الوحيمد يتغزل بمعشوقته أمام الرعيل الأول ويسترجع ذكريات الأمير خالد الفيصل …

هجر نيوز – محمد النظام :

تغزل سفير السلام الأديب عبداللطيف الوحيمد عضو هيئة الصحفيين السعوديين بمعشوقته “الاحساء” بقصيدةٍ جديدةٍ تمثل القصيدة الثانية عشرة التي يكتبها في الأحساء وألقاها بين ظهرانَي الرعيل الأول من خريجي مدرسة الهفوف الأولى الذين احتشدوا من الأحساء والمنطقة الشرقية والرياض في قاعة المؤتمرات بفندق الأحساء انتركونتيننتال في لقائهم الثامن عشر الذي استضافه الشيخ عبدالله بن سعد الراشد ويجمع هذا اللقاء السنوي طلاب هذه المدرسة العريقة وعددهم يناهز ٢٥٠ رجلاً تبوأ أكثرهم أرقى المناصب في الدولة ومنهم صاحب السمو الملكي الأمير الشاعر خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة وأورد الوحيمد كلمة سموه الكريم التي وثقها في كتابه “الاحساء أصالة وعطاء” وقال فيها: في الأحساء تعلمت القراءة والكتابة وقدَّمني قدري إلى الحرف والكلمة والفن وتسلَّمت مفتاح العلم والمعرفة على أيدي أساتذةٍ فضلاء درَّسوني في مدرسة الهفوف الأولى الصف الأول وجزء من الصف الثاني وفي الأحساء امتطيت لأول مرةٍ في حياتي صهوة الجواد مع خالي الأمير سعود بن جلوي وخرجت لأول مرةٍ للصحراء حاملاً الصقر على كتفي ورأيت الظباء والحباري والرياض الغناء وشممت رائحة الخزامى والنفل ولا أزال أتذكر السور القديم والبوابات وقصر إبراهيم وقصر محيرس وسوق الخميس والسراج والبيت الملاصق له الذي كنت أسكنه مع والدتي وأخي الأمير سعد وأختي الأميرة نورة وفي الأحساء قابلت والدي جلالة الملك فيصل طيب الله ثراه لأول مرةٍ في حياتي عندما زار الأحساء مع جلالة الملك عبدالعزيز غفر الله له ولك أن تتصور ردة الفعل والأثر الذي تركه هذا اليوم في حياة طفل يشاهد وهو في السادسة من عمره ثلاثةً من أعظم الرجال الذين ساروا على هذه الجزيرة وهم: الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن والملك فيصل بن عبدالعزيز والأمير سعود بن جلوي ويجلس معهم ويستمع إليهم وتلك الأيام التي مرت بي أثناء زيارة الملك عبدالعزيز لهذا الجزء الغالي من بلادنا لن أنساها ما حييت فقد كنت أظن قبل لقائي بالملك عبدالعزيز في الأحساء أنه لم يُخلق في العالم أعظم من الأمير سعود بن جلوي وعندما شاهدت الملك عبدالعزيز عرفت أنه لا وجود لكلمة الأعظم وإنما هناك من الرجال العظماء وسوف يأتي من هو أعظم منه وعندما كنت في الأحساء تشوَّقت لرؤية العالم الخارجي وخرجت بشوقٍ لرؤية باقي مناطق المملكة وبعد أن رأيت مختلف أنحاء العالم أشعر بأن حنيني للأحساء أقوى مما يتصوره أحد مصداقاً لقول الشاعر:
نقَّل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيب الأولِ
كم منزل في الأرض يألفه الفتى
وحنينـه أبداً لأول منزلِ

اترك رد