عجبي لحاسدي !..

✍️ زهره الجابر – كتبت لـ | هجر نيوز.

ما أجمل الحياة بصفاء ونقاء حين ترى الدنيا تأتيك مبتهجة بفضل الله ، وتقابلها أنت بحُسنِ نواياك ، فتصحوا فجرا تُقيمُ صلاتُكَ وتسعى لطلب رزقك ويُقبِلُ عليكَ توفيقاً دون حسبان .. فكم من طالبٍ كان يتمنّى القبول في الجامعة التي يريدها وسعى جاهداً يطرق الأبوابْ، وكم منْ عاطلٍ يريد أن يجد وظيفة لكسب قوتَ يومهِ فتجده يترك ملفه في كل جهة توظيفٍ بلا هوان ، وكم من أمٍ وأبٍ اجتهدا لتربية ابنائهم وبذلا جهدهما لتبية احتياجاتهم حتى إنهما نسيا أنفسهما في التربية حتى مضت بهما الأيام ، فنجد أن حياتنا كلها أحلام وأمنيات وأهداف وكلٍّ منّا أتخذ طريقاً له لتحقيق هذه الأهداف ونحنُ نشاء والله يفعل مايشاء وهذه هي طبيعة الأحوال ، وكلنّا مؤمنون متيقنون بقضاء الله وقدره فنجد بعض الأيام تمر كمرّ السحاب خفاف سِراع وبعضها الآخر تمرّ ثقالٌ شِداد ، وكلنّا رضا بحكمة الله إلا أن يترصد لك حاسد مُبغض يعكر صفو حياتكْ فتجده يتلّون أمامك بأحسن الألوان وقلبه يتأجج من غيضه كما النيران يتمنى لو أن ما أعطاك الله زال وبقيت في حسرةٍ وخذلان لكنها إرادة الله شاءت بأن يرضيكَ بقدرِ حسنِ نواياكْ فكما قال الشاعر : يعطيك ودا صادقا بلسانه/ ويجن تحت ضلوعه الوانا.
فتجده طيّب اللّسان لطيفُ المعشَر شديد الملاحظة لأفعالك كثير المراقبة لحياتك يريد أن يعرف أدق التفاصيل عنك ماهي آخر انجازاتك كم حققت من أهدافك وماهي طموحاتك ، ليس من باب الحرص والإطمئنان عليك بل من باب الحسد والبغض فتجده حين تقع في سوء هو أول المتخلين عنك وحين تفرح لا تجد أثره في فرحك وكن على يقين بأنه أول الشامتين بك ، عجبي لحاسدي مافعلتُ به شيئا ويريد أن يُهلكنَي ! يقول المتنبي: وأظلمُ أهلِ الظلمِ من بات حاسداً/ لمن بات في نعمائه يتقلبُ ، اطمئن يا حاسدي فلن ترى في حياتي إلا ما أراده الله .

اترك رد