ندوة ثقافية عنوانها (التسامح) أقامتها سفارة دولة الإمارات بدمشق

النعيمي : التسامح في المجتمع الإماراتي متأصل ومستمد من الدين الإسلامي الحنيف والعادات والقيم العربية الأصيلة

 

الجعفري : نحن فخورون بكم وبتجربتكم التي نعتبرها امتدادا لكل ما نؤمن به”.

 

نظمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بدمشق يوم الخميس الماضي ندوة ثقافية بعنوان “التسامح” بمشاركة القائم بأعمال السفارة السيد عبد الحكيم النعيمي ” مدير الندوة ” ، والدكتور محمد الحوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب ، والدكتور ثائر زين الدين مدير عام الهيئة السورية للكتاب ، والدكتور محمد شريف الصواف المشرف العام على “مجمع الشيخ أحمد كفتارو” بدمشق ، والإعلامي والأستاذ الجامعي الدكتور إسماعيل مروة.

– حضر الندوة الثقافية التي أقيمت في مقر السفارة الدكتور بشار الجعفري نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدة لدى الجمهورية العربية السورية إضافة إلى إعلاميين ورجال أعمال سوريين.

– افتتح الندوة السيد عبد الحكيم النعيمي بتقديم سرد عن التجربة الإماراتية في التسامح الذي يعد قصة خالدة وحالة متأصلة في المجتمع الإماراتي مستمدة من الدين الإسلامي الحنيف ومن العادات والقيم العربية الأصيلة ومن حكمة وإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .

– كما النعيمي قدم أمثلة عن التسامح في الإمارات التي تحتضن على أرضها مواطنين يتحدرون مما يزيد على 200 جنسية يعيشون بتآلف وتناغم ويتمتعون بحريتهم وبانتمائهم لمعتقداتهم دون أي تمييز على أي اعتبار كان، كما أوضح النعيمي أن دولة الإمارات حرصت على ضمان الاستمرارية لمبادئ التسامح وثقافته في المجتمع الإماراتي من خلال إصدار القوانين الكفيلة بتعزيزها .

– وأشار النعيمي إلى أن الأزمة الصحية التي تمر بها البشرية جراء تحول كوفيد 19 إلى جائحة عالمية تستدعي إعلاء قيم التسامح والإنسانية فوق جميع القيم وهو ما كرسته الدولة من خلال مد يد العون للعديد من الدول والشعوب وتزويدها بالمعدات والمساعدات الطبية واللقاحات لمواجهة الجائحة.

– بدوره لفت الدكتور محمد الحوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب إلى أهمية هذه الندوة لكون “التسامح” واحداً من أهم الموضوعات التي يجب الاشتغال عليها مستقبلاً ، وأوضح الحوراني ، أن هناك فرقاً بين الدعوة إلى التسامح وبين تطبيقها عملياً ، وهو ما يستلزم البدء من الأسرة والمناهج التربوية كخطوة أولى لتعزيز قيم التسامح، كما اعتبر أن التسامح بين أبناء الوطن الواحد وما يتضمنه من قيم واجب ، مشيراً أن التسامح مع العدو الذي يصر على ” قتلنا وتهجيرنا واحتلال أرضنا “ غير ممكن.

– من جانبه ، تحدث الدكتور ثائر زين الدين عن التسامح في دولة الإمارات التي زارها سابقاً وقدم فيها عدة محاضرات، وأثنى على هذه التجربة الرائدة وخاصة أن الدولة تتيح للجميع التمتع بحرياتهم من دون أي تمييز وأن “التسامح” مادة تدرس في المناهج بمدارس الإمارات.

– وتحدث الدكتور زين الدين عن التسامح في سورية التي تعد عبر التاريخ البقعة التي شهدت ولادة الحضارات والتقائها وعبورها، والتي احتضنت على أرضها مختلف الأديان والطوائف والملل إضافة إلى الإثنيات المتعددة، حيث يشهد التاريخ على حياة الجميع على أرض سوريا بتناغم وتآلف ووئام وهو ما اصطلح على تسميته مجازاً بـ”الفسيفساء” السورية.

– بدوره تحدث الشيخ الدكتور محمد شريف الصواف المشرف العام على مجمع الشيخ العلامة أحمد كفتارو عن التسامح الديني، مشيراً إلى أهمية الحديث عن التسامح من دون أن نشعر بأننا نستورده من الخارج، فالدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى المغفرة والتسامح .

– من جانبه تحدث الدكتور اسماعيل مروة عن دور مؤسسات الدولة في تعزيز ونشر ثقافة التسامح وخاصة “التربية والإعلام” وأوضح أهمية التشارك في التسامح، لا أن يكون من طرف واحد، كما أثنى في هذا المجال على المناهج التربوية الإماراتية التي تم وضعها مع مراعاة عدم التمييز بين البشر وبين الدول والشعوب على أساس الانتماء أو اللون أو العرق أو الدين أو أي اعتبار آخر.

– وفي مداخلة له ، تحدث الدكتور بشار الجعفري نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري عن أهمية التسامح كممارسة وكنهج في الحياة، في كل جوانبها، موضحاً أن عملية بناء ثقافة التسامح لا تنتهي، وأنها تبدأ في التربية والتعليم.

– وأضاف أن لكل أمة تاريخ يتضمن صفحات مشرقة وصفحات سوداء، وأنه يجب علينا أن نستمد من تاريخنا كل ما هو مشرق من قيم لا لأن نقول كنا كذلك وأصبحنا هكذا، وإنما لنعيد إحياء هذه القيم ونعلمها لأبنائنا لنجنب الأجيال القادمة التجارب المظلمة.

– كما أثنى الدكتور الجعفري على ما حققته دولة الإمارات في مجال “التسامح” وقال نحن فخورون بكم وبتجربتكم التي نعتبرها امتدادا لكل ما نؤمن به”.

– اختتمت الندوة بالتأكيد بأن التسامح هو جزء لا يتجزأ من القوة الناعمة تقوم على الحوار بين الجميع ، والعمل على التعايش في صداقَة وأخوة ومحبة وسلام ، وأن التسامح زينة الفضائل .

اترك رد