“العلا”.. أفكار ملهمة للسياحة التراثية السعودية

هجر نيوز | زهير الغزال :

قليلة هي الأماكن في العالم، التي تشعر معها بأنك مستكشف حقيقي ومن أوائل من يتعرف على أحد كنوز الطبيعة، وهذا ما تشعر به تمامًا عند زيارتك السياحية لمحافظة العلا، فعلى الرغم من كل ما تتملكه من طبيعة عجيبة وآثار تعود لأكثر من 7 آلاف عام، إلا أنها جديدة على خارطة السياحة العالمية، خاصة بعد اعتمادها كأحد الاثار الإنسانية العالمية من قبل منظمة اليونيسكو.
نجح برنامج “صيف السعودية 2021″، الذي أطلقته منصة “روح السعودية”، والمستمر حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري، تحت شعار “صيفنا على جوك” في رفع نسبة إقبال العوائل والمجموعات السياحية من داخل وخارج المملكة العربية السعودية على “العلا” التي تُعد أكبر متحف مفتوح على مستوى العالم، يسهم في تقديم الأفكار الملهمة للأنشطة السياحية التراثية التي يمكن ممارستها هنا.
من يزر “العلا” سياحيًا للمرة الأولى لا يستطيع الابتعاد عنها، لذلك يزورها مرات عدة؛ أما لماذا؟ فلأنها مستودع عجائب الطبيعة، وواحدة من أعظم الروائع حول العالم، وكانت مركزًا تجاريًا مهمًا على طول طريق البخور الذي يربط الجزيرة العربية ببقية العالم، كما أنها موطن لحضارة الأنباط قديمًا، وهي بالإضافة إلى ذلك متحف قائم بذاته في الهواء الطلق، تديره الطبيعة بمساعدة التاريخ الرابض خلف تلك الكتل الصخرية الآبدة والأخاديد والجروف التي تقف شاهدة على عظمة من نحتها وسكنها من قديم الزمان.
تحتوي “العلا” على الكثير من المعالم التاريخية التي تستحق المشاهدة، ومن ذلك ” صخرة الفيل” أو ” الفيل الصخري”، والتي تعرف باسم ” جبل الفيل”، وهي بحق إحدى عجائب الطبيعة الرائعة، والتي تقع على بعد 11 كيلومترًا شمالي العلا، وهي شاهد عيان على عوامل النحت والتعرية الطبيعية بفعل الماء والرياح على مدى ملايين السنين، ويصل ارتفاعها إلى 171 قدمًا، ويحيط بها عدد من الجبال الشامخة التي تبدو وكأنها تسورها من خلفها.
وباستطاعة السياح تنظيم زيارة سياحية فريدة من نوعها إلى “جبل الركب” في ” وادي الراقصات”، والذي يمثل قطعًا من الفن الطبيعي الباهر، بما في ذلك التشكيلات الصخرية الرائعة، وشبكة الأخاديد والمتاهات والدهاليز التي تمر عبر المسطح الأرضي المرتفع، وتظهر من هذه الصخور صور ظلية لثلاث كتل صخرية دائرية تسمى ” الصخور الراقصة ” والتي نحتت في الرمال بفعل الرياح التي هبت وماتزال تهب عليها منذ آلاف السنين، وإن رغبت في المزيد من المغامرة، فعليك مشاهدة تلك الرسومات المحفورة على الكتل الصخرية لـ ” جبل الركب”، والتي يعود تاريخها لأكثر من 2000 عام.
وكانت منصة “روح السعودية”  قد أطلقت في 24 من يونيو الماضي برنامج “صيف السعودية”، في 11 وجهة سياحية حول المملكة، تتنوع بين الوجهات الجبلية والشاطئية، وتقدم أكثر من 500 نشاط وتجربة سياحية متنوعة، عبر أكثر من 250 شريكًا من القطاع الخاص، كما أطلقت مؤخرًا مسارًا لـ “الفعاليات النوعية”، وذلك بالتعاون مع المركز الوطني للفعاليات، الذي يضم 30 فعالية نوعية كبرى، وما يزيد عن 300 نشاط وعرض ترفيهي في 6 مدن مختلفة.

اترك رد