ولي العهد يتحدث عن حادثة قتل خاشقجي.. ويكشف لماذا تلقت هذه القضية اهتماما عالمياً

وجهت مجلة ذا أتلانتيك سؤالاً لولي العهد الأمير محمد بن سلمان قالت فيه : ” تقول وكالة المخابرات الأمريكية: إنه بناءً على ما يعتقدون ودراستهم للحالة، أنك أمرت بقتل خاشقجي أو اعتقاله، ما هو ردُّك على هذا الاستنتاج؟”

ورد ولي العهد قائلاً : من المؤلم رؤية أي شخص يُقتل دون وجه حق، لذلك، حتى لو كان الشخص يستحق عقوبة الإعدام أكثر من أي شخصٍ آخر في العالم، فيجب أن يخضع للنظام القضائي، ويجب أن يكون له الحق في الدفاع عنه نفسه، إن ما حدث يُعد أمرًا مؤلمًا، ونتمنى ألَّا يحدث لمواطن سعودي أو لأي مواطن في العالم بأسره، وذلك كان فشلًا ذريعًا في النظام، وقد بذلنا قصارى جهدنا لإصلاح النظام، والتأكد من عدم حدوث مثل ذلك مرة أخرى، كما اتخذنا إجراءات مشابهة لما قد تتخذه أي حكومة منصفة، حيث أحلنا أولئك الأشخاص إلى التحقيق، ومن ثم إلى المحكمة، وبعد ذلك قررت المحكمة عقوبات مختلفة عليهم، وهم يواجهون تِلك العقوبات، وهذا ما حدث عندما ارتكب الأمريكيون أخطاء في العراق أو أفغانستان أو غوانتنامو، فأنتم اتخذتم الخطوات الصحيحة، وكذلك فعلنا نحن.

وأضافت المجلة : ” لكنك تقول: إنه لا علاقة لك بهذا الأمر؟” ليرد ولي العهد: لماذا أقوم بذلك؟ إنه أمر واضح. وأكد، ولي العهد أن الحادثة آلمته كثيرًا، وآلمت السعودية من ناحية “المشاعر”. وأضاف لقد لامونا. أتفهم الغضب، خاصة بين الصحفيين، وأتقبل مشاعرهم، ولكن نحن أيضًا لدينا مشاعر وألم هنا، فنحن نشعر أننا لم نعامل بالطريقة الصحيحة، أشعر أنا شخصيًّا أن قوانين حقوق الإنسان لم تطبق علي، حيث تنص المادة الحادية عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن كل شخص بريء حتى تثبت إدانته، وأنا لم أنل هذا الحق، لذلك كيف تتحدث معي عن حقوق الإنسان بدون أن تتعامل معي وفقًا للمادة الحادية عشر من إعلان حقوق الإنسان؟ إنه أمر غير منطقي، وشعور مؤلم أنه تم التعامل معنا بهذه الطريقة، ولكن في ذات الوقت نتفهم تلك المشاعر، ولكن السؤال الأكبر بالنسبة لي هو: لقد قُتل سبعون صحفيًّا تقريبًا حول العالم تلك السنة، هل يمكنك أن تسميهم لي؟ لا؟ إذن شكرًا جزيلًا، وهل فعلًا هذا إحساس بزميل صحفي؟ أم إنه مصمم ضدنا، وضدي أنا؟ إذا كان فعلًا إحساس بزميل صحفي، إذن أعطني أسماء الصحفيين السبعين الذين قُتلوا تلك السنة.

وبشأن أن هذه القضية تلقت اهتماما عالمياً قال ولي العهد: لأن هناك العديد من الناس الذين يريدون أن يتأكدوا من أن مشروعي، مشروع السعودية اليوم رؤية 2030 يفشل، ولكنهم لن يستطيعوا المساس به، ولن يفشل أبدًا، ولا يوجد شخص على هذا الكوكب يمتلك القوة لإفشاله، يمكنك إبطاؤه بنسبة 5%، هذا أكثر ما تستطيع فعله، ولكن أكثر من ذلك لا يستطيع أحد فعل شيء، ولا أريد أن أوجه اتهامات لأحد، فهناك مجموعات قليلة يستطيع أي شخص يمتلك معرفة جيدة أن يحدد الصلة بين تلك المجموعات في الغرب، والمجموعات في الشرق الأوسط، الذين لديهم مصالح في أن يرونا نفشل .

اترك رد