ليس دارًا وحسب

✍️ ماريا رياض – كتبت لـ | هجر نيوز.

وطن. ثلاث حروف ولكل حرفٍ ألف معنى ومعنى .
طوال سنوات عمري التي مضت لم أمشِ فوق أرض غير أرضه إلّا وقد شعرت بأن قدماي مبتورتان ، وما أنا إلّا متوهمة بالمشي ،
ولم أغادره ذاهبة إلى بلد بعيد جهلا مني بأنه أفضل منه وأجدر إلّا وقد أعادني الحنين إليه
وكأن هنالك قوة أو شيء ما يربطني به
شيء أعظم وأكبر من أن تكون علاقة بين مواطن ووطنه .

يقولون بأن الوطن هو الدار
لا. هو ليس دارا .. فالدار تكبر معنا ونتشارك الذكريات معا ثم تتآكل وتنهدم ثم تهجر وتضيع جميع الذكريات معها
أما هو .. وطني العزيز كلما كبر وازدادت فيه التجاعيد تزداد فينا الرغبة في البقاء والموت فوق أرضه

ماهو الوطن إذن إن لم يكن دارا ولا أرضا ولا لونا أخضر ؟
ماهو الوطن إن لم يكن عهدا وواجبا وفخرا يروى في 23
سبتمبر من كل سنة ؟

الوطن هو شيء يصنعنا ولم نكن لنوجد من دونه هو الذي سمح لنا بالعيش فيه وتلويث أرضه وهوائه . لنحظَ ببضع ذكرياتٍ جميلة .
الوطن هو الذي صنع تاريخنا وثقافتنا ولغتنا ومعتقداتنا
وهويتنا وهو الذي ربط فيما بيننا

لم نشعر يوما بالوحدة والخوف والقلق ونحن نحيا ونكبر في هذا الوطن المعطاء
الوطن هو الحياة والنجاة والرجاء والسلام
ولأجل وطننا العظيم سنضحي بشبابنا وأعمارنا و أرواحنا
لخدمته لنراه سالما منعما مكرما ويبلغ السحاب

شرفنا الوحيد هو كوننا جزء من هذا الوطن لنعتز ونفخر به مادمنا أحياء

سنرفع رايته ونرفرف بها ونتقدم معه ونحقق رؤيتنا التي لطالما طمحنا لها
ونحن نعلم يقينا أننا مهما بذلنا واجتهدنا فلن نوفي ولو نصف حقه .
الوطن قد صنعنا ونحن الوطن ،
ومن دون الوطن
نحن لا شيء

27
1

17 thoughts on “ليس دارًا وحسب

  1. طالبتي المبدعه♥️♥️ ليس بغريب عليكِ هذا الإبداع المتميز♥️ كل كلمة كتبتيها لها كمية من الابداع والتعبير المؤثر ♥️♥️ زادك الله فخرًا وعلمًا

    معلمتك// سارة الحسن

اترك رد