الشيخ حسن الراضي – رثاء المغفور له بأذن الله فضيلة الشيخ عيسى الحباره.

(انا لله وانا اليه راجعون )
ببالغ الحزن والاسى وردنا نبأ رحيل سماحة الخطيب اللوذعي المفوه، الشيخ عيسى الحبارى، تغمده الله بواسع رحمته، والهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.


ان المرحوم سماحة الشيخ الحبارى عصامي بامتياز، وهو يتميز بأخلاق عالية، وقوة جاذبة للغير، قل نظيرها في أقرانه وأمثاله.
ان لخطابه المنبري وهج ودفئ، ينساب إلى أعماق قلوب مستمعيه، سيما شريحة الشباب.
ومن توفيقاته الربانية، ان جمع بين المنبر في المدرسة الحسينية، وخطابه العام الشامل كل شرائح المجتمع، على اختلاف مشاربهم المتنوعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كنت دوما حين نجتمع، ابدي له إعجابي وتشجيعي على صنيعه هذا المتميز، وتأثيره في عموم الناس.
كان يحدثني بابتسامته العذراء، ويقول ياشيخ، تأتيني اتصالات من نساء حتى غير محجبات، من مدينة جدة وغيرها، ويبدين إعجابهن بطرحي واسلوبي، ومن مختلف البلدان، فأقول له: وهذا مايتوجب به عليك الاستمرار في مشروعك بقوة وعزيمة.
ان فضيلة الشيخ الحبارى، كوكب من كواكب الاسحار، المتألقة في كبد سماء النفوس الطيبة، مالبث ان أفل مع فجر الجنان.
ياكوكبا ما كان اقصر عمره
وكذا تكون كوكب الاسحار
ان الله تعالى أراد له طهرا أعلى، وسموا في عالم أسمى، فوق طهره العذري، وعالمه الادنى، الممزوج بالمنغصات، فاستر ده اليه مكرما منعما،
هنيئا لك حبيبي وشيخي الاجل رحلتك الربانية السامية، إلى دار معشوقك، الذي ما فتأت تقطع اشواطك المباركة بجد واخلاص، لتقترب من حضرته المقدسة، فأعانك بسرعة على الوصول إليه، فيالها من حبوة حباك بها الكريم، في زمن قياسي، و في عمر بعمر كواكب الاسحار.
اني والله اغبطك على رحلتك المتألقة، وحبوتك الربانية، فهل لمثلي بعد أن ضاق صدره، ان يرزق مثل مارزقت في حبوتك الثمينة، والفيض الإلهي العميم لك؟
ان لفراقك وفراق امثالك، ايها الشيخ المخلص العزيز جمرة لاتنطفي الا حين نجتمع في روح وريحان، عند مليك مقتدر.
فلك الهناء على لقاء محبوك الرحمان الرحيم، ونبيه الكريم ص، وآله الغر الميامين ع.
(وللآخرة خير لك من الاولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى)
الخميس١٨ج الثاني١٤٤١هج
حسن الراضي

1 thought on “الشيخ حسن الراضي – رثاء المغفور له بأذن الله فضيلة الشيخ عيسى الحباره.

اترك رد