في الأحساء خبرة الرواد تنتقل للحرفيين الشباب

✍️ رسمي المؤمن – كتب لـ | هجر نيوز.

منذ إعلان الأحساء الأولى و الوحيدة في اليونسكو ضمن المجتمعات الخلاقة و الإبداعية في المملكة و الخليج عام 2015 م , الأحساء المدينة المبدعة في الحرف و الفلكلور , وجاء ذلك بترشيح من وزارة الإعلام السعوديّة . و ذلك تتويجا لكل الجهود التّي بذلت في مدن و مجتمعات الأحساء سواءا بالحفاظ على الحرف أو تنمية الموارد البشرية .

و قد ساندت الإستراتيجية الوطنية للصناعات الحرفية التي وضعتها الهيئة العامّة للسيياحة أن يتم الإستفادة من ذلك بتنمية قطاع الصناعات الحرفيّة في جانبها الفني و الإقتصادي و حفظ الهويةو الإسهام الإنساني في التّنمية بما يوائم رؤية 2030.

وينظر للصناعات الحرفية بمنظورين:

١.الإطار المتحفي الذّي يتمكن من صناعة ادوات كانت تستخدم في الماضي.

٢. الإشتغال المعاصر للحرفي بما يوائم منتجه الحاجة الفعلية للمستخدم و هذا هو التحدي الذي تم العمل عليه في مجتمعات الأحساءمن خلال الإبتكار و الإستدامة كإستخدام موتيفات البشت الحساوي في صناعات مبتكرة كالخدديات و الشنظ النّسائية ومجسم جمالي أمام أحد الفنادق بالرياض وغبرها كالخزفيات في صنع أدوات كالمزهريات و القفاص في صنع الكراسي و الأنتريهات , كما أنّ التلاقح الحضاري الذي يمكٍّن من تنمية الصناعات الحرفية المُستجدة و هو تحدٍ آخر كتشكيل الخط العربي و فن الإنترسيا , و الرسم على الزجاج, و تشكيل المعادن , والنّحت و غيرها.

كان التّحدّي الأكبر هو إيجاد تنمية موارد بشرية في الصناعات تستطيع أن تقود المرحلة القادمة بوعي فنِّي و اقتصادي إلى درجة الإكتفاء التدريبي في مجتمعات الأحساء مثل الدانتيل و الخوصيَات .

فالمملكة تجاوزت مرحلة التعريف بهذه الشريحة وأهميتها في الحفاظ على هويتنا الثقافية المتجذره تاريخيا. والضاربة في عمق التاريخ.

و نظرا لما لعبته الفجوة بين الخبرات الحرفية و الأجيال الشابة من فقدان الكثير أو توقف الحرفة لعدم مواكبتها الحاجة العصرية , فقد دعت الحاجة الى تدريب عملي ممنهج وشهدت الأحساء افتتاح أول مركز من نوعه و الوحيد بالمملكة مركز النخلة للصناعات الحرفية بالأحساء و قدم جهدا مميزا و بيت خبرة تدريبية لهيئة السياحة و جهات أخرى , وشمل التدريب مواطنين من اثنين وعشرين مدينة موزعة على جغرافيات المملكة . و بالطبع كانت المهرجانات تغذي المرحلة الأخيرة المرتبطة بالتّسويق مثل:
معرض السعودية بين الأمس واليوم في الثمانينات، وسوق عكاظ ومهرجان الجنادرية وغيره وهذا على مستوى المملكة وكان للحرفيين حضور مميز في جناح بيت الخير بالجنادريّة، و لا يكاد يُقام مهرجان بالمملكة و الخليج و حتى على مستوى مشاركات المملكة العالمية إلاّ و تجد تميزاً لحرفيي الأحساء .

وخلال السنوات الأخيرة فقدت الأحساء والمملكة العربية السعودية عدد من الحرفيين والحرفيات، ويعتبرون هؤلاء الحرفيين واجهة ثقافية وهوية للمملكة العربية السعودية والمنطقة الشرقية والأحساء التي تعد من أغنى المناطق في المملكة من حيث العدد والتنوع في الحرف والتخصص، وفقد حرفي يعني فقد جزء من هذا الجسد الجميل لهويتنا الثقافية، فيجب وضع الخطط والآليات لإنقاذ ماتبقى من الحرف التي كادت أن تندثر فنحن في سباق مع الزمن، وقامت المملكة خطوات لحفظ التراث عبر حصرهم وتجميعهم وتشجيعهم من خلال الفعاليات والمهرجانات، ورصد الجوائز مثلا لا الحصر:

١. مشروع بارع بهيئة السّياحة و التِّي أقامت مراكز الإبداع الحرفي في المملكة و منها مركز الإبداع الحرفي بالأحساء بتأهيل الحرفيين و الحرفيّات

٢.التدريب الحرفي في مركز النخلة وجمعيات مثل الفضول و الحليلة و فتاة الاحساء.

