“تبوك”.. وجهة سعودية لإثراء المحتوى التراثي السياحي “صيف السعودية” يُعزز نمط السياحة التراثية بـ “تبوك”

هجر نيوز – زهير الغزال :

سبتمبر2021: اهتمت الهيئة السعودية للسياحة، عند إطلاقها لبرنامج “صيف السعودية 2021” تحت شعار “صيفنا على جوك” بتنمية المحتوى السياحي التراثي في المملكة العربية السعودية، باعتباره إحدى الركائز الاساسية التي تقوم عليها السياحة في كافة بلدان العالم، لكونها شرياناً حيوياً للنمو الاقتصادي، ومن الوجهات التي عززت هذا النمط من الأنشطة السياحية المتخصصة منطقة تبوك.
و”تبوك” اليوم – بالنسبة للسياح من الداخل والخارج- هي مقصد سياحي جاذب في السياحة التراثية، وتحتل مكانة سياحية مهمة؛ نظرًا لأهميتها التاريخية وتعدُد الاماكن فيها، فهي تعد كالنجمة المُضيئة التي تُنير أوجه الثقافة القديمة.
وتحوي المنطقة العديد من المعالم السياحية والتاريخية، ومنها قلعة تبوك الأثرية التي بنيت في العصر العباسي، وهي إحدى محطات الحج على الطريق القديم الواصل ما بين الشام والمدينة المنورة. ويتكون من قلاع ومحطات تبدأ من الحدود السعودية الأردنية وحتى المدينة المنورة لاستقبال الحجاج. ويعود تاريخ بناء القلعة إلى عام 1559.
تقع القلعة في المنطقة التاريخية، تجاورها بركتان من برك “طريق الحج الشامي”، وعين السكر” وهي العين التي استسقى منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا عندها عند غزوة تبوك، وهي قريبة من مسجد التوبة التراثي وسوقي البادية والطواحين، وهي منطقة جاذبة للسياح ومستكشفي التراث.
وتتكون القلعة التي تحولت إلى متحف من طابقين، يحتوي الطابق الأول على فناء مكشوف وعدد من الحجرات ومسجد وبئر، وهناك سلالم تؤدي إلى الطابق الثاني الذي يضم مسجد مكشوف يعلو المسجد السفلي وغرف ودرج يؤدي إلى الأبراج التي كانت تستخدم للحراسة والمراقبة، كما أنها كانت في الماضي مكاناً لاستقبال الحجاج القادمين من الشام، أما الآن فهي من المعالم السياحية الأثرية المهمة بالمنطقة.
ومن آثار منطقة تبوك المستوطنات التعدينية، وهي عبارة عن قرى صغيرة مبنية من الحجر البازلتي مكونة من مجموعة من البيوت المتجاورة أو حجرات بسيطة يتوسطها مصلى صغير في بعض الأحيان، ويرجع تاريخ استخدام معظم هذه المناجم والمستوطنات إلى الفترات السابقة للإسلام والفترة الإسلامية المبكرة، وتنتشر في مبانيها كسر من أنواع الفخار والزجاج وخبث المعادن، وبعض الأدوات المستخدمة في التعدين كالرحي والمساحن والمجارش، ومن أهم المستوطنات : المتقابل، حويطات، أم قريات، أبو المرو، أبو القزاز، والعرجا”، وجميعها تقع إلى الشرق من مدينة الوجه، أما مستوطنات الغال والبهمية والريشة تقع إلى الشرق من مدينة ضباء.
وتقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة تبوك على بعد 263كم “محافظة تيماء”، وهي من الواحات القديمة التي تضم آثاراً عديدة يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام، حيث عثر فيها على آثار ونقوش ترجع إلى القرن السادس قبل الميلاد، وآثار أخرى يعود تاريخها إلى الفترة الإسلامية المبكرة ومن أهم آثار تيماء “بئر هداج، قصر الحمراء، مسلة تيماء الشهيرة المكتوبة بالخط الأرامي وقصر البجيدي”، الذي يعود تاريخه إلى العصر العباسي.
ومن المواقع التي يفضل زيارتها محافظة تيماء “متحف تيماء”، حيث يضم جميع المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة في العصور المختلفة، من عصر “ما قبل التاريخ” إلى العصر الحجري والبرونزي، عصر ظهور الإسلام، ويتميز بوجود قاعات للعروض المتحفية.
. وأهم ما يقال عن تبوك إنَّها “بوّابة الشمال”، و”البوابة الأولى للقادمين من بلاد الشام”؛ والآثار التي تحتويها خير شاهد على تعاقب الحضارات عليها، وتكثر فيها العيون الجارية وأشجار النخيل، والعديد من المواقع الأثرية، مثل مسجد التوبة الذي يُسمَّى أيضًا بمسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويرجع سبب تسميته إلى أنّ الرسول أدَّى الصلوات فيه أثناء غزوة تبوك، و “عين السكّر”، وهي من العيون الأكثر قدمًا في تبوك، وقيل إنّ الرسول ﷺ قد شرب منها وأصحابه.
وكانت الهيئة السعودية للسياحة، قد أطلقت في 24 من يونيو الماضي برنامج “صيف السعودية”، في 11 وجهة سياحية حول المملكة، تتنوع بين الوجهات الجبلية والشاطئية، وتقدم أكثر من 500 نشاط وتجربة سياحية متنوعة، عبر أكثر من 250 شريكًا من القطاع الخاص، كما أطلقت مؤخرًا مسار لـ “الفعاليات النوعية”، وذلك بالتعاون مع المركز الوطني للفعاليات، الذي يضم 30 فعالية نوعية كبرى، وما يزيد عن 300 نشاط وعرض ترفيهي في 6 مدن مختلفة.

اترك رد