أزمة أرتفاع أسعار تذاكر الطيران الى مانيلا

المهندس : امير الصالح

▪️ سعر التذكرة لذات المحطة الجوية لدى بعض الخطوط الجوية الناقلة لامس تقريبا سعر سيارة اقتصادية صغيرة مرموقة الماركة !!!

▪️ طرحت الموضوع على شكل مقال لعل المقال يرى التفاعل المناسب و يخفف الم الاخرين .

▪️ هنا تبرز الحاجة الملحة جدا لحماية المستهلك و مراقبة الأسعار و ضبط الجشع.. 

 

✍️  أمير الصالح كتب لـ | هجر نيوز.

أضحى من الطبيعي أن نسجل ارتفاع أسعار تذاكر الطيران الجوي في مواسم معينة من ذات العام لاسيما المتجهة نحو محطات دينية أو سياحية . ففي موسم الحج المبارك ، ترتفع اسعار تذاكر الطيران المتجهة من خارج المملكة الى مطار مدينة جدة . و كذلك نرى من الطبيعي أن ترتفع أسعار تذاكر الطيران المتوجهة الى محطات السياحة في اوربا في فصل الصيف من كل عام . و تكون الزيادة بنسب معقولة جدا و منطقية و مبررة . السفر للعبادة أو للسياحة يعقدها البعض بمعدل مرة أو مرتين خلال فترة العمر . و قد يعقد البعض السفر في ذروة المواسم من كل عام دونما وجل من ارتفاع الاسعار لان لديهم سعة في المال و الثروة أو الدخول المتدفقة بشكل كبير .

أما شراء تداكر سفر العاملة المنزلية فيتم شراءها ذهابا و ايابا على حساب المستفيد و هو في العادة رب الاسرة المواطن و المكافح و ذو الدخل المحدود .

تداعت الحاجات الملحة لبعض الاصدقاء الى استقدام خادمات منازل عونا لزوجاتهن أو والديهم في اداء مهام التنظيف و العناية بالمنزل . وكان من نصيب احداهم انه استقدم عاملة منزلية من دولة الفلبين بسبب قلة البدائل المتفقة مع مواصفات العاملة المنزلية المطلوبة من جهة ، و انغلاق ابواب الاستقدام من دولة اندونيسيا للافراد . و صادف ، انه بعد سنة من استقدام صاحبي لعاملة منزلية من الفلبين و تشخيصه لعدم كفاءتها في اداء العمل ، اندلعت جائحة كورونا في شرق الكرة الارضية ، فأبتلي بها . يومذاك بدء العالم بتطبيق احترازات صارمة في معظم رحلات الطيران المتجهة من و الى دول شرق اسيا شملت اغلاق مطارات . مع قرب حلول انتهاء عقد الاستقدام ، اضطر صاحبي الى تمديد أقامة العاملة المنزلية الفلبينية لوجود فترة حجب في السفر من قبل دولة المنشأ للعاملة . بعد مضي سنتان من بداية اندلاع ازمة الجائحة لاح انفراج و تهافت الكثير من مُستقدمي العاملات لشراء تذاكر طيران بهدف ترحيل العاملات المنزليات الفلبينيات. و حدث شي لم يكن في حسبان الاغلب من الناس . و يقينا لن تصدق اخي القارئ / القارئة عيناك عندما تشاهد قفزات اسعار تذاكر الطيران للدرجة السياحية ، اتجاه واحد ، مثل من مدينة الدمام بالمملكة الى العاصمة الفلبينية مانيلا . لا بل قد شعر البعض من المواطنين بدوخة رأس من قوة الصدمة في اسعار التذاكر . هل كنت تتخيل يوم ما ان تكون سعر التذكرة خط واحد من الدمام الى مانيلا تتجاوز قيمة اربعة اضعاف سعر تذكرة ذهاب و اياب من مدينة الدمام الى مدينة نيويورك الامريكية ؟!!!

و الجدير ذكره ان المفاجئة الثانية هو أن بعض الخطوط الجوية فرضت تحديد الوزن بقطعة واحدة بدل اثنتان و خفضت الوزن من ٤٦ كجم الى ٣٤ كجم !! .
و المفاجئة الثالثة : ان الاشتراطات و المتطلبات الصحية و السعرية للتذاكر في تغيير متسارع و دائم . فمثلا المسحة الطبية تحولت من الزامية قبل انعقاد رحلة الطيران ب ٧٢ ساعة الى ٤٨ ساعة . و ان بعض العيادات الصحية اشترطت المواعيد المسبقة قبل اخذ المسحة الطبية . و ان اسعار المسحة الطبية من العيادات و المستشفيات المعتمدة متذبذبة اسعارها و اضحت عبء .

اغتنمت بعض المواقع الالكترونية المتعددة في مجال بيع تذاكر الطيران الفرصة في الترويج لبيع التذاكر الاقل تكلفة و الدخول على خط المنافسة لاستقطاع حصتها من السوق دون استدراك من تلكم المواقع الالكترونية بالتغيرات و الاشتراطات المتجددة في محطات دول الاقلاع و محطات الهبوط و الترانزيت للرحلة الجوية . قبل موعد الرحلة بشهر ، بالفعل اشترى صاحبنا تذكرة سفر من احد تلكم المواقع الالكترونية المعروفة و خاض تجربة تستحق المشاركة مع ابناء المجتمع. و كان خط السير للرحلة هو : الدمام- الدوحة-بانكوك-مانيلا . و كانت قيمة سعر التذكرة هو ثلث قيمة التذكرة التي يزودها الناقلون الرسميون لكامل الرحلة !!

