أعتذاري لامي…

في هذا اليوم المجيد وبمناسبة عيد الام الذي نحتفل به في هذا اليوم من كل عام ، ولأنك ياأمي أعز مالدي في هذه الدنيا سأعتذر لك يا أمي.

 

✍️ رقية العيثان – كتبت لـ | هجر نيوز.

سأعتذر لك يا أمي في هذا اليوم سأعتذر لعيوني التي حُرمت من رؤيتك سأعتذر لقلبي الذي تحطم منذ أن أبتعد عنك سأعتذر لروحي التي تمزقت بالحسرة تنتظر قربك تمزقت وأنا أحاول أن استرجع صوتك وحنانك الذي كان لي لحناً موسيقياً تناغم مع اوتار قلبي لتسنح له بالدفء .

اليوم يا أمي قد تحطم داخلي و تحطم الإحساس منذ افترقنا أصبحت مجرد خيال يظنه الأخرون إنساناً أعرف أني مهما كتبت لا أفي وجودك ونورك الذي كان لي كالقمر يشعرني بالجمال والأمان في ظلمة الليالي لا يطفئ لهيب البوح الذي أحاول أن أخففه بتسطير هذه الكلمات لك ، ولك أنّت تلك الحروف التي تحترق على شفتي لتعبر عن ما بقلبي و تلمس قبلاتك على جبيني أن تعيد تراتيل دعواتك الله يرضى عليك يا بنتي أن تنشر عطر حجرتك وعبير ثوبك امرض اليوم يا أمي ولا أجد من يضع يده على رأسي ولا من يقدم لي كوباً من العصير فيخفف نار حرقتي أجوب في شوراع حارتنا أسترجع طلتك من نوافذ بيتنا الذي تحطم من بعيد تلوحين لي بيديك من باب البيت الذي كنت تزينينه بضحكاتك وتهليلك لي من حجارة غرفتك التي اصبحت تنعى جمعاتنا وضحكاتنا ، لماذا يا أمي افترقنا لماذا ؟!

لعنة الحرب لم تترك بهجتنا ، لا تحزني يا أمي هي التي جعلتنا نتشرد هي التي جعلت النور يغادر بيتنا إلى الأبد جعلتنا نضيع إلى الأبد جعلتنا نرى الحياة بلا بقاء أيا ترى هل سنعود كما كنا ؟! نعود إلى دعابتك ودعوتك وضمتك من قريب ؟! أم ستفنى وتبقى الحسرات تنحر قلوبنا ؟! لذلك سأعتذر لك اليوم بكلماتي التي حفرت حبرها بأوراقي الذابلة التي تحاول أن تعيد صورتك وضحكتك المنقوشة في ذاكرتي يا أمي

أمي تعالي ولو كالطيف في الحُلم
فالقلب قد ذاب يا أمي من الآلم
لا تتركيني فهذا الحزن مزقني
هذا قليل الأسى ما خطه قلمي
إني بباب المدى مازلت منتظره
في ليلة خلتك الأقمار في الظُلم
ناديتك الآن أين الآن من زمني
فالتراب قد ضم مافي الآن من كرم

وفي النهاية أقول لكِ قد أتى عيد أمي و أمي لم تعد معنا ذهبت .
أهنئك عند قبرك يا طيبة القلب غفر الله لكِ وأنزل علينا الصبر عيدك في الجنة يا جنة

اترك رد