عندما تلتقي القمم السياسية

هجر نيوز – عبير الصلاحات :

في زيارة لولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان للمملكة الأردنية الهاشمية، مبادرة سياسية دبلوماسية ذات عمق بعيد المدى، يربط البلدين بعلاقات وطيدة.

حملت هذه الزيارة عمقًا اقتصاديًا سياسيًا دبلوماسيًا؛ خاصةً أنها جاءت لتعزيز الاستثمارات السعودية في الأردن، من خلال الوفد الاقتصادي والتجاري الرسمي، والخاص المرافق له عبر 5 ملفات، ضمن زيارة ولي العهد للأردن ومصر وتركيا.

حيث تم منذ أيام التوقيع في عمّان على اتفاقية استثمار وتطوير بين صندوق الاستثمار الأردني وشركة الصندوق السعودي – الأردني للاستثمار، لتنفيذ مشروع استثماري في قطاع الرعاية الصحية بحجم استثمار (400 مليون دولار).

وقد كان للمملكة العربية السعودية الدور الأكبر في المنحة الخليجية، التي قدمت للأردن في العام 2012 ، بإجمالي 5 مليارات دولار أو ما يعادل 3.5 مليار دينار موزعة على 5 سنوات، التزمت فيها المملكة بحصتها المقدمة إلى الأردن (1.25 مليار دولار).

وفي أبريل الماضي، أعلنت وزارة التخطيط والتعاون الدولي وسفارة السعودية في عمان، تحويل الشريحة الرابعة و البالغ قيمتها 50 مليون دولار، والتي تأتي كجزء من المنحة التي قدمتها السعودية للأردن؛ لدعم الموازنة العامة بقيمة 250 مليون دولار على مدى 5 سنوات.

وقد لعب الصندوق السعودي للتنمية دورًا كبيرًا بدعمه لتنفيذ المشاريع التنموية من خلال تقديمه قروضًا ميسرة، خلال السنوات الماضية، من خلال تمويل 19 مشروعا ذوي أولوية اقتصادية واجتماعية، بلغت قيمتها نحو 545 مليون دولارًا خلال الفترة (1975-2021)، حيث اهتمت بالمشاريع الاجتماعية كالصحة والتعليم، والمياه، والطاقة.

وفي ملف التبادل التجاري بين البلدين وصل عام 2021 إلى نحو (4.2 مليار دولار)، حيث بلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى السعودية خلال 2021 نحو مليار دولار، وقيمة الصادرات السعودية للأردن 3.2 مليار دولار خلال نفس العام.

لقاءٌ حمل بين طياته عصر جديد للبلدين، مرادف لعصر النهضة من قوى سياسية واقتصادية، تجمعها في المشرق العربي، وشمال أفريقيا، فيبدو ظاهرًا أنّ ولي العهد محمد بن سلمان فتح أطر جديدة للمملكة العربية السعودية بالسياحة والاقتصاد والترفيه والاستثمار أصبحت بها المملكة قوى عظمى في المنطقة، دون الاعتماد على ثروة الذهب الأسود.

اترك رد