ربيع الأنوار

✍️  سميره ابو الشامات – كتبت لـ | هجر نيوز.

كلّ ما أهلّ شهر ربيع الأوّل إلا و نجد في انفسنا شوق للاغتراف من سيرته العطرة.
رغم أننا نذكرها و نتدارسها طوال الأيام و الشّهور و الأعوام.
كيف لا ؟ و قد ضم الإله اسم النبيّ إلى اسمه.
أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله.
و مع كلّ أذان يصدح شاهداً لله بالوحدانية و للنبيّ بالرسالة، و كلّ صلاة نسلّم و نصلّي عليه.
صلّى الله عليك يا علم الهدى.
ذكراه ماثلة في كل وقت و حين.
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
من هو الذي يصلّي الله عليه و ملائكته و المؤمنون ؟
إنّه محمد ابن عبدالله بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصيّ بن مُرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر.
صلى الله عليه و على آله و سلّم.
و أمّه آمنة بنت وهب بنت عبدمناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة.
تجتمع هي و زوجها عبدالله في كلاب ابن مُرّة.
و كان جدّه هاشم بن عبد مناف الذي تولّى السقاية و الرّفادة ، و هو أوّل من هشّم الثّريد للحجاج بمكة.
و أبوه عبدالله سُمِّيَ بالذّبيح ،فما قصة الذّبيح هذه ؟
أُرِيَ جدّه عبد المطلب في رؤيا مكان زمزم، و كانت قد طمرتها قبيلة جرهم عند مغادرتها مكة و انهزامها، فأراد أن يحفرها فلم توافقه قريش ، و لم يكن له من الولد غير الحارث ، فنذر نذراً لأن رزقه عشرا من الولد ليحفرها ؟ يحمونه و يعينونه ، فرزقه الله العشر ، فنذر ليذبح أحد أولاده و كان يقترع عند الكعبة فتأتي القرعة على عبدالله ، فرفضت قريش أن يذبح ولده ، و احتكموا للعرّافه ، فأشارت عليهم أن يضربوا القداح بين الإبل و بين عبدالله لأنّه هو الذي وقع عليه الاختيار، فضربوا في الأولى فوقع السّهم على عبدالله، فوضعوا عشرا من الإبل، و كانت كلّ مرّة تخرج على عبدالله حتى تمام المئة من الإبل
و نجّى الله تعالى أبا المصطفى صلّى الله عليه و سلّم، و وافقت قريش له على حفر بئر ماء زمزم .
زوّج عبدالمطلب ابنه عبدالله إلى أم رسولنا صلى الله عليه و سلم آمنة بنت وهب.
حملت به أمّه، و سافر زوجها عبدالله و جدّه هاشم لبلاد الشام للتجارة، و توفي جده هاشم هناك، ثمّ عاد عبدالله لزيارة أخواله في المدينة و في طريق العودة لمكة توفي عبدالله.
قالت أمّه آمنة بنت وهب أنّ حمله كان خفيفا و لم تجد وَهَناً أو ضعفاً، و رأت نوراً يخرج منها أضاء من مكة إلى بُصرى بلاد الشام.
و ولد صلّى الله عليه و سلّم مسروراً ، أي مقطوع السرة ، و مختوناً و لم يختن كما يختن الصبيان (راجع السيرة).
كانت ولادته في مكة، و لا يزال مكان ولادته معروفا إذ بني فوقها مكتبة عامة.
كانت ولادته بعد هزيمة أبرهة الأشرم بخمسين يوما في عام الفيل.
أوّل من أرضعته أمه آمنة بنت وهب، و ثويبة جارية أبي لهب، أرضعته مع ابنها مسروح و عمه حمزة، و اعتقها أبو لهب بسبب تبشيرها له بولادته صلّى الله عليه و سلّم، ثم حليمة السعدية كعادة العرب أن يربّوا أبناءهم في البادية.
و سمّاه جدّه محمداً، ولم يكن معروفاً من قبل. ليحمده أهل الأرض والسماء.
توفيت أمّه وهو ابن سبع سنوات، فكفله جده عبدالمطلب، وكانت مربيته أم أيمن (بركة) أم زيد بن حارثه حب رسول الله.
توفي جدّه بعد ذلك فكفله عمه أبوطالب .
للسيرة العطرة بقية، ألا نتشوّق للدراسة والاغتراف من المزيد؟

1 thought on “ربيع الأنوار

اترك رد