مع ظروف” كورونا ” .. (13) نصيحة هامة لصيام مرضى السكري

هجر نيوز – زهير الغزال:

نصح أستاذ واستشاري غدد الصماء والسكري بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا ، مرضى السكري باتباع (13) تعليمات هامة في شهر رمضان ، للمحافظة على الصحة مع ظروف جائحة كورونا وهي:

التقيد بالاشتراطات الصحية الخاصة بكورونا ، والابتعاد وتجنب أماكن التجمعات.
الحرص على أخذ تطعيم كورونا إذ إن ذلك لا يتعارض مع ظروف مرض السكري.
الالتزام بالمواعيد الجديدة لتناول الأدوية والانسولين لشهر رمضان .
التقيد بالنظام الغذائي الصحي في الشهر الفضيل ، وعدم الخروج عن الارشادات الغذائيه المحددة لمرضى السكري.
ممارسة رياضة المشي بعد صلاة التراويح فذلك أنسب وقت ملائم لمريض السكري.

تأخير فترة السحور إلى ما قبل الفجر بقليل.
تناول كميات كافية من السوائل عند السحور.
عدم الاستمرار بالصيام إذا حدث هبوط في السكر في أي وقت خلال فترة الصيام حتى لو لم يتبق إلا القليل على أذان المغرب.
اتباع الحمية الغذائية الموصوفة وضرورة التقيد بالكميات والمواعيد المحددة، وعدد وجبات الطعام خلال فترة الصيام.
يجب الاتصال باختصاصي التغذية للاستفسار عن نوعيات الأكل المفضل تناولها، وضرورة استعمال المريض جداول مبادلات الأغذية في اختيار مكونات أطباق طعامه المفضلة خلال شهر رمضان والتي تحدد له في عيادة السكري.

عدم تناول المريض أطباق حلويات رمضان (شراب الفاكهة والعسل والمربات والكيك والبسكويت)، لأنها تسبب ارتفاعا شديدا في مستوى سكر الدم، والإقلال من تناول الأغذية المحمرة بالزيت، كالسمبوسة والمطبق وغيرها لارتفاع محتواها من السعرات الحرارية ، ويمكن تغيير طريقة تحضير هذه الوجبات باستخدام الفرن بدلا من القلي ، وإذا كان لا بد من بعض الحلوى، فيجب زيادة جرعة الإنسولين سريع المفعول حتى لا يرتفع السكر، والإكثار من شرب الماء حتى لا تتكون حموضة الدم.

ضرورة احتفاظ المريض الذي يستخدم الإنسولين، باستمرار، بقطع من الحلوى في جيبه بشكل دائم، لكي يتناولها عند شعوره بأعراض انخفاض سكر الدم وإنهاء صيامه على الفور.
الإبرة المخصصة لزيادة منسوب السكر في الدم، يجب أن تكون دائما موجودة للاستخدام إذا ما حدث إغماء بسبب هبوط السكر، لا سمح الله، فهي منقذة للحياة.

 

العمر والوزن والنوع
وعزا البروفيسور الأغا ،اختلاف مرضى السكري في درجة تأثرهم في هذا الشهر إلى عدة عوامل مثل: العمر، والوزن، وطبيعة العمل، ونوع السكري، وطول فترة المرض، وجود مضاعفات أم لا. وأعطى مثالا على صيام مريض السكري من النوع الأول (الذي يعتمد علاجه على الإنسولين) وصيام مريض النوع الثاني للسكري (الذي يعتمد على الحبوب الخافضة للسكر)، فكلاهما يمكنه الصوم إذا تم تنظيم مستوى السكر والوجبات الغذائية بمساعدة الطبيب المختص، وكان الصوم لا يمثل لهما خطرا على الصحة.

 

السكري: النوع الأول

وواصل البروفيسور الأغا موضحًا ، بالنسبة لصيام مريض السكري (النوع الأول)، أو السكري المعتمد على حقن الإنسولين، فإنه يحتاج إلى حقن الإنسولين تحت الجلد عدة مرات في اليوم وبشكل يومي؛ إذ يتميز هذا النمط بانعدام إفراز الإنسولين من البنكرياس تماما، ولا بد من تعويض الإنسولين بالحقن اليومي ، ويستطيع كثير من مرضى السكري المعتمدين على الإنسولين في علاجهم صوم شهر رمضان شريطة ما يلي:

  • أن تكون الحالة الصحية للمريض مستقرة قبل شهر الصوم، وأن يكون الشخص قادرا على التحكم بمستوى السكر في دمه، وجعله قريبا من حدوده الطبيعية.

  • أن لا يعاني المريض من تكرار حدوث حالة انخفاض مستوى سكر الدم أو الحامض الكيتوني السكري عند الصيام.

  • استشارة الطبيب المعالج حول الجرعات التي سوف يحتاجها الشخص المصاب.

  • تحديد الطبيب المعالج نوع الإنسولين المستعمل والجرعات اللازمة، بناء على حالة المريض الصحية ومقدار ما يتناوله من طعام بين الإفطار والسحور، بهدف المحافظة على مستوى سكر الدم قريبا من حدوده الطبيعية.

