ما عقوبة المسيء للسيدة عائشة وشركائه؟

على غرار ما بثّه أحد الأشخاص في مقطع فيديو تمّ تداوله عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، ينطوي في محتواه على الإساءة لأم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- والمساس بجانب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، والذي اتضح بعد القبض عليه، أنه في العقد الثالث من العمر وتمّ توقيفه واُتخذت الإجراءات النظامية الأولية بحقه، وإحالته للنيابة العامة؛ أوضح المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب بأن جريمة المسيء تنطوي على شقين أولها نظامي والآخر شرعي.

وتفصيلًا؛ قال “عجب” وفقًا لـ”سبق”: “الجريمة هنا تنطوي على شقين أولها نظامي والآخر شرعي؛ فالعقوبة الأولى التي تنتظره نظامية، وهي المنصوص عليها بـ(المادة السادسة) من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية والتي تصل إلى السجن مدة خمس سنوات وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك لارتكابه مخالفة؛ إنتاج ما من شأنه المساس بالقيم الدينية، أو إعداده، أو إرساله عن طريق الشبكة المعلوماتية”.

وأضاف: “شركاؤه بالمقطع المتداول ليسوا بمنأى عن العقوبة النظامية، سواء بنفس مقدارها أو بنصف الحد الأعلى لها على أقل تقدير؛ حيث نصت (المادة التاسعة) من نفس النظام على أنه؛ يعاقب كل من حرَّض غيره، أو ساعده، أو اتفق معه على ارتكاب أيٍّ من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام؛ إذا وقعت الجريمة بناءً على هذا التحريض، أو المساعدة، أو الاتفاق، بما لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها، ويعاقب بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها إذا لم تقع الجريمة الأصلية”. ونوّه “عجب” بأن الأصل أنه لا يوقع على المخالفة أكثر من عقوبة لكنه واستناداً إلى (المادة الثانية عشرة) من نفس النظام يجوز تطبيق عقوبة أخرى وهي الأولى بالتطبيق إن صح التعبير لعظم المخالفة المرتكبة ومساسها برسولنا وسيدنا عليه أفضل الصلاة واتم التسليم، حيث تقضي المادة بأنه؛ (لا يخل تطبيق هذا النظام بالأحكام الواردة في الأنظمة ذات العلاقة..).

وأوضح: “يمكن كذلك محاكمة المتهم ومعاقبته شرعاً لقاء ما بدر منه تجاه أم المؤمنين عائشه وإساءته للرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تصل التهمة الموجهة فيها كما يرى ذلك جمهور العلماء للكفر ظاهرًا وباطنًا، (وهو بالمعنى الصريح؛ الردة) سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرمًا، أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده، وقد تصل العقوبة كما يرى سائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل إلى أن “من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل، وذلك أنه إذا شتم فقد ارتد عن الإسلام”. وختم “عجب”: “ارجو أن تمتد العقوبة وفق (المادة التاسعة) من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية -التي أوردناها أعلاه- لكل من سيظهر علينا متشدقاً أو متهكماً”، مطالباً بعدم تمييع القضية أو التهاون فيها أو وصفها بأنها -لا سمح الله- من باب حرية الرأي، وهو يعلم يقيناً أنها من الثوابت التي لا يجوز تناولها، فذلك يعد تحريضاً علنياً تجاه سيد الخلق أجمعين يرفضه كل مسلم غيور على ربه ودينه ورسوله.

اترك رد