الا أن المفاجئة الصاعقة هي ان خوارزميات تلكم المواقع الالكترونية غير ملمة بالتحديثات و الاشتراطات القانونية و الاجراءات الاحترازية المتغيرة في محطات دول الاقلاع و محطات دول الهبوط و دول الترانزيت للرحلات الجوية . في يوم الرحلة الموعودة توجه صاحبنا و زوجته مع العاملة الفلبينية المنزلية الى قاعة المغادرة بارض المطار ليتفاجئ بان موظف الخطوط الناقلة للمقطع الاول من الرحلة ( دمام- دوحة- بانكوك ) رفض اصدار تذاكر الاركاب . و السبب حسب قوله ، ان نقطة الترانزيت ( بانكوك ) اتفقت سلطاتها الجوية مع سلطات الجو في الفلبين حديثا بحصر صلاحية نقل الركاب في الناقل الجوي الوطني لكلا البلدين . و عليه يكون الناقل الجوي التجاري الاقتصادي للخطوط المتنوعة مثل air asia و ceibu air و اخواتهن غير مؤهلين لنقل الركاب و تذاكرهما غير مؤهلة للاستخدام للجزئية المحددة . هنا تلقائيا اصبحت كامل الرحلة الجوية من الدمام الى مانيلا ملغاه و على المشتري استصدار تذكرة جديدة تلتزم باستخدام الناقل الجوي الوطني الرسمي للدول . و أضطر صاحبي للدخول في دوامة رفع مطالب استرداد و تعويض امواله من الموقع الالكتروني المُصدر للتذكرة و الهرولة مسرعا لشراء تذكرة سفر جديدة و عمل مسحة طبية جديدة توافق الاشتراطات الزمنية و اعادة جدول الخروج النهائي للعاملة . و كان السعر للتذكرة الجوية من خلال ناقل رسمي فلكية و اكلت من مدخراته . لك ان تتخيل ان سعر التذكرة لذات المحطة الجوية لدى بعض الخطوط الجوية الناقلة لامس تقريبا سعر سيارة اقتصادية صغيرة مرموقة الماركة !!! شخصيا تأثرت لحال صاحبي و ابديت التعاطف معه لما حل به . و لذلك طرحت الموضوع على شكل مقال لعل المقال يرى التفاعل المناسب و يخفف الم الاخرين .

هنا تبرز الحاجة الملحة جدا لحماية المستهلك و مراقبة الاسعار و ضبط الجشع في اوقات المواسم أو عند وقوع ازمات وبائية ، فهكذا قفزات سعرية تهلك الادخار للمواطن و تستنزف العملة تضخما و تشوش العلاقة الادمية بين المستهلك و المزود للخدمة من اصحاب مكاتب الخطوط . كما اني شخصيا ارى انه حان الوقت لتذليل الصعاب في استقدام عاملات المنازل من محطات اخرى ك اندونيسيا و ضرورة تذليل عقبات استقدام الأفراد للعمالة المنزلية مباشرة .

حاليا متوسط الايجار الشهري من مكاتب خدمات المنازل اي الوسطاء لتاجير العاملة المنزلية الفلبينية أو الاندونيسية ناهز مبلغ اربعة الاف و ستمائة ريال لشهر الواحد !! . و الواقع ان العاملة المنزلية الاندونيسية تتقاضى من المكتب الخدمات الوسيط كمرتب شهري مبلغ الف و مائتا (١٢٠٠ ) ريال و العاملة المنزلية الفلبينية تتقاضى مرتب شهري يساوي الف و خمسمائة ريال (١٥٠٠ ) . و حاصل الفرق بين رسوم المكتب (٤٦٠٠ ريال ) و راتب العاملة (١٢٠٠) هو ثلاثة الاف و اربعمائة ريال (٣٤٠٠) تكون عمولة شهرية يحصل عليها المكتب المزود لخدمة العاملة المنزلية !!!!

و من تلكم الاحداث الواردة اعلاه نطلب من الجهات ذات العلاقة التحرك السريع و النظر بجد في معالجة شاملة لكل تلكم المواضيع التي تم اثارتها و هي :

١- مراقبة قفزات اسعار تذاكر الطيران المتضخم و اخضاعه للحدود المعقولة

٢-معالجة موضوع تقليص وزن الشحن المتاح للراكب من حقيبتين الى حقيبة واحدة و الوزن من ٦٤ الى ٣٤ كجم من قبل بعض الناقلين الجويين و بإرجاعه كما كان ( حقيبتان بمجموع وزن ٦٤ كجم ) و الزام الناقل الجوي بذلك

٣- وضع حدود لهامش الربح للمكاتب المزودة للعمالة المنزلية بنظام العقود الشهرية و السنوية و مراجعة لوائح رسوم خدمة العمالة المنزلية المؤجرة عن طريق تلكم المكاتب الاهلية

٤- ادخال آليات رقابية من جهة وزارة التجارة في الدول المعنية لمعاقبة المواقع الالكترونية التي تبيع حجوزات تذاكر غير متوافق خوازمياتها مع مستحدثات الانظمة الصحية و القانونية الجديدة للموانئ الجوية

٥- فتح باب الاستقدام المباشر للافراد للعاملات الاندونيسيات المؤهلات و عاملات منزليات من دول اخرى من اسيا الوسطى . و تقليص الاستقدام من الفلبين لارتفاع التكاليف و تعدد الاشتراطات . فالسوق للخدمات العمالية بحاجة ان يكون اكثر انفتاحا من جهة الشرق الاسيوي على أكبر قدر من الكفاءات و اقل التكاليف .

٦- في اوقات الازمات الصحية العالمية من الافضل تجنب استخدام الخطوط. الجوية الغير رسمية للدول

اترك رد