الأمن السيبراني..

✍️ خالد السلامي – كتب لـ | هجر نيوز.

لنواجه الأمر؛ نحن نعيش في عالم رقمي. بدأت حياتنا العملية وحياتنا الشخصية وأموالنا في الانجذاب نحو عالم الإنترنت والحوسبة المتنقلة والوسائط الإلكترونية. 

لسوء الحظ ، تجعلنا هذه الظاهرة المنتشرة أكثر عرضة من أي وقت مضى للهجمات الخبيثة وانتهاكات الخصوصية والاحتيال وغير ذلك من الأمور التي تعرض أمننا الرقمي للخطر.

لهذا السبب يعد الأمن السيبراني جزءًا حيويًا من عالم رقمي آمن مثل الذي نعيشه اليوم. يبقينا الأمن السيبراني في مأمن من المتسللين ومجرمي الإنترنت ووكلاء الاحتيال الآخرين.
كشفت دراسة حديثة أن الجرائم الإلكترونية كلفت العالم 2 تريليون دولار حتى الآن في عام 2021.

أصبحت الهجمات الإلكترونية الآن شائعة جدًا ، وتشير التقارير الأخيرة إلى أن المتسللين يهاجمون جهاز كمبيوتر كل 15 ثانية!  وبمجرد حدوث هجوم يمكن أن يتضرر ملايين الأشخاص.
يعتمد عالمنا اليوم بشكل شبه أساسي على الأجهزة السحابية، ما يعني اننا نحتفظ ببياناتنا ومعلوماتنا الحساسة على خوادم متصلة بالإنترنت على مدار الساعة. وهذا يعتبر بمثابة مائدة طعام مفتوحة أمام كل من يرغب فيها. وهذا ما جعل الهجمات تزداد، تتنوع، وتزداد خطورة. وكلما زادت التكنولوجيا تطورا، كلما زادت حدة الهجمات الإلكترونية.

لقد ولت أيام جدران الحماية النارية البسيطة وبرامج مكافحة الفيروسات التي كانت بمثابة تدابير الأمان الأساسية والوحيدة لديك. لم يعد بإمكان قادة الأعمال ترك أمن المعلومات لمؤسساتهم قائم على أنظمة حماية تقليدية مثل هذه.

خاصة أن الهجمات الإلكترونية يمكن أن تتسبب بكل بساطة في إغلاق المنظمات التي تديرها الدولة ، ولا يمكن تقديم الخدمات للمواطنين. ولعل أشهر الهجمات الإلكترونية كان فيروس (الفدية) الذي أصاب الكثير من المنظمات الحكومية والخاصة حول العالم، وتسبب في تعطيل الكثير من الخدمات. وطالب المتسللون مبالغ طائلة (فدية) من أجل فك تشفير الأجهزة المصابة.

لا تواجه الدول والشركات تهديدات من أفعال المتسللين فحسب ، بل الأفراد هم أيضًا هدف مباشر للعديد من المخاطر.
تعد سرقة الهوية مشكلة كبيرة، حيث يسرق المتسللون المعلومات الشخصية للفرد ويبيعونها من أجل الربح.

لا يعتمد المتسلل على سرقة الأموال، ولا سرقة البطاقات المصرفية، بل قد يستهدف فقط معلوماتك الشخصية. هذه المعلومات الشخصية ليست بلا قيمة كما يظن البعض، بل هي أغلى أحيانا من الأموال نفسها.

لا يمثل التعرض للاختراق مجرد تهديد مباشر للبيانات السرية التي تحتاجها الشركات. بل يمكن أن يفسد المتسلل أيضًا من أي معلومات تتعلق بعلاقات تلك الشركات مع العملاء، وقد تصبح هذه البيانات في أي لحظة سلاح للابتزاز في يد المتسلل.
ومع انتشار التكنولوجيا الجديدة في كل جزء من حياتنا اليومية تقريبا، بداية من السيارات ذاتية القيادة إلى أنظمة الأمن المنزلي التي تدعم وتتصل بالإنترنت، تصبح مخاطر الجرائم الإلكترونية أكثر خطورة.

باختصار، التكنولوجيا ما هي إلا نافذة أو نفق يربطنا بعالم مفتوح، وكلما زادت تلك النوافذ والأنفاق، كلما زاد خطر السرقة وضاعت الخصوصية.

 

تحياتي للجميع ويومكم جميل ورائع مثلكم
الدكتور خالد السلامي
خبير اداري ومستشار دولي معتمد في العلاقات الدوليه والإنسانية و الدبلوماسية وحقوق الانسان وفي التحكيم التجاري الدولي
خبير مكافحة الجرائم الالكترونيه
عضو معهد لاهاي لحقوق الإنسان والقانون الدولي .
مدير عام إحدى الشركات الرائده في دولة الامارات العربيه المتحده
مؤسس ومدير عام تفاصيل للاستشارات والدراسات الاداريه.
رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة في دولة الامارات العربيه المتحده .
كاتب ومؤلف ومحاضر

اترك رد