المدرسة الأميرية بالأحساء.. أيقونة التعليم والعمارة والسياحة التراثية

هجرنيوز – زهير الغزال :

تعد المدرسة الأميرية بمحافظة الأحساء أحد أبرز الرموز التعليمية في المملكة، حيث تمثل أيقونة التعليم الأولى بالمنطقة الشرقية، كما تعتبر أيضًا من أبرز الوجهات السياحية هناك، لما تحتضنه من عمارة وبناء وتصاميم هندسية، جعلتها ضمن الإرث المعماري والتراثي للمنطقة، كما تعد واحدة من أهم المعالم التراثية التي ساهمت في دخول محافظة الأحساء لقائمة منظمة “اليونيسكو” إلى جانب مواقع سياحية وتراثية أخرى في المملكة.

وتمثل المدرسة الأميرية بالأحساء وجهة سياحية مهمة لعشاق السياحة التاريخية والتراثية، كما تشهد هذه الأيام إقبالاً كبيرًا من السياح والزائرين

ويمتد تاريخ المدرسة الأميرية إلى أكثر من ثمانية عقود من الزمان، حيث تم افتتاحها في الحادي عشر من محرم 1360هـ، بينما مازال السياح وزوار المنطقة يضعونها ضمن القائمة السياحية والتراثية الأبرز خلال زياراتهم لمحافظة الأحساء، لما تمثله من إرث تاريخي وتعليمي كبير.

وتستمد المدرسة عراقتها وقيمتها التاريخية والثقافية والتعليمية من الزيارة التي قام بها المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ــ رحمه الله ــ إلى المدرسة عام 1931م، لتفقد أحوالها، وكذلك من أمراء ووزراء وشخصيات كانوا من بين طلابها، ثم برزوا وتقلدوا فيما بعد مكانة مرموقة في البلاد.

وتعد المدرسة الأميرية من أقدم المدارس الحكومية، وقد أطلق عليها أولاً المدرسة الأميرية ثم مدرسة الأحساء الأولى وأخيرًا مدرسة الهفوف، ثم أصبحت “بيت الثقافة”، لتكون أحد شواهد عقود من التعليم في هذه المدرسة العريقة.

وتحيط بالمدرسة التي بنيت عام 1937م، وافتتحت في فبراير 1941م، عدد من الأسواق الشعبية، أبرزها سوق الخضار، وسوق القصابية، وسوق الذهب، وسوق القصيرية التاريخي وغيرها، وتتكون المدرسة من مدخل رئيسي في وسط الضلع الشرقي للمبنى، ويتميز ببوابته ذات الدورين، حيث تعلوها شرفة، كما يقود المدخل إلى جناحين بغرف كبيرة نسبيًا عن باقي الغرف، ومدخل آخر يقود إلى الفناء بالشكل الخلاب، كما يشمل الموقع الحالي للمبنى؛ والساحة التابعة، ويحدها بعض الشوارع من جهاتها الشرقية والجنوبية والشمالية.

وعلى الرغم من تاريخها الطويل والترميم الذي طالها إلا أن المدرسة الأميرية لا تزال تحتفظ في بنائها بالحجر والجص، حيث كسيت جدرانها بالجص ذي السطح الناعم، أما الأسقف، فاستخدم في معظمها خشب الكندل المغطى بالباسجير وحصيرة البامبو، ثم بطبقة طينية، وبعضها بجذوع النخل، فيما وضعت في السطح مرازيم (مزاريب) على الشوارع المحيطة، ويوجد بالمدرسة بئر ماء في الجهة الجنوبية. وقد تم بناء وتصميم المدرسة على مساحة تبلغ نحو 1200 متر مربع، كما تبرز فيها فنون العمارة المحلية المستقاة من فنون العمارة العربية والإسلامية.

اترك رد