المصاب الأليم في رحيل رجل العلم العظيم..!!🏴

✍️ سلمان أحمد الجزيري كتب لـ  | هجر نيوز.

▪️قال تعالى :
﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾
[سورة المجادلة 11] .

▪️أصعب ماعلى الإنسان أن يتحدث أو أن يكتب عن رجل هو أكبر منه وبمراحل كثيرة .. أو يسعى لأن يسطر مايمكن عن شخصية كبيرة في كل مجال وفي كل إتجاه .. ذلك هو نفسه الحديث عن رجل عظيم بحجم سماحة العلامة الوقور فضيلة الشيخ/إبراهيم بن عبدالله الخزعل .. أحد رجال الدين الكبار وأحد العلماء على مستوى الأحساء ، والمنطقة والذي عرف عنه التدين وحسن الخلق والتواضع والوقار والالتزام منذ صغره ..
– وفي الحديث الشريف : (إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء) م/الخصال .

▪️فقد وفقه الله تعالى لأن يكون أحد عمالقة رجال العلم والفضل .. في محافظة الأحساء خاصة والمنطقة بشكل عام ،ووفقه أيضاً أن يكون أحد خدامهم فقد ألف عدد من الكتب والأشعار في حق (آل البيت عليهم السلام) حيث كان دائم القراءة والبحث والإطلاع على تراثهم العظيم ..

▪️كما أنه جعل منزله المبارك محط رجال العالم وطلبته فقد كان مفتوحا للجميع في كل يوم صباحا للضيافة العلمية وعلى مدى سنوات ..
ولذلك كان رحيله المؤلم خسارة كبيرة للعلم والعلماء ، والمجتمع والذي يصعب تعويض غياب أمثاله ..؟

▪️والحديث حول سماحة الشيخ يحتاج كتب وليس مقالة عابرة من تلميذ بسيط جدا في مدرسته والتي تعلمنا منها الكثير ، والكثير مما يصعب حصره ..
ولكن سوف نوجز الحديث عنه في عدد من النقاط المهمة والتي كان للشيخ دوراً بارزاً ومهماً فيها ..

▪️وهذه النقاط هي :
١ – المنبر الإسلامي والذي تشرف بالإرتقاء له قبل (٦٠ سنة) تقريباً منذ كان طفلاً صغيراً في عمر (١٥سنة) ومنه علم الناس (تعاليم الإسلام وعلوم النبي وآل البيت ع) والمحبة لهم وكان يلقي الخطب والمواعظ في اليوم في جميع المجالس لشدة تعلقه بالدين .. كما علم طلبة العلوم الدينية فنون وأشكال الخطابة .
٢ – تعليم الصلاة والأحكام الفقهية فقد ساهم في تعليم المجتمع كيفية أداء الصلاة الصحيحة منذ زمن طويل ، وكان يطرح الكثير من المسائل الشرعية في الصلاة ، والصيام ، والخمس على وجه الخصوص وغيرها من الأحكام .
٣- فريضة الحج فقد كان ساعياً ،وحريصاً على أداء فريضة الحج لبيت الله الحرام ، وتعليم الحجاج جميع الأحكام رجالاً ونساء لم يكل ، ولم يمل ولآخر أيام حياته كان من الموفقين لأداء الفريضة .
٤- عقود الزواج التي عقد فيها على أغلب شباب البلدة وماجاورها من القرى فقد كان له الفضل في الجمع بين كل زوجين على سنة الله ورسوله .
٥- تعليمه القراءة والكتابة لعدد كبير من الشباب صغار وكبار ، وحتى آخر حياته وفي كهولته حيث كان يسعى لمعالجة الأمية ومحو آثارها في البلدة .
٦- تدرسه لعدد كبير من طلبة العلوم الدينية حيث كان يدرسهم الكتب الإسلامية مثل قطر الندى والرسالة العملية .. وقد تخرج على يديه الكثير من الطلبة .