٣.المهرجانات المختلفة مثل مهرجان ريف الأحساء بمنتزه الأحساء(مشروع حجزالرمال) الوطني بالعمران , ومهرجانات التسويق في قلعة إبراهيم، و مهرجانات التمور التي أقيمت بمعارض الأحساء، و مهرجانات أمانة الأحساء في حديقة المللك عبد الله البيئي .

 

الحلول للمحافظة على الحرف من الأندثار:

فهناك حلول يمكن العمل بها للتشجيع للمحافظه على بعض الحرف:

١.الحركة السياحة على الأحساء أو المناطق الأخرى من المملكة العربية السعودية عامل مشجع لتسويق الحرف،وتشجيع الحرفيين لنقلها لاولادهم والمهتمين.

٢.مكافئات تشجيعه لتشجيع الحرفيين للمحافظة على الحرفة وجوائز تشجيعه للحرفي لنقلهاوتوريثها لأحد أفراد أسرته أو من المتهمين بالفنون، والهواة.

٣.معلمي التربية الفنية لديهم استعداد مهاري ومعرفةتاريخية، وقدرة على الممارسة، ولديهم ذوقا عاليا في تقدير العمل الفني وتذوقه، ولديهم حس كبير بأهمية المحافظة على تلك الحرف ولديهم استعداد لنقل الخبرة إليهم وبدورهم لينقلوها للمهتمين، والموهبين، من جيل الشباب.

٤, وجود قناة تشجيعية لتسويق منتجاتهم، بمختلفها كمثل تجربة مركز الإبداع بالمدرسة الأميرية

٥.تجربة مركز النخلة في إعداد جيل جديد من الحرفين تجربة ناجحة تستحق التأمل والتقدير.

٦.أن تكون هناك معروضات تناسب الاقتناء كمثل وجود بعض القطع الحرفيه وإخراجها بطريقه جمالية تناسب العرض،وامكانية التعليق أو العرض، كمثل تحويل بعض البشوت إلى شنط يد، وبالامكان تصغير بعض الأعمال الحرفية لنفس الغرض مثل بعض أدوات الحدادة التي تشتهر بها الأحساء كالمحش والعكفه… الخ، وغيرهم من الحرف الأخرى كمدليات، ومجسمات وصورعلي الشنط والملابس متعددة الغرض والأستخدام.

٧.تعدد أسواق الحرفيين بالاحساء الذي انشئ للمحافظة على هوية الأحساء بعد دخولها في اليونسكو ( و تعتبر تجربة سوق الحرفيين بالهفوف تجربة رائدة من نوعها ).

٨. تفعيل مراكز التدريب الحرفي و الأكاديميات لتلاقي الأعداد في التنمية للموارد البشريّة و ذلك لنقل أصول الحرفة من مبدعيها الكبار و أصحاب الخبرة الذي نخشى أن ينتقلوا لبارئهم فتذهب أسرار الحرفة معهم .كالحرفيين
حجي حسين الراشدفي صناعة الإمداد و حرفي خياطة البشوت توفيق القطان ، وبعض الحائكين كالمرحوم أحمد السلطان، والمرحوم السيد صالح الغراش والمرحوم الحاج عبدالمجيد البن عيسى وغيرهم، ، وبعض الصفارين الذي توفي أو عجز بعضهم عن العمل بعد ان أخذهم الكبر.

ويذكر الحرفي عبدالله الشبعان أنه يجب أن يكون هناك من يهتم بنقل الحرفه، قد يصطدم أحيانا من بعض الحرفين بتعجيز المتدرب، أو كتمان أسرار المهنة فترتحل بعد موته معه.
٩.يُذكر أن مركز النّخلة قد وضع مناهج لكثير من الحرف و بالتالي يتم الإستفادة منها في العملية التدريبية

١٠. إسهام قسم التربية الفنية بجامعة الملك فيصل في تخريح مجاميع الفنانين التطبيقيين الذين يساهموا كرافد في لارفع المستوى الأدائي بمنجات ذات جودة عالية.

١١.تنمية الأبحاث و الدراسات للتوثيق و اقتراحات تصميمية للإنتاج.

١٢. إنشاء منافذ تسويقية (في المطارات و المنافذ الحدودية والمواقع السياحية و الأسواق التقليدية) تستطيع كما و كيفا لتوفي المتطلبات وكثرتها فيما يعرف بسلاسل الإمداد.

اترك رد