في يوم المعلم من يثمن رسالة المعلم..؟؟

الاستاذ سلمان أحمد الجزيري

✍️ سلمان أحمد الجزيري :

  • لقد مجد الله تعالى في كتابه العلم ، والعلماء في آيات كثيرة، وفي حديث النبي ص، وكلام الأئمة كذلك فأول الآيات نزولا كانت في العلم : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ…} وفي حديث النبي ص (إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : ….. أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ)

  • فأين هي مكانتك يا معلم؟ وأين هي رسالتك التي حملتها على عاتقك؟ كيف كانت يوما ما، وكيف اصبحت اليوم؟ رسالة العلم التي كنت تحملها من كل قلبك لكل من يعتقد بها ..

  • لذا نقول لك اليوم (ماذا بعد يومك أيها المعلم؟) فها هي الذكرى بعد الذكرى والسنة تلي السنة تمر عليك ، وقليل من يهتم بك، وقليل من يسأل فيك إلا من رحم ربي ..؟

  • وكثيرا ما نتسائل لماذا غابت شخصيتك ولماذا اختفى اسمك المدوي في الأرجاء والذي كان الرمز المؤثر في تاريخ الأجيال، وعلى مر العصور كنت انت المربي، والمؤدب ، والموجه لهم حتى (شبهت بالرسول والأب، والقائد ..)

  • ومن مثلك وقد تخرج على يديك كل من ولد منذ تاريخ البشرية القديم، وحتى بعدما حط الإنسان قدمه على هذه الأرض وإلى يومنا هذا ليس لك ند أو نظير فكلهم تلاميذك ، وكلهم نتاجك، وطلابك ..

  • فعندما نرى ماحل بك من تهميش، وتصغير، وضياع هوية، وفقد شخصية كم نتألم، ونتأسى على زمان ولى، ومضى كنت فيها القدوة الصالحة، (والمثل الأعلى والمؤثر في كل المجتمعات ..)

  • وبعد ما رأينا من تدهور في القيم، والأخلاق لدى الكثير ، وعلى جميع المستويات لانشك لحظة بان هناك شيء مفقود في حياتنا وحلقة وصل انقطعت لم تعد متصلة كما كانت .. نعلم اننا فقدنا الشخص القيادي الماهر المعلم الذي كان يربي، ويعلم أبنائنا أحسن تربية، ويغذيهم بأفضل علم ..

  • وعلينا أن ندرك أن جميع الدول التي حازت على نهضة في التقدم، والتطور في كل العلوم كان هناك دور خفي يقودها نحو المقدمة ألا وهو .. (المعلم المجتهد المثابر المخلص) كما لاحظنا ذلك في دولتي ألمانيا واليابان … وغيرهما

  • ولذلك يجب أن توضع القوانين الجادة التي تحفظ له كرامته، ومنزلته والتي أصبح الكثير ينتهكها بلا وجه حق، وصار العديد يسيء للمعلم في أبسط موقف، وأقل كلمة وبلا خجل أو حياء حتى أصبح محل سخرية ، واستهزاء من البعض مع شديد الأسف ..؟

  • وقد سئل (المعلم الأول أرسطو) كيف تحكم على إنسان قال : كم يقرأ وماذا يقرأ؟ .. فإذا ما أردنا أن نسير في الطريق الصحيح، ونصل لما نرغب، ونريد علينا أن نعيد للمعلم مكانته، وحضوره، ونقدم له كافة السبل المعينة له لكي يعود، ويقود مجتمعاتنا من جديد كما كان في سابق عهده، وفي زمن من الأزمان..!!

  • قال أحمد شوقي :
    *قم للمعلم ووفه التبجيلا ..
    *كاد المعلم أن يكون رسولا
    والسلام خير ختام .

اترك رد