دور معهد الريادة في الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول في نهوض الشركات الناشئة التقنية

هجرنيوز زهير الغزال :

يقوم معهد الريادة في الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بدور قيادي للنهوض بالشركات الناشئة القائمة على التقنية من خلال إطلاق العديد من الشركات الناشئة، وتهتم مثل هذه الشركات الناشئة بإيجاد حلول وطرق مبتكرة في التصنيع و الإقتصاد القائم على التحول الرقمي والتي بدورها ستساهم في الجهود المستمرة لتعزيز مكانة المملكة بحيث تصبح مركز عالمي للتقنية.
مختبر الثورة الصناعية الرابعة هي واحدة من الشركات الناشئة التي أنشئت بدعمٍ من المعهد بعام 2017م، وهي شركة تقنية تستخدم تقنية سلسلة الكُتل (Block-chain) للتحقُّق من حالة شهادات المتقدمين للشواغر الوظيفية. تأسست على يد مجد العفيفي الحاصل على منحة من برنامج “رواد 2030” بعام انضمامة للمعهد في عام 2016م. و كما حصلت الشركة على استثمار بقيمة 5.63 مليون ريال سعودي من مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال (واعد) لدعمها و تطويرها.

من الشركات الناشئة الأخرى للمعهد “ميم لحلول المواقع اُلکترونیة ” (Meem Web Solutions)، وهي منصة تعمل على تطوير مواقع فريدة من نوعها تعمل على تطوير وتحسين نظام المعالجة الآلية للعمليات التجارية. و قد حصل مؤسسها، سيد شمايل جعفري، على منحة قدرها 50 ألف ريال سعودي من برنامج منح مفاتيح الخير التابع للمعهد. وشرح شمايل أهدافه قائلاً: “على الرغم من أن المؤسسات الكبيرة عادة ما يكون لديها نظام تخطيطِ لإرادات المؤسسة، إلا أنها تستمر في استخدام السبل القديمة باعتماد الورق بدلا عن التقنيات الحديثة. هدفنا هو توفير منصة واحدة لأتمتة جميع العمليات وإنشاء مكاتب خالية من الورق، مما يساهم بشكلٍ مهمٍ في بناء مجتمع أخضر صديق للبيئة”.

مجد وشمايل هما قصتان من قصص النجاح الكثيرة التي بدأت مسيرتها الريادية من برنامج مسرعة القيادة الريادية بالمعهد، والذي يزود الطامحين من رواد و رائدات الأعمال بمساحات مكتبية تحتضن مشاريعهم الريادية، و تدريبهم على مهام الأعمال و تقديم التوجية و المشورة بما يتناسب مع احتياجاتهم لتأسيس مشاريعهم الناشئة. إلى جانب أنها تُيسّر لهم سُبل الوصول إلى التمويل من خلال برنامج منح مفاتيح الخير أو ايصالهم الى المستثمرين الملائكين المهتمين بدعم و تطوير الشركات الناشئة. بالاضافة إلى هاتين القصتين الناجحتين، شركة ” الروبوت المساعد” المختصة بتطوير و التدريب على الروبوتات و منصة محصول و هي من اهم المنصات المتخصصة ببيع وترويج أجود و أفخر أنواع التمور و منتجاته كالمعمول و الكليجا و غيرها بالمملكة.

لعِب برنامج مسرعة القيادة الريادية أيضًا دورًا في رعاية و تنشئة رواد الأعمال الذين طبقوا عقليّتهم الريادية للتفاعل مع الظروف المتغيرة، من بينهم علي الصالحي وأحمد إبراهيم المسرحي، واللذان أسسا شركتين منذ عام 2015م. بدءًا من “خيوط الطباعة ثلاثية الأبعاد”، و هو متجر الكتروني متخصص في بيع منتجات مختلفة من خيوط الطباعة لطابعات ثلاثية الابعاد. و في ظل جائحة كورونا و تكاملاً مع جهود المملكة تم تصنيع منتج “كنف” و هو عبارة عن قناع حامي للوجه لحماية كل من يعمل في الخطوط الأمامية.
بعد أن أثبتوا أنفسهم بالفعل كروّاد أعمال ناجحَين، صرح علي قائلاً ” إننا نملك خطط نمو طموحة للمستقبل و قد وصلت صادراتنا خارج المملكة إلى نسبة 5 % و نطمح لزيادتها إلى 70% في غضون الخمس سنوات المقبلة. ونحن نهدف أيضًا إلى خلق المزيد من الشواغر الوظيفية، حيث إنه لدينا خمسة موظفين حاليًا، 80% منهم سعوديون. و كما نُعَدّ واحدة من بين أكبر ثلاثة موردين في المملكة العربية السعودية في مجال منتجات الطابعات ثلاثية الأبعاد وطموحنا هو أن نكون كذلك في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات السبع المقبلة. ”
وفي حديثه عن دور المعهد في تطوير و دعم رواد الأعمال، قال العميد المؤسس للمعهد الاستاذ الدكتور وائل عبد الحكيم موسى: “سيكون للشركات الناشئة عالية النمو دور حيويّ في تنويع اقتصادنا ونحن نرى روحًا ريادية قوية ومتنامية في مجتمعنا. نهدف، ومِن خلال برامجنا، إلى تعزيز هذه الروح وتقديم الدعم العمليّ المطلوب لإنشاء وبناء هذه الشركات لتصل إلى إمكانياتها الكاملة و المساهمة الدائمة لإزدهار المملكة إقتصادياً.”

 

نبذة عن معهد الريادة في الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

تأسس معهد الريادة في الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM-EI) لتعزيز الفِكر الريادي من خلال التعليم والتدريب والبحث، ولتوفير الدعم اللوجستي والمالي من أجل تكوين وتنمية شركاتٍ ناشئةٍ ذات إمكانيات عالية في المملكة. أُنشئ المعهد وطُوِّر بناءً على المعايير العالمية في مجال ريادة الأعمال، كما يعتمد على خبرة الخبراء المحليين والعالميين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم. أجرى معهد الريادة في الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن منذ إنشائه أكثر من 4000 جلسة توجيه ودرّب أكثر من 2000 مشارك، وأنشأ أكثر من 30 شركة ناشئة والتي وفرت أكثر من 100 وظيفة وحققت إيرادات بقيمة 25 مليون ريال سعودي.

اترك رد