صحون الجيران

طالب المطاوعة

✍️ طالب المطاوعة كتب لـ | هجر نيوز.

ما إن يقترب شهر رمضان المبارك شهر الخير والمغفرة والرحمة والرضوان حتى تقترب معه أحاسيسنا بتلك العادة الطيبة، التي اعتادت عليها زوجتي والجيران، والتي طالما عشناها بصغرنا وسمعنا الكثير عن روعتها.

فكم هو رائع وجميل أن نشاهد تلك الصحون بما حملت يتم تبادلها لوجبة الإفطار.
يا … خذ الصحن لبيت فلان وذاك الصحن لبيت فلان.

يابو فلان… خذ معاك هذا الصحن وأنت خارج للمسجد وأوصله في طريقك.

ونبقى على هذه الحالة طوال الشهر الكريم.

ومن جميل ما في تلك الصحون أنك ما إن تطرق بابهم إلا و ولدهم خارج بصحن فيه من الخيرات ما لذ وطاب، أو يعقبك بصينية ممتلئة بالخيرات والبركات، أو أبو… قادم من بيتهم وحامل تلك الصحون وهو في طريقه للمسجد، ومتجه إليك بكل أنس ومتعة وضحكات يبادلك إياها من قلبه وروحه.

سنين ونحن على تلك الحالة الطيبة.

وستكون أطيب لو تم التنسيق فيها أكثر فأكثر.

بحيث لو طبخت كل واحدة منهن نوعاً واحداً أو نوعين فقط، وتم توزيعهم كالعادة على الجيران، والجيران كعادتهم سيقدمون ما بوسعهم وبين أيديهم، لعدم التنسيق نعطيهم سنبوسة ويعطونا سنبوسة، نعطيهم لقيمات ويعطون لقيمات، نعطيهم شوربة ويعطونا شوربة.

أظن لو تم التنسيق على نوع الأطباق حسب جدول معد مسبقا سيكون أكثر إثراء وبركة وحفظا للنعمة.

طرحت اليوم هذا الإقتراح على زوجتي بالتنسيق واستحسنته كثيرا.

فكم وكم سيخفف على أهل البيت عناء الطبخ والغسيل خصوصاً مع الإختبارات والمنصة في هذا العام.

وكم سيبقي روح المحبة والمودة قائمة وسائدة بنسيجها وأخيلتها الذوقية في نفوسنا ونفوس أبنائنا!

اللهم أدم هذه النعمة وتلك البركة علينا بهؤلاء الجيران الذين نفخر بهم ونأنس بمعرفتهم.

8
1

4 thoughts on “صحون الجيران

  1. الفكرة معروفة منذ الازل في الاحساء الطيبة
    ولم تنقطع حتى في ذروة كورونا
    بس تنسيق جديدة ياعم
    اتفق مع(سعدون)
    أجمل مافيها عفويتها
    ممكن بين الاسرة الواحدة والاخوات

    لكن تخيل تروح للجيران وتقول تعالوا ننسق كل واحد منكم يطبخ طبق
    عشان المنصة

    اعتذر الاسلوب

  2. فكرة قمة في الروعة، تدل على روح التآخي الطيبة، وعلى الاهتمام بحفظ النعمة من ناحية، ثم مراعاة توزيع الجهد بين مجموعة بيوتات أهلها يعتبرون أنفسهم عائلة واحدة.

    أستطيع أتفهم عدم تقبّل البعض للفكرة ربما كونها جديدة، وبطبيعة الحال، البعض يقاوم التغيير والخوف من معاناة جهد التنسيق (وهو خوف وهمي)، فالهدف ادخال الراحة وتخفيف المعاناة وحفظ النعمة كما ذكرنا.

    الفكرة جميلة ومفيدة وعملية، إنما تتطلب ريادة وشجاعة للمبادرة باسلوب حياة خارج المألوف.

    سلمت عزيزي أبا مجتبى على روحك المعطاءة واحساسك بالمجتمع 🙏

اترك رد