استشاري: 20 فردًا لكل 100،000 من السعوديين يصابون بالذئبة الحمراء سنويًا

لمواجهة الكآبة لابد أن يصاحبه العلاج النفسي

 

هجر نيوز – زهير الغزال :

كشف استشاري الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء الحاج حسين ، أن 20 شخصًا لكل 100،000 من السعوديين يصابون بمرض الذئبة الحمراء سنويًا ، وذلك وفقًا للدراسات والأبحاث ، وأن ما يقدر بنصف الحالات المصابة هم عرضة لتأثير هذا المرض ومضاعفاته على الكلى.

 

الاستجابة للعلاج بسرعة

وبين ، أن خطورة الذئبة الحمراء تتراوح من مرض بسيط إلى مرض يهدد الحياة وخاصة إذا لم يتم تشخيصها ومن ثم علاجها – بإذن الله – في مرحلة مبكرة ، موضحًا أن هناك حالات يمكن أن تستجيب للعلاج بسرعة والحمد الله خاصة إذا لم تكن إصابة كلوية ، وتكثر نسبة الإصابة بهذا المرض فى السيدات اللاتي اعمارهن بين 15-35 سنة إلا أنه يمكن أن يظهر عند أي عمر ، كما يصيب النساء بحوالي 9 اضعاف اصابته للرجال او اكثر كما هو في بعض دول أفريقيا مثل مصر بحوالي 13 :1.

 

دور الجهاز المناعي

وعن أسباب المرض مضى قائلاً:
الذئبة الحمراء مجهولة السبب قد تنشأ نتيجة استجابة غير طبيعية لعوامل بيئية (التعرض للاشعه فوق البنفسجية والموجودة ضمن أشعة الشمس وضمن الأشعة الضوئية المنبعثة من الأضواء الصناعية) عند الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي ، ويعتقد بعض الباحثين أن الجينات المريضة هي المسئول النهائي عن هذا المرض ، ولكن هناك عوامل خارجية يمكن أن تسبب المرض مثل الكيمياويات وبعض الملوثـات البيئية ومضافات الأطعمة وبعض الأطعمة ، كما أن الهرمونات الجنسية وبعض الأدوية قد تلعب دورًا في حدوث المرض ، ويعتقد أن العوامل المناعية تلعب الدور الهام في إحداث هذا المرض حيث يقوم الجهاز المناعي بإنتاج العديد من الأجسام المضادة التى تهاجم أنسجه الجسم المختلفة وتحدث التهاب أو تلف، أو من المركبات المناعيه التي تترسب في أنسجة عدة أعضاء من الجسم فتظهر أعراض و علامات المرض.

 

معايير سريرية ومخبريه

وحول التشخيص واصل د. ضياء قائلًا:
لا يمكن تشخيص الذئبة الحمراء بالإصابة الجلدية فقط ، ولكن هناك عدة أعراض وعلامات سريريه ومخبرية يلزم وجودها أيضا ، وتوجد معايير لدى الأطباء لتشخيص المرض وهي معايير سريرية ومخبريه حددتها الأكاديمية الأمريكية للروماتيزم مثل طفح فراشي الشكل على الخدود ، حساسية لضوء الشمس ، قرح بالفم ، تشنجات ، انخفاض عدد كـرات الدم البيضاء والصفائح الدموية أو او فقر الدم الانحلالي ، ويمكن تشخيص المرض بقياس الأجسام المضادة للنواة ولايمكن اعتماده لوحده لتشخيص الذئبة لأن 10% من الأشخاص يمكن أن تظهر عندهم هذه الأجسام بسبب أمراض مناعية أخرى مثل الروماتويد وأمراض الغدة الدرقية المناعية فكم من مريض تم تشخيصه بالذئبة بشكل خاطيء لوجود هذه الأجسام المضادة مع عدم ظهور اعراض الذئبة ،

لذلك لابد من تحليل الحمض النووي ثنائي الجديله لتأكيد التشخيص ، كما أن هناك ارتفاع في سرعة ترسيب الدم وقد يوجد عامل الروماتويد في 25% من الحالات ، ويعتبر الصداع من أهم أعراض إصابة الجهاز العصبي في الذئبة الحمراء، وقد يحدث بعض الأعراض النفسية والعصبية كصعوبة التركيز والتذكر، تقلب المزاج، اكتئاب أو تغير في السلوك.

 

العلاقة بالعوامل النفسية

وعن علاقة الذئبة الحمراء بالعوامل النفسية أستدرك قائلًا:
بعض الدراسات دلت على وجود علاقة بينها وبين الغضب أو الكآبة ، وهناك عدة آليات يمكنها تفسير هذه العلاقة ، ووجدت الأبحاث بأن العوامل النفسية خلال الشهر السابق للمرض لها أثر كبير في بداية المرض ، وأثناء استجوابي لمرضى الذئبة الحمراء عن مدى التأثير النفسي عليهم وجدت أن نسبة كبيرة منهم وقد تتجاوز 70 % قد تعرضوا إلى صدمات نفسية قبل بدء المرض بعدة أسابيع ، وكذلك فإن الكآبة تعتبر من أهم الأعراض النفسية الناتجة عن الذئبة الحمراء ، حيث وجدت الدراسات ازدياد نسبة حدوث الكآبة عند السعوديات المصابات بالذئبة الحمراء لذلك لابد من تحويلهن إلى اخصائية نفسية ليتم علاج هذه الأعراض بشكل مبكر .

 

العلاجات الدوائية والغذائية

وعن العلاج أختتم الدكتور ضياء بالقول:
أولًا يجب تثقيف المريض و نقاشه عن مرضه ، ولابد من تجنب العوامل التي تحدث المرض مثل التعرض للشمس ، وضرورة الراحة ومواظبة التمارين الرياضية المعتدلة ، كما أن إجراء اختبار الحساسية للأطعمة غالباً يكشف مرض الذئبة الحمراء ، وهناك عدة طرق علاجية تستخدم لعلاج المرض من خلال الأدوية ، اما عن العلاجات التكميليه والغذائيه
فأن دراسة لعلماء جامعة كوينز بايرلندا أظهرت أن المكملات الغذائية التي تحتوى الأحماض الدهنية اوميجا- ٣ تساعد على تحسين أعراض مرض الذئبة الحمراء ، لذلك لابد ان تحتوي الوجبة الغذائية على السمك و زيت الزيتون والتي تحتوي على الأحماض الدهنية الأساسية، ولابد من تجنب تناول براعم الفصفصة فهي تحتوي على الكانـافين وهي مادة سامة والتي تدخل في تكوين البروتين بدلًا من الأرجينين ،

كما وجد بعض الباحثون أن الحجامة تعمل على تنشيط الدورة الدموية وضبط مناعة الجسم وحماية أجهزة الجسم من أثر النشاط الزائد للجهاز المناعي عليها ، كما تؤدي الى زيادة إفراز مادة الإندورفين والتي تساعد علي تسكين الألم ، ولكن يجب علي المريض عدم التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة له إلا بأمر الطبيب.

اترك رد