اختتام الأسبوع الأول لعودة الابتدائي ورياض الأطفال وسط احترازات عالية

هجرنيوز – أفراح السماعيل:

نشوة الفرحة تعلو صيحاتها في أول وثاني أيام الأسبوع الأول للعودة الحضورية التي أقرتها وزارة التعليم للابتدائية ورياض الأطفال، بتاريخ 21- جمادى الآخرة، الموافق 23/ يناير الجاري، حيث أقيم العديد من الأنشطة  والفعاليات احتفاءً بهذه المناسبة، ،والتي بدورها ساهمت في تهيئة و تعزيز نفوس الطلبة وكانت وسيلة فعالة لاستقرارهم النفسي وزيادة الدافعية لديهم، مما أجج حماسًا تخلّج منه مشاعر فرح كبيرة غمرت الكبير قبل الصغير.

في هذه الأجواء المبهجة شاركنا البعض فرحة العود ،من خلال استماعنا لمشاعر قائدات ومعلمات وأمهات بل وطالبات.

فبدأنا ببعض المدارس التي أبدت استعدادًا رائعًا وقدمت الكثير من الفعاليات في يوم العودة الأول، من ضمن هذه المدارس  الرابعة والعشرون الابتدائية بالمبرز فكان لقاؤنا الأول بمديرتها الفاضلة: أ.مرفت النويحل والتي عبرت عن هذه العودة قائلة: الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم، أحمده تعالى وأشكره على ما يسر وأنعم، الحمد لله على عودة الحياة لطبيعتها بعودة الدراسة الحضورية، فما أجمل أن نعود إلى مقاعد الدراسة بعد طول انتظار، لنبدأ رحلة جديدة في حياتنا العلمية والعملية، ونحقق أفضل النتائج وأروعها، إن شاء الله عودًا حميدًا، أقولها بقلب ملؤه السعادة والفرح باستقبال بُنياتي الطالبات اللاتي عدنَ بفرحة كبيرة وشوق أظهره بريق أعينهن، وجسده انفعالاتهن الرائعة، فعامًا دراسيًا جديدًا بشكل حضوري وعلى مقاعد الدراسة مباشرة، برعاية قادة حكماء لوطن عظيم معطاء، أما عن أ. مها الموسى رائدة النشاط في المدرسة نفسها، فقد قالت: بعد انقطاع عدنا والعود أحمد، عدنا بتفاؤل وهمة عالية، عودتهم حياة ومستقبل وطن، نسأل الله المولى أن تكون عودة خير وسلامة على الجميع. من جهتها عبرت معلمة مادة لغتي للصف الرابع، والمنسقة الإعلامية للمدرسة، أ. منال المحمد صالح عن مشاعر فرحتها قائلة: لك الحمد ربي أن أعدتنا عودة حميدة، ودعوانا: (ربي تمم علينا هذه النعمة بصحة وعافية)، وكأن الحياة عادت للمدرسة وقد امتلأت الفصول بضجة وضحكات طالباتنا التي افتقدناها مدة ليست بقصيرة، ثم استكملت حديثها موجهًا للطالبات قائلة: (زهراتي بكن أصبح للمدرسة معنى ودبت الحياة فينا جميعًا وعادت الأمور إلى نصابها، فهيا جميعًا لنستكمل تعليمنا بجد ونشاط واشتياق بأجواء مدرستنا المعطاء).

أما أ. إقبال اليمني مديرة الخامسة والعشرون الابتدائية بالمبرز – وهي إحدى المدارس التي أبدت استعدادًا كبيرًا لاستقبال طالباتها بكل حب، مع تفعيل بعض البرامج الإنشادية والتوعوية في ظل الاحترازات الشديدة  – فقد قالت: عودًا حميدًا ومباركًا وميمونًا… عودًا كانت تشتاقه القلوب، وتشرئب له الأعناق وترنو إليه العيون،  تُكلل هذه العودة المظفرة لبناتنا الصغيرات إلى مقاعد الدراسة للمرة الأولى منذ بداية (كورونا) وانقطاع الدراسة الحضورية قرابة عامين، تكلل نجاح إدارة التعليم في المملكة في إدارة الأزمة والوصول بسفينة المؤسسة التعليمية بمنسوبيها ومنتسبيها جميعًا إلى بر الأمان المنشود محافظين على سلامة الجميع في بادرة يمكن القول إنها: نهاية الأزمة وعودة الحياة الطبيعية للدوران من جديد، حفظ الله طالباتنا اللواتي اشتقنا إليهن واشتاقت إليهن ردهات المدارس وجنبات الساحات وزوايا الفصول، والمؤكد أنهن الأكثر اشتياقًا وابتهاجًا للعودة إلى مقاعد الدراسة، بعد غياب قسري طال كثيرًا لكن الأمل كان أطول منه.

