مفاتيح السعادة و الشقاء في يدك

‏✍️ وجدان محمد الحربي – كتبت لـ | هجر نيوز.

الإنسان قادر على اختيار مصيره في هذه الحياة
بالشقاء أو السعادة ..
لكل مسار ثمن و لكل اختيار ضريبة
فهو مخير بين الخير و الشر ، و الأمل و اليأس ، و الرضا و السخط ، و السعادة و الشقاء
سيطرأ سوالاً الآن كيف يكون الإنسان المتحكم الأول بكل هذا ..
كيف تكون له اليد العليا باختيار سعادته أو شقائه ..
شخصياً أرى أن للسعادة مفاتيحُ عدة
و لعل أكبرُ مفاتيحها هو ( رضا الوالدين )
قرن الله سبحانه و تعالى رضاه برضا الوالدين و أوجبها في كتابه فهي عبادة يتعبد بها المرء لربه و هي الطريق القصير جدًا في السعي و الموصل الأكيد للجنة ..
فمن صور البرّ ، طاعتهما و التأدبُ معهما و التلطف أمامهما بالحوار و القيام بشؤونهم و تلبية أوامرهما في غير معصية الله ..
و البر عبادة مستمرة حتى بعد الوفاة حيث الرسول صلى الله عليه و سلم يصلُ صويحبات خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها و يحسن إليهما و لنا في رسولنا أسوة و قدوة في وصال أحباب المتوفين فما بالكم بأحباب الوالدين حفظ الاحياء منهم و رحم الأموات ؛
رضا الوالدين مفتاح السعادة و الفلاح في الدارين
قال الله تعالى ( وقضى ربُك ألا تبعدوا إلا إياهُ و بالوالدين إحسانا ) الإسراء
و من كُتِبَ لهُ الشقاء في الدارين و اختار بيدهِ مفتاح التعاسة و الضيق هو العاقُ لوالديه الذي استبد به الجحود بعد سنواتٍ من الزرع فكان الحصاد عقوقاً و جحوداً ناهيك عن التيارات البالية التي تدعو اليوم بالإنفكاك عن الأسرة و التبرء من ولي الأمر بزعم الحرية الكاذبة
فلا حرية في عصيان الوالدين و لا سعادة هناك بالتأفف منهما
قال الله تعالى ( فلا تقل لهما أُفٍ) لو تأملنا هذه الكلمة ( أف ) مكونة من حرفين لفظة بسيطة فالحق سبحانه يمنعك من هذا التعبير و ليس الأمر اختياري إنما يأمرك الله أن تتحكم بأعصابك أمام من تعلمت على يديهم الحرف و الكلمة
و من غرسوا فيك مكارم الأخلاق إلى أن تجعدت أياديهم و غاب طيفُ ملامحهم لشدة ما عانوه في صغرك ..
الدعوة اليوم هي التمسك بهذه العبادة السامية و التي يتقربُ بها العبد لربه و يحسن من خلالها لوالديه فاللهم اجعلنا مفاتيح لسعادتهما لا لشقائهما و اهدي كل عاق ..

إن الكرم الرباني العظيم الذي ستناله بثمرات برّك لوالديك سيحصده ابناء ابناؤك و هذا من شأنه أن يزيد الأسرة الأسلامية ترابطًا لننهض بمجتمعنا نحو المعالي .

الأستاذة : وجدان محمد الحربي. 

اترك رد