▪️دوره الإجتماعي
فقد كان كبيراً جداً ..
١- كان حريصا على لم الوحدة الإجتماعية والبعد عن الشتات والفرقة وطوال سنوات خدمته اجتماعيا لم يسجل له موقفاً سلبياً واحداً رغم حصول عدد كبير من المشاكل الإجتماعية؟
٢- كان ايجابيا مع جميع الناس ، وكان يجتهد ويسعى في حل مشاكلهم العامة والخاصة ومع مختلف الطبقات دون ميل أو تحيز لأي لأسرة أو شخص أو إتجاه معين ..؟
٣- لا ننسى أنه كان أحد المؤسسين لصلاة الجماعة في (مسجد سليم) .. حيث انطلق بالصلاة جماعة من بيته مع مجموعة من الشباب ثم اتجه للمسجد وأحياه بالصلاة فيه وطرح عدد من المسائل الشرعية لمدة (٤٠سنة) تقريبا .. وكان من حرصه يرجع يصلي بالنساء جماعة في بيته أيضا ..
٤- كذلك كان من المؤسسين لمجالس (آل البيت ع) بإنشائها والقراءة الدينية فيها .. وكان له الدور الكبير في إرساء قواعدها .. حيث نقل الناس من خلالهما من الجهل إلى نور العلم وكم تعلم على يديه الكثير من الرجال والنساء من خلالها فجزاه الله تعالى خير الجزاء ..
٥- كما نذكر له هنا بعض الأدوار الإجتماعية المهمة حيت لم يكن من المؤيدين لإقامة صلاة الوحدة في بلدته لكي لايحرم بعض المؤمنين من صلاة الجماعة … أما لبعد مسافة أو عدم رغبة البعض في الصلاة خلف أحد الأئمة .
٦- كان يقف مع المؤمنين في كل موقف فيه مصلحة دينية واجتماعية .. وكان يتصدى لكل من يسيء للمؤمنين عموماً بكل جدية وحزم مهما كان ذلك الموقف ومن يقف وراءه وهناك شواهد كثيرة على ذلك يصعب حصرها..
٧- كما كان حريصاً على الاهتمام بالمسجد ، والمجالس الدينية رغم انقطاعه عنهما لظروفه الصحية وكان أيضاً حريصاً على السؤال عن جيران المسجد وعدم إيذائهم حتى أنه رفض إقامة دورات المياه عندما علم بإنزعاجهم منها ووقف معهم مسانداً لهم رغم حاجة المسجد لها ولكن إنشاءها تؤذي الجيران ..؟

▪️وقد حظي سماحة الشيخ الفاضل/إبراهيم باحترام الجميع بدءاً من أكبر رجالات الحوزة العلمية ، ولأصغر طالب علم وكذلك جميع أفراد المجتمع على اختلاف توجهاتهم ..

▪️وعاش سماحته عزيزاً تقياً ورعاً مؤمناً ..
ورحل إلى الرفيق الأعلى وفي نفوس كل المؤمنين (الحسرة والألم على فقده فقد ترك سماحته فراغاً كببراً يصعب ملؤه) .. ورحل ولم يترك له حق أو طلبة مع أحد من الناس .. لذلك من يسعى لأن يختصر فضيلة الشيخ في كلمات بسيطة فهو واهم لأن إنجازاته هي من تتحدث عنه .. وآثاره هي من تحكي عن جهوده العظيمة .

▪️فقد اختاره الله تعالى (يوم الأربعاء ٢٠شعبان ١٤٤٣) هانئا سعيدا بعد رحلة كفاح طويلة عامرة بالجد والإجتهاد في طلب العلم وفي مسيرة محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين حشره الله تعالى معهم ومع من أحب من الأنبياء والصالحين ..
رحمه الله برحمته الواسعة .. وإنا لله وإنا إليه راجعون والحمدلله رب العالمين .
والسلام خير ختام .

1 thought on “المصاب الأليم في رحيل رجل العلم العظيم..!!🏴

اترك رد