والسؤال يتردد بيننا هل أصبح الجار جار .. ؟؟

✍️ سلمان أحمد الجزيري – كتب لـ | هجر نيوز.

▫️قال تعالى : {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }.

وفي الحديث الشريف :
أعوذ بالله من جار السوء .. والجار قبل الدار ..
وقال الإمام علي ع : من حسن الجوار تفقد الجار .

فعلى الرغم من الآيات القرانية والأحاديث النبوية في مكانة الجار وماله من حقوق إلا اننا وبلا شك نجد أن هناك مشكلة حقيقية يعاني منها الكثير من المسلمين عموما مع جيرانهم وكأن (النبي الأكرم ص) لم يوصي ولم يحث على حفظ منزلته مهما حصل منه حتى قال :
(مازال جبرائيل يوصيني بالجار…؟) والسؤال هل أصبح الجار ظالم لنفسه وللآخرين؟ وهذا سؤال استنكاري وليس حقيقي؟ فالجميع يدرك إننا نعيش بجوار أخوة ومؤمنين يحملون الكثير من الصفات الإسلامية.

ولكن عندما نأتي لمسألة الجار نجد أن كثير ممن يعاني من هذه المشكلة فهناك حساسية مفرطة للغالبية مع الجيران .. حتى وصلت الامور إلى حد الخلافات والقطيعة فيما بينهم ، وذلك بدل المحبة والألفة والتآخي ساد جو من الكراهية وسوء الظن .. حتى وصل الأمر إلى ان يقطع الجيران السلام فيما بينهم وتتحول العلاقة الى أشبه بحرب طويلة فيها خاسر ومنتصر؟

حيث يقول سليمان الحكيم :
(الجار القريب خير من الأخ البعيد) .

ولكم ان تتخيلوا هذا المستوى الذي وصلنا له .. فقد أصبح فيه برميل القمامة هو من أكثر الأمور التي يحصل فيها الخلاف والخصومة بين الجيران؟
فأي مستوى وصلنا نحن له؟ فهل هذا مايرده منا الحق تعالى ونبيه الكريم
لذلك يبدوا اننا نحتاج إلى مراجعة أنفسنا في كثير من الأمور والتي سبق وذكرناها واهمها : صلة الرحم ، والسؤال عن الإخوان وعيادة المريض وعمل الخير ومساعدة الناس وغير ذلك ومنها حق الجار

وقد قالت العرب :
(إذا احترق منزل جارك فانتبه لدارك)؟
▫️ولكن تبقى مشكلة الجار محل استفهام كبير وهو .. هل نحن نخالف (النبي محمد ص)؟ ولا نتبع هديه خاصة في حق الجار؟
إذا نحن لسنا مسلمين بالمعنى الحقيقي للإنسان المسلم .. إنما نحن مجرد صور عابرة نؤدي عبادات وندعوا الله ليل نهار ونلتزم بأمور شرعية فقط .. ولكن على مستوى الواقع والتفعيل لا نطبق إلا الجزء اليسير منها؟

يقول الشاعر لبيد بن ربيعة :
وإن هوان الجار للجار مؤلم
وفاقرة تأوي إليها الفواقر

▫️ويبدوا أن مشكلة الجيران أكبر مما نتصور .. فقد ورثت العداوة والكراهية والخلافات الشخصية وانتقلت للأسرية والعائلية وإلى ماهو أبعد من ذلك من محاولة الحاق الأذى بالجار أحيانا ولم يعد الاحترام موجودا بين الصغير والكبير والطالب ومعلمه فيما بين الجيران؟

لذا علينا أن نقف بكل جدية لمعالجة هذه الظاهرة التي أصبحت تدمر مجتمعاتنا في هذه الأيام خاصة والخوف أن تتمادى أكثر وأكثر .
يقول الشاعر عنترة :
وإني لأحمي الجارَ منْ كلّ ذلةٍ
وأَفرَحُ بالضَّيفِ المُقيمِ وأَبهجُ .
والسلام خير ختام .

اترك رد