وعن أ. وداد بوسنة معلمة مادة الرياضيات ، ورائدة النشاط فيها، أعلنت سعادتها الكبيرة بهذه العودة قائلة: حيث أنّ المدرسة هي البيئة المثالية لتلقي وصقل العلوم والمذاكرة بشكل أكبر،  وهذا يختلف عن التعليم عن بعد، فقد جاء  قرار عودتنا إلى المدارس خبرًا مفرحًا، أبهج نفوس  الكبار قبل الصغار، المعلمات قبل الطالبات، رغم المصاعب في هذه الجائحة وذلك على صعيد الاحترازات أو على صعيد ما خلفه التعليم عن بعد فالعودة الحضورية،  تدفعنا لشحذ الهمم والمزيد من العطاء والحرص على العلم والمعرفة، وهذا دافع لتحقيق العطاء، سائلين وراجين من المولى التوفيق والسداد في تأدية أمانة العلم والتعليم، وكل الشكر لإدارة آفاق هجر وطاقمها الإداري ومنسوباتها متمثلة في مشاركتها المجتمعية التي أدخلت السعادة باستقبال الطالبات.

وأكدت الفرحة أ. نوال الحارثي معلمة اجتماعيات بالمدرسة الخامسة والأربعون بالهفوف ذلك بقولها: من النعم العظيمة التي أنعم الله علينا بها هي عودتنا إلى المدارس، ممتنة للوقت الذي أصحى فيه باكرًا، ليبدأ يومي بحمد الله والثناء عليه ثم الذهاب إلى المدرسة، المكان الذي يجعلني فخورة بنفسي  ووطني، استقبلت طالباتي بكل حفاوة وترحيب وصنعت السعادة في قلوبهم، لأن فرحتي وسعادتي بعودتنا سالمين مطمئنين تعادل فرحتهم وسعادتهم.

بدورها عبرت مديرة روضة الشعبة أ. إيمان الهاشم عن هذه العودة بقولها: نُشِرت في رياضنا  فرحة كما فرحة العيد ارتسمت على محيا ملائكتنا الصغار وغردت تشدو أجمل الألحان وتحتضن في ذاكرتها حبا لمن بعطائهم سمو وخلدوا في الوجدان، وأعني بذلك من شاركنا مشاعر الفرح بلبس الشخصيات المحببة للأ طفال ( ميكي – سبونج بوب)، وبدورنا يسرنا أن نتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى مركز آفاق هجر لضيافة الأطفال  لما قدمه ضمن الشراكة المجتمعية في ختام الأسبوع التمهيدي للعودة الحضورية الآمنة.

ولا شك أنّ مشاعر الأمهات لها طابع فرح مميز و مختلف، فقد بدت السعادة والرضا بقرار العودة كبيرة في أوساطهن،  وعبرن عن ارتياحهن لهذه العودة، وفي صفوفهن:  أ. هيفاء العبدالقادر، تخصص اقتصاد منزلي،  معلمة تربية فنية، للمرحلة المتوسطة حيث قالت: من أسعد الأمهات بعودة الدراسة إلى وضعها الطبيعي وليس هذا شعوري بل شعور جميع الأمهات، وفرح الطلاب البنين والبنات بعودة الحياة إلى وضعها الطبيعي اللهم لك الحمد على هذه النعمة، أيضًا كان لنا لقاء آخر مع  إحدى الأمهات اللاتي عبرن عن شدة فرحهن بالعودة وينتظرن بفارغ الصبر أن تعود كما كانت بشكل يومي معتاد، وهي: أ. مريم المكي ( فاحصة في أكاديمية الشرقية لتعليم القيادة)، والتي قالت: لا تكاد رجلاي تحملاني من شدة الفرح بهذه العودة المباركة بإذن الله سبحانه.

وآخر محطات اللقاء هي محطة الطالبات التي اخترنا منها الطالبة: زينب الهاشم بالصف الثالث و التي قامت بتجسيد فرحتها بشكل جلي من خلال عن مشهد تم عرضه في مدرستها وعلى قنوات التواصل، فقالت بكل براءة: أنها سعيدة جدًا جدًا بهذه العودة وتريد أن يكون الحضور بشكل يومي لتتمكن من رؤية جميع زميلاتها ومعلماتها اللاتي اعتادت معرفتهن من خلال الصوت فقط عبر حصص (تيمز).

ختامًا:  بدا واضحًا سعادة الجميع، قائدات، معلمات، أمهات، طالبات، بهذه العودة ، وما هذا في واقع الأمر إلا دلالةً يشكلها قوة الارتباط الجذري بين حياتنا والتعليم، فشكرًا لجميع العاملين في هذا السلك العظيم، شكرًا لكل من بذل جهدًا في الفترة السابقة، شكرًا لجميع الوزارات، التعليم، و الصحة، الإعلام، الشؤون البلدية والقروية، رجال الأمن، شكرًا لجميع من ساهم في الوصول إلى مانحن فيه الآن، ونظل و يظل الجميع مترقبين الفرحة الحقيقة، لحظة إعلان القضاء على الفايروس وعودة الحياة الطبيعية بشكل كلي.

14

2 thoughts on “اختتام الأسبوع الأول لعودة الابتدائي ورياض الأطفال وسط احترازات عالية

اترك رد