التفكير رياضة فتعلمها..!

✍️ عباس السالم – كتب لـ | هجر نيوز.

أسمح لي( و بدون مقدمات ). ان أبادرك بهذا السؤال المهم ..
هل أنت مبدع ؟؟؟. 

لماذا يتربع البعض على عرش التميز والإبداع بينما يتعثر البعض في منتصف الطريق ويمتلىء بأشواك الفشل والعثرات؟
يولد كل فرد منا وقد حباه الله بماحباه من المواهب والإمكانات والقدرات .

لكن مايميز تلك الفئة عن غيرها هي الإرادة التي تنمو ويسقيها الشعور بالمسؤولية ويغلفها الإصرار.

نعم لم يكن الإبداع والتميز وليد الصدفة ولكنه شرارة تقدح بوادرها فإن أُعطيت ماتستحق من العناية نمت وتربع صاحبها على ذلك العرش من التميز والتفرد .

و قبل أن أسهب في حديثي هذا دعني أروي لك ماحدث للعالم الفرنسي بينيديكتس حين وقعت من بين يديه قارورةً زجاجيةً على أرض صلبة؛ وتحطَّمت القارورة، لكنه لاحَظَ مندهشًا أنه بقيت قطعةً واحدةً فقط على صورتها الأصلية ولم تتفتت. ففحص القارورة ولاحظَ وجود قشرة رقيقة في الداخل أبقَت الزجاجَ المكسور ملتحمًا بعضه ببعض ،فأدرك إن تلك القشرة مصدرها تبخُّر محلول الكولوديون (أو نترات السليولوز التي يتم تحضيرها من القطن وحمض النيتريك)، الذي كان موجودًا أصلاً في تلك القارورة.
وبعد أيام قرأ بينيديكتس خبرًا عن فتاة صغيرة تعرَّضَتْ لإصابات شديدة بسبب الزجاج المتطاير في حادثة سيارة في باريس.

تذكر عندها ماحدث له مع قارورة الزجاج التي تكسَّرت ولم تتفتَّت .
فرأى إنه ربما يعَدُّ ذلك حلًّا محتمَلًا لمثل تلك المشكلات وهذا ما فكره به ما بينه وبين نفسه، فاندفع إلى المعمل ووجد القارورة الموضوع عليها البطاقة وقضى الليل كله يفكِّر كيف يمكن وضع طبقة من نوع معين على الزجاج لجعله آمِنًا، وقيل إنه بحلول مساء اليوم نفسه، وبمساعدة مكبس النسخ أنتَجَ أولَ لوحٍ من زجاج الأمان.

فالإبداع هو خلق فكرة جديدة أو تطوير فكرة أخرى بالجمع بين فكرتين والأهم من هذا وذاك أن يكون يكون الهدف منه علاج لخطبٍ ما.

إن السر الكامن وراء تميز وإبداع تلك الفئة هي إعمال التفكير وحذاقة البصر.

فتفكير نبي الله إبراهيم عليه السلام أوصله إلى بطلان عبادة الأصنام ((فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)).

وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم: (تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة).

ويقول الأمام علي يوصي أبنه الحسن : ( أي بني الفكرة تورث نوراً والغفلة تورث ظلمة ).

أخيراً اذا كنت تبحث عن فرصة لإعتلاء عرش التميز والإبداع فعليك بممارسة رياضة التفكير.

11

5 thoughts on “التفكير رياضة فتعلمها..!

  1. نحتاج أن نفكر خارج الصندوق والإبداع لاينتمي لشخص دون الآخر ، بوركت أبا محمد على هذا الطرح الجميل مبدع في تسلسل الأفكار مبدع في انتقاء الشواهد مبدع في اختيار الموضوع ..
    حفظك المولى ونحن بشغف المقال القادم ..

    أخوك : فهد الشمري

  2. سلم الله طرز أناملك أخي الأستاذ عباس
    الافاتة لطيفة منك لكون التفكير هبة ربانية لكل إنسان وهي قوّة كامنة به قابلة للنمو والتطور بالممارسة والرياضة لحد الإبداع والتميز
    بوركت على التفاتتك أيها العزيز..
    ونتطلع بشوق لمقالك والتفاتتك القادمة أيها العزيز

    أخوك/ السيد ناصر السلمان

اترك رد