رحلة اختيار المدرسة

المهندس : امير الصالح

✍️ أمير الصالح – كتب لـ | هجر نيوز.

تنصل :

هذه الورقة تُعبر عن وجهة نظر الكاتب و ليس هناك أي توصية أو تزكية أو توجيه لأي قرار مُلزم أو قطعي يتعلق باختيار نوع المدرسة للأبناء الطلبة لأي مرحلة من مراحل التعليم المحلي أو الدولي . و يتنصل الكاتب من تبعات تبني أي قرار من قِبل أحد القراء الكرام أو أولياء الأمور في هذا المضمار بناء على أي فهم أو معلومة من هذه الورقة.

تمهيد :

هذه ورقة عمل مقدمة لأبناء المجتمع و لكل من أحب أن يقرأها من أبناء الوطن أو خارج الوطن . و لكل من القراء كامل الحق في الأخذ من أبواب النقاش المطروح أدناه ما يود أن يتبناه و إسقاط أو الإعراض أو التغافل عما لا يريده أو لم يفهمه أو لم يمضغه أو لم يتفاعل معه.

المقدمة:

على إمتداد عدة سنوات و مازال الأمر قائما ، تعج بعض قروبات وسائل التواصل الإجتماعي ، و قبل زمن الجائحة كان النقاش في بعض الديوانيات العامرة ، مع مطلع كل عام دراسي بالنقاش الساخن و التعبير عن القلق المتزايد من قبل أولياء الأمور فيما يرتبط باختيار نوع المدرسة لأبناءهم بين الأهلية أو العالمية :

  • فتاره يعبر الآباء عن إستياءهم لهبوط مستوى التدريس في المدرسة العالمية الفلانية ، أو

  • سوء تنظيم إداريي المدارس الأهلية و العالمية ..

  • أو تصاعد رسوم الدراسة المستمر في المدارس الأهلية و العالمية.

  • أو شح توفر كفاءات الكادر التعليمي الملائمة لبعض المناهج لاسيما مادة اللغة الإنجليزية و الرياضيات .

  • أو تأخر وصول المدرسين الأجانب في بعض المدارس الأهلية و العالمية المحلية.

  • أو تكدس الطلاب نتيجة الإقبال الشديد على المدرسة الفلانية .

  • أو ضعف مخرجات اللغة العربية لدى الطلاب .

  • أو ضعف الثقافة الاسلامية في مناهج المدارس العالمية .

و مع تكرار هذا الحوار الموسمي على مدى عدة سنوات طوال ، إلا انه مازال ذات الموضوع ينطرح دون وجود أي حلول جذرية للبعض من الأهالي.

النقاش

يسعى معظم الأهالي المتفانين من طبقة متوسطي الدخل ممن تزاورهم بعض ألوان الطموح في تأمين أفضل فرص التعليم الجيد الممكن و المميز لأبنائهم . فالأغلب من أولياء الأمور الأوفياء و الباذلين بسخاء في مجال الإستثمار في تعليم أبنائهم ، يعيشون صراع دائم في رحلة البحث عن الأفضل تعليميا لأبنائهم على مدار أعوام التحصيل الدراسي لزيادة نسب الحصول على قبول جامعي و بالتالي وظائف مستقبلية أفضل للأبناء و درء وحش البطالة أو الشطب من صحف المنافسة الشريفة في ستحصال الرزق الكريم . فما بين سندان الطموح بتعليم مميز للأبناء و اكتساب مهارات توائم أسواق العمل و مابين مطرقة تصاعد تكاليف الدراسة و تدني آداء بعض المدرسين و انتكاسات آداء و قرارات بعض إداريي المدارس ، يعيش معظم الآباء و الأمهات دوامة البحث المستمر عن أفضل المدارس و المناهج و الرسوم و الإلتزام بالقيم و إذكاء الروح النفسية و الإجتماعية في أبنائهم .

يستطيع أي مجموع أو قروب بشري إعداد قوائم و جداول مقارنات بين المدارس الأهلية و العالمية المتوفرة في مدنهم . و لكي تنجح المقارنة فلا بد من تحديد المعايير المستخدمة و المتفق عليها بين ذات المجموعة. فمثلا يتم إدراج العناصر التالية : ١- التكاليف ٢- كفاءة طاقم التعليم و الإدارة ٣- نظافة و سعة المدرسة ٤- المسافة الزمنية ذهابا و إيابا من البيت ٥- سجل حسن السلوك لطلاب المدرسة ٦- اللغة ٧- نوعية المناهج .

يستقطع بعض الآباء المكافحين من حصيلة دخلهم السنوي ما يوازي ٤٠٪؜ -٥٠ ٪؜ لتسجيل أبنه / أبنته أو أبناءه في مدارس أهلية أو عالمية حبا و كرامة في حصول الأبناء على ارتقاء درجات في منافستهم المستقبلية في سوق العمل . لك أن تتخيل إن الرسوم السنوية للطالب في بعض المدارس الثانوية العالمية بالمنطقة تتجاوز سبعون ألف ريال للسنة الواحدة . و هذا الرقم لا يشمل رسوم النقل و القرطاسية و التغذية و البدلات الرياضية و الرحلات الترفيهية أو الرحلات التعليمية . و لك أخي القارئ المحترم أن تتخيل الأعباء المالية و النفسية التي تتكبدها بعض الأسر ترقبا و طموحا في تتويج أبناءها بقبول في جامعة وطنية او استحصال على مقعد في ابتعاث لجامعة مرموقة تحفظ كرامة الأبناء المجدين المالية و تعطيهم الفرصة في المشاركة ببناء الوطن و ترسيخ قواعد توطين المهن الإحترافية المرموقة .

الملخص

  • [ ] العولمة و سوق العمل و تسارع التغيرات في المنظومات الإجتماعية و الجائحة و إرواء الطموح و تأمين مستقبل أفضل للأبناء عوامل متراكمة تضغط على أدمغة معظم أرباب الأسر الكريمة التي تستنطق رحلة البحث عن الأفضل تعليميا للأبناء . و تستدعي تلكم الضغوط أيضا إعادة هياكل التفكير و قوالبها و الخيارات و الإعدادات التكييفية لكل أسرة حسب إمكانياتها المالية و النفسية و التربوية .

  • [ ] من الجيد إستشارة التربويين لصنع قوالب خيارات تعليمية تناسب كل طالب داخل كل أسرة .

  • [ ] يُرجح البعض من التربويين المحليين ضرورة نقل الطالب من المدارس العالمية المحلية إلى المدارس الأهلية أو الرسمية لمدة ثلاث سنوات متوالية قبل ولوجه للمرحلة الثانوية . مثال ذلك هو ان يتم إدراج الطالب من مدارس عالمية إلى مدارس عامة رسمية أو أهلية لرفع مستوى الحياة الإجتماعية لديه و فهمة للواقع المحيط به ..

الخاتمة:
هناك عدة مقاربات و عدة نماذج تعليمية إلا إن مهمة التعليم هي مهمة تكاملية بين :
البيت و المدرسة و نوع المنهج . فشل أي طرف يعني نشوء تشوه في ذهنية الطالب التعليمية .

اترك رد