نعم..ليتنا نقرأ

✍️ احمد مكي – كتب لـ | هجر نيوز.

شدت إعجابي، وأنا أقرأ للراحل جبران خليل جبران، عبارة “تدب الحياة في البيت عندما تستيقظ الأم”.

باتت هذه العبارة، وهي كلمات بسيطة في بحر واسع من أجمل العبارات التي قيلت في الأم، ترنيمة أتغنى بها، ولا أنكر أنها أضافت إلى ثقافتي المتواضعة بريقا يلمع، ونقطة ضوء لا تخبو.

الحديث ليس هنا، بل في مكان آخر، وهو أهمية القراءة التي تزيدك علما ومعرفة مهما ادعيت أنك بلغت في هذا المجال شأنا كبيرا.
القراءة كنز، ثروة، نمط حياة وتفكير، نهج، تختصر ذاتها في أهمية الكلمة التي قيل فيها الكثير، وأنها نور يبدد الظلمة.

لا ننكر أننا نعيش في عالم تتسارع موجاته يوما إثر آخر، تأخذنا مشاغل الحياة أحيانا إلى حيث لا نريد، نركض وراء لقمة العيش، نتبلد أحيانا، تقتل الكيمياء المادية فينا حب القراءة والكتابة، حتى أننا بتنا في المناسبات نكتفي بعبارات منسوخة خالية من طيف المحبة والوجدان أحيانا، تعمم على الجميع، وكأنهم نسخة واحدة لا تميز بينهم علامات فارقة، ولا تضع اعتبارا لمدى تفاوت المودة الخالصة بين شخص وآخر.

لكن والحق يقال، كلما حاول دجى البعد عن القراءة أن يهيمن، لاحت في نهاية النفق نقطة ضوء، تبدد الظلمة، فنحن أمة ما زالت تقرأ ولله الحمد.

لا يتسع المجال في هذه العجالة للحديث بالتفصيل عن ضروة القراءة وأهميتها، لكنها دعوة من قارىء متواضع إلى القراءة، التي تنقلك إلى أفق وعوالم لم تزرها من قبل، تحملك على بسط سحرية إلى عواصم وأرياف ودسكرات وقرى، تعرفك على عوالم لم يطأها خيالك من قبل، فتزداد علما ومعرفة، وبساطة وتواضعا، وتنحني كسنبلة قمح، غنية بالخير..كل الخير..رغيف قمح.

أحد الفلاسفة قال يوما “قل لي ماذا تقرأ أقل لك من انت”..
أنا سأبقى ممتنا لكل من قرأت له كونه أضاء أمامي شمعة أنارت لي بعض معالم الطريق..كي لا أضيع.

1 thought on “نعم..ليتنا نقرأ

اترك رد