أوشكت أن أُمسِك نجمة !

✍️ ماريا البحراني – كتبت لـ | هجر نيوز.

يضع المكعب فوق الآخر يبحث بين الألوان عن اللون الأحمر للسقف و الأزرق للباب والنوافذ يبتسم ويقفز هنا وهناك عندما ينتهي من بناء منزله الصغير أو ربما تلك القلعة لا أحد يعلم .. لا يشعر بوجود من حوله وإن كانو غرباء فهو يمارس ما يحب بكل حواسه وليس بيديه فقط .. فهو منهمك بما يفعل بكل شغف ..

 

نعم انه الشغف يا عزيزي الذي هو كل ما نملك من أحلام وامنيات في الطفولة عندما كنا صغاراً، ولكن مع الأسف هجرنا كباراً ….

فهل نحن ضللنا الطريق أم أضعناه ..

كبرنا فأصبحت تلك الأعمال الروتينية في حياتنا اليومية تأخذ منا كل مأخذ فتنخُرُ في أجسادنا وحتى أرواحنا حتى تصل الى الابداع فينا فتقتلهُ أو تدفنه حياً… أقول حياً لأنه لايزال قابعا في مكانٍ ما في عقلي وعقلك .

متى أخر مرة مارست عملاً بكل حب، وأخذت تبتسم من فرط الحماس على هذا الإنجاز وان كان صغيراً ؟

أو نظرت الى الساعة ولم تنتبه كيف مضى الوقت سريعا ؟

تقول أوبرا وينفري “الشغف هو طاقة وشعور بالقوة نابع من التركيز على ما يثير حماسك”

تذهب الى متاجر الحرفيين من يعمل بيديه لا تلبث حتى تغمرك طاقة ايجابيه تضيء روحك وقد تذهب الى خباز الحي وتَشُم تلك الرائحة الزكية التي تدغدغ جميع حواسك فلا تصل إلى المنزل إلا وقد أكلت أغلب ما في الكيس من خبز…

تشاهد مباراة رياضية اللاعبون يتقاذفون الكرة يمينا ويساراً وتمضي تسعون دقيقة وهم واقفون بلا كللٍ أو ملل والحماسةُ تُلهب الجماهير.. تنتهي المباراة هناك الفائز ومن نتمنى له حظ أوفر .. ولكن تبقى المتعة والشغف هي المُتصدر والمنتصر دائما…

ولكن كيف لنا أن نجد ذلك الشغف الذي هَجَرنا منذ زمن؟

حسنا عليك ان ترجع بذاكرتك قليلاً أو كثيراً إلى الوراء حتماً ستجد هناك الطفل الصغير بداخلك تلك الموهبة التي أنت تحبها وتعشقها فربما تكون رساماً، أو كاتباً أو طباخاً أو متحدثاً لبقاً يُلهِمُ من حوله … ما هو الشيء الذي كنت تود أن تفعله، ولكن مع الأيام والدراسة والوظيفة والمسؤوليات العائلية قد نسيته.. كُل ماعليك هو أن تجرب حتى تجد ضالتك.

هل ذلك ممكن؟

نعم عندما تُقرر الخروج من (Comfort Zone) منطقة الراحة

أي تضحي بجزء من فراغك في اليوم للتطوير موهبة ما او حتى اكتساب مهارة معينة..

فلا تطور بلا خوف من المجازفة والخطأ

يقول الفيلسوف كونفوشيوس “دراسة الماضي مهمة لمن يريد التخطيط للمستقبل”

استمتع في حياتك .. استمتع في يومك فنحن لا نتذكر أيام بل نتذكر لحظات.

ولا تعلم فربما تكون على وشك أن تُمسك نجمة .

1 thought on “أوشكت أن أُمسِك نجمة !

اترك رد