وإذا كان المريض يأخذ الإنسولين الصافي والإنسولين العكر، فجرعة الإفطار عند المغرب في رمضان ستكون هي الجرعة نفسها التي كان يأخذها صباحا في الأيام العادية. وفي السحور يأخذ جرعة من الإنسولين الصافي وثلثي الإنسولين العكر من جرعة المساء التي كان يستخدمها قبل رمضان، ولا بد من إضافة جرعة أخرى بعد صلاة العشاء من الإنسولين الصافي أو سريع المفعول وتعتمد كميتها على مستوى السكر في ذلك الوقت؛ هل هو طبيعي أم مرتفع وهل يحتاج لأخذ وجبة خفيفة أم لا؟ وكثير من المرضى يستفيدون من هذه الجرعة الإضافية وهي بمثابة جرعة ثالثة خلال فترة المساء.

أما بالنسبة للمرضى الذين يكونون على مضخة الإنسولين، فيجب تخفيض جرعات الإنسولين الصباحية وزيادة الجرعات المسائية، ولا بد من برمجة المضخة لهذا الشهر الكريم وأخيرا المرضى الذين يأخذون الإنسولين الطويل المفعول ، ويفضل تأخير الجرعة إلى 2 – 3 صباحا وتقليل الجرعة بمقدار 20 – 30 في المائة عن الجرعة الأساسية ، ويجب التنبه إلى أن الإنسولين تحت الجلد لا ينقض الصيام.

ولا بد من فحص السكر خلال النهار، فإذا كان منخفضا يجب الإفطار مباشرة دون أي تأخير، حتى لو لم يبق إلا القليل على أذان المغرب، أما إذا كان مرتفعا، فلا بد من فحص الكيتون في البول ويجب أخذ جرعة تصحيحية من الإنسولين الصافي أو سريع المفعول؛ كي لا يحدث حموضة في الدم، وهذه الملاحظة يجهلها كثير من المرضى، وحالات ارتفاع السكر وحموضة الدم تكون كثيرة خلال نهار رمضان، فمريض السكري، خصوصا النوع الأول، عرضة للانخفاض وكذلك لارتفاع السكر خلال الصوم، ويجب معرفة طريقة التعامل مع الحالتين كما تم ذكره.

ويفضل إنقاص جرعة الإنسولين في السحور، حتى يتجنب المريض حدوث انخفاض السكر خلال الصوم.

ويفضل أيضا عمل تحليل السكر خلال الصوم كالتالي: عند الاستيقاظ من النوم، عند صلاة العصر، قبل أذان المغرب، بعد صلاة التراويح، عند منتصف الليل، قبل السحور، عند الاستيقاظ من النوم في اليوم التالي، وذلك لضبط جرعة الإنسولين.

 

السكري: النوع الثاني

وعن مرضى النوع الثاني خلص البروفيسور الأغا إلى القول :
أما بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني أو النمط غير المعتمد على حقن الإنسولين، فقد قسم الدكتور عبد المعين الأغا مرضى هذا النوع إلى فئات حسب العلاج المستخدم لضبط سكر الدم:
1- سكري النمط الثاني الذي يعالج بالحمية فقط، أو بالحمية مع الحبوب المنظمة لسكر الدم. وينصح مرضى هذه الفئة بالصوم، فلهم فيه فائدة صحية كبيرة، خصوصا إذا استمروا على الحمية المتوازنة في الفترة المسائية بعد أذان المغرب، حسب تعليمات الطبيب المعالج لهم.

2- سكري النمط الثاني الذي يعالج بالحمية والأقراص الخافضة لسكر الدم. يمكن لهذه الفئة أن تصوم، ولكن بعد استشارة الطبيب، الذي قد يقلب نظام أخذ الحبوب فيجعل الجرعة الصباحية عند أذان المغرب والمسائية قبل السحور في وقت الفجر، وقد ينقص الجرعات الدوائية إذا كان الصائم ملتزما بقواعد الحمية الغذائية بعد أذان المغرب، أو قد يغير نوع الحبوب فيصف الحبوب ذات المفعول السريع والقصير.

3- سكري النمط الثاني الذي يعالج بجرعة إنسولين واحدة فقط في اليوم. وهؤلاء يمكنهم الصوم، ولكن يصبح موعد حقن هذه الجرعة الوحيدة قبيل أذان المغرب في أغلب الحالات، ولا بد من استشارة الطبيب ليعطي رأيه بدقة أكثر وفق الحالة العامة للمريض ووفق نوع الإنسولين الذي يحقنه.

4- سكري النمط الثاني الذي يعالج بالحمية والحبوب الخافضة لسكر الدم وحقن الإنسولين تحت الجلد. هذه الفئة تقسم إلى نوعين، الأول: الذي وصف له الإنسولين في العلاج لعدم ضبط سكر دمه، ولكن ليس لديه مضاعفات خطيرة كالإصابة القلبية أو الكلوية أو العينية أو القدم السكرية أو أي إصابة إنتانية،

وفي هذه الحالة، قد يسمح له بالصوم، ولكن تحت إشراف طبي مباشر واستعداد يسبق بدء شهر رمضان، مع إجراء عدة مراجعات للطبيب خلال الشهر المبارك. أما الثاني: فهم المرضى المذكورون آنفا، ولكن لديهم مضاعفات سكرية خطيرة مثل أمراض القلب والشرايين وأمراض الكلية وارتفاع الضغط والاعتلالات العصبية السكرية ونقص التروية، وهؤلاء قد يشكل الصيام ونقص السوائل خلال النهار لديهم خطورة، وعليهم مراجعة طبيبهم.

اترك رد