لا تكثر النصح..

المهندس : امير الصالح

✍️ أمير الصالح – كتب لـ | هجر نيوز.

عدد ليس بالقليل من الآباء المعاصرين يشكون من عزوف أبناءهم المراهقين بشكل خاص ومن نفور الجلوس معهم . في ظل مكابدة الآباء العناء الكبير من أجل توفير حياة كريمة لأفراد أسرته ، فالآباء لديهم توقعات كبيرة وكثيرة عن رد الجميل لهم من قبل أبناءهم من أبناء الجيل الحالي . إلا أن العزوف من بعض الأبناء من التفاعل الإيجابي مع آباءهم في كثير من الأحيان هو سيد الموقف و من يعرف السبب لهذا التصرف سيبطل عنده العجب.

يرشح بعض علماء التربية بأن الأسباب لهكذا سلوكيات من قبل بعض المراهقين نحو آباءهم يُعزى إلى أحد أو كل الأمور التالية:

١- كثر النصائح الموجهة للآباء تجاه الأبناء

٢- كثرة اللوم الموجهة

٣- كثرة الأوامر الصادرة للأبناء.

٤- كثرة الانتقاد و التعنيف من قبل الآباء

٥- كثرة المن بعد العطاء و المؤدي لإيذاء نفوس المتقبلين للعطاء من الأبناء

من بعد تشخيص المشكلة -أي عزوف بعض الابناء عن اباءهم- من أبناء الجيل الحالي الصاعد و تحديد جملة من الأسباب ، وجب تحديد و طرح بعض الحلول الممكنة و الفاعلة من خلال قوالب التجارب العملية الجديدة أو الدراسات الأكاديمية الحديثة . و لعل من أنجع الحلول حسب ما وقفت عليه بالتجربة كوني أب لأبناء متفاوتي العمر، هي حسن إعراب الوالدين لفظاً و فعلاً و سلوكاً و أسلوباً بشكل متكرر عن الحب و الاحتضان للأبناء و استيعاب هفواتهم وإعطاؤهم حق الفرصة الثانية و مناقشة المتشابهة من المفاهيم لديهم بأسلوب حضاري راق .

ثانياً، التفاعل مع الأبناء بأساليب مختلفة و بعيدة عن قوالب الأوامر و النواهي الجامدة ، و يفضل أن تكون المحادثات بقوالب استنطاق تفاعل بيني من خلال طرح أسئلة و أخذ الاستشارة من الأبناء .

بالمجمل في هذا العصر من الجيد أن يجيد الآباء فنون التواصل الفعال مع الأبناء لاستيعاب أبناءهم أولاً ، و استقطابهم نحوهم ثانياً ، و الحرص على ضبط إيقاع النصح و الأوامر و الإرشاد و ترشيد كمياته لئلا ينفر الأبناء منهم . و أن يجتهد الأب الجاد في أن يكون قدوة و مثال صالح يحتذى به للأبناء من خلال السلوك و القول الحسن ، فهذا أقوى تاثيراً من الكلام المنمق .

اترك رد