره، ليكون نوعا من الادلجة الخفية للأجيال اللاحقة؟

الشعر ينمو مع الزمن ويتطوّر أكثر ويأخذ أبعاد جديدة
أتصوّر نعم يمكننا تطويره

الفرح والحزن كالنافذة والباب لمنزل القصيدة فإن كان الحزن يعبر من خلال النافذة، بظلام ليلة محاق، بينما تدخل السعادة باقصاها عبر الباب كالهواء المحمل بازهار الحروف، هل نراك على الكرسي الحزين مع شمعة قرب الأولى، ام خلف الباب، بنتظار الأزهار لتلوين المنزل؟

جميل أن يكون للشاعر الإعتدال في كتابة الفرح والحزن حتّى لايكون مُمّلاً
أنا سأكون مابين الباب والنافذة سأشعل شمعتي في الظلام لأرى من خلالها الألوان والفرح
حيث يكون الحزن جميل والفرح أجمل

  بالعادة لايخلو شاعر عن كتابات غزليه فهل للشاعرة ايات حروف بهذا المجال ؟ واذا وجدت تطلعينا على بعضها؟

نعم بالتأكيد لي كتابات غزلية وهل تحمل المرأة سوى الحب والعاطفة ؟

إنــي أراكَ جــمعـــتَ الحُسنَ أكمْــلـــهُ
فهَل جمالٌ بحــجــمِ الكــــون يُختَــصَـرُ؟

الصُّبــحُ فِــي وجـٌهِكَ البسّام مُنــتـــــبِهٌ
والتوتُ فِــي أســفـلِ الخدّينِ مُنتَـحِـــرُ

والنّهرُ إن ضــــاعَ فوقَ الأرضِ مورِدُهُ
أراهُ مِـــن ثغرِكَ المعسول ينفــــجِــــــرُ

يداكَ إن لامَسَت شــيئـاً بقـسـوتِهِ
لذاب مِن دفئها الفولاذُ والـحــــجــــرُ

…..

سِهام اللحظ من عينيكَ حتفٌ
ومثلي من يتوق إلى الحتوفِ

فواعجبي لرمشٍ منكَ أقوى
على الأضلاع من ضرب السيوفِ

ختاما نشكر الشاعرة ايات العبدالله لوقتها وشفافيتها والحوار الممتع

اترك رد