محطات استثمار في عقول الصغار..

الاستاذ سلمان أحمد الجزيري

✍️ سلمان أحمد الجزيري :

 

  • قال تعالى :
    {(وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ..)} .. كثير ماكنا نقرأ في آيات القرآن الكريم عن الوقت والساعة… وكثيرة هي آيات القسم فيهما مثال على ذلك : والعصر والليل والنهار والفجر والساعة … والتحذير من اللهو، واللعب، وغير ذلك من ضياع الوقت وإهداره ، بلا فائدة تذكر..!!

  • وكان النبي ص في حديث له يقول :
    (يسأل المرء عن عمره فيما أفناه …) لذا كم تعاني الكثير من الأسر من الفترة التي يمر بها أبنائنا خلال فترة الإجازة الصيفية .. رغم أنها هذه أقصر إجازة والسبب أنها تمر في روتين ممل، وغير مستفاد منه ولها سلبيات غير جيدة على الفرد، الأسرة، والمجتمع ..

  • والإمام الجواد له حكمة يقول فيها :
    (ما للعب خلقنا …) بحيث يمكن للأسر أن تستثمر إجازة الطلاب، والطالبات في كثير من الأنشطة ، والفعاليات، ومن خلالها نستطيع أن نحقق عدة أهداف لهم ، ولنا نحن ، والمجتمع كذلك وإشغال وقت فراغهم، ومن أهم تلك الأنشطة..

١- دروس دينية ..
مثل تعلم الصلاة بطريقة صحيحة، وبعض الأحكام الشرعية .
٢- أنشطة اجتماعية ..
ويمكن المشاركة في أي عمل اجتماعي كتنظيف المساجد مثلاً
٣- برامج رياضية ..
وهي موجودة في الأندية الرسمية، ويمكن لهم المشاركة فيها
٣- زيارات أسرية ..
وهذه نقطة مهمة جداً بحيث يمكن جمع أطفال الأسرة مع أقاربهم، ولو بشكل أسبوعي
٤- حصص تقوية ..
مفيدة لهم مستقبلا في كثير من العلوم الثقافية، والعلمية، واللغوية، والحياتية .
٥- تكليف الأبناء من قبل الوالدين بمهام أسرية مفيدة تدربهم على الحياة، وتصقل موهبتهم، وتخفف من الضغط عليهما ..

  • ولكن أكثر مايعيق تنفيذ كثير من هذه البرامج حرارة الجو الشديدة في مثل هذه الأيام، وكذلك قلة وجود الأنشطة الكافية لكي يختار كل منهم مايفضل ومايريد، وهي مسؤلية اجتماعية تحتاج منا إلى تأمل ..؟

  • من ناحية أخرى كثير من الأنشطة المتوفرة هي مكلفة ماديا، وبعضها تحتاج للمواصلات، وغالية عند الاشتراك فيها .. مما يشكل على الأسرة عبء ، وحمل كبير ، ومصروف مرهق عليهم ..

  • كذلك تعود الأبناء في كل عام على الروتين الممل وعلى الكسل، والخمول ، والنوم لساعات طويلة في المنزل دون أي نشاط يذكر وكأنها أصبحت كثرة النوم ثقافة لدى أبنائنا ..؟

  • ثم ماذا بعد ضياع الوقت الطويل سدى لا فائدة منه حتى أنك في المنزل لا تعرف الليل من النهار مجموعة تنام، وأخرى تجلس على أساس أنه لا عمل لديهم، ولا ارتباط يقيدهم، وهذه مشكلة كبيرة ..؟

  • والمصيبة التي تحتاج أن نتوقف عندها هي أن جلوس الأبناء، والبنات على الأجهزة الذكية : اللابتوب، والجولات ساعات طويلة ومشاهدة كل ماهو متوفر من سلب، وإيجاب؟ وبلا حدود كونه وحيداً بلا متابعة، وقد هو يفضل ذلك أيضاً..

  • والطامة الكبرى أن كل منهما يجلس في عزلة عن الأسرة على هذه الأجهزة متقلدا سماعات الأذن الضارة عدة ساعات، ولا تدري ماذا يسمع، وماذا يرى وما يلتقط من سموم، وأفكار على نفسيته بشكل عام..؟

  • وختاما بقاء الوضع على ماهو عليه، وفي كل عام على هذا الحال يشكل خطراً كبيراً على صحتهم، وعلى نفسيتهم، وعلى عقولهم ينبغي على كل والدين التنبه لذلك جيدا ، مع معالجة المشكلة، وتدارك الأمر قبل فوات الأوان..؟

  • والسلام خير ختام .

اترك رد