قلم التعاملات الالكترونية

✍️ نورة عمر الكثير – كتبت لـ | هجر نيوز.

اعتاد الناس تداول الأوراق فيما بينهم سابقا لتوثيق العديد من العمليات مثل العقود والاتفاقات بأنواعها العديدة، ولكن في زمن التطور والتقدم الذي نحيا فيه، فالتغييرات تجري فيه بسرعة لمواكبة أحدث الطرق السريعة التي تختصر الكثير من الوقت،

فهل ستصبح أدوات مثل الورقة والقلم على حالها؟ بالتأكيد لا تخفى ضرورتها ولكننا نسعى لتوفير النسخ العصرية منها لمواكبة عصر السرعة.

جاء النظام السعودي لتحقيق هذه المواكبة عبر ضبط التوقيعات والتعاملات الإلكترونية في نظام التعاملات الالكترونية الصادر في عام ١٤٢٨هـ، لا بد وأن خلال هذه السنوات السابقة وقعنا في تساؤلات عدة، أو واجهنا أقارب تعرضوا لمشاكل في ضمان سجلات أو عقود إلكترونية، أو ربما مجرد سمعنا قصص أو حتى لا شيء مما سبق يذكّرنا بأهمية هذا النظام، وتزداد أهميته بازدياد تعاملنا لوسائل التقنية وقضاء احتياجاتنا عبرها، سواء في نطاق الدولة أو خارجها وفي قطاعيها العام أو الخاص، ولا سيما في أزمات عالمية وصحية وحتى اقتصادية مثل جائحة فيروس كورونا (covid-19).

وضع النظام قواعد نظامية موحدة، وحرص على إضفاء الثقة التي يحتاجها كل من الأفراد والشركات في هذا المجال، وعمل على منع إساءة الاستخدام والاحتيال في التعاملات والتوقيعات الإلكترونية، حيث يجري النظام على جميع التعاملات الإلكترونية باستثناء التعاملات المتعلقة بالأحوال الشخصية وإصدار الصكوك المتعلقة بالعقارات، وعرّف النظام التعاملات الإلكترونية بأي تبادل أو تراسل أو تعاقد أو أي إجراء آخر يبرم أو ينفذ بشكل كلي أو جزئي بوسيلة إلكترونية.

وهذا يقودنا للتساؤل الأهم مدى إلزامية هذه التوقيعات والسجلات والمعاملات الإلكترونية؟ من الناحية الإلزامية تنقسم إلى نوعان، الأول: الإلزامية الكاملة وتعتبر دليل صحيح وقائم عند مراعاتها للنظام، النوع الثاني تعتبر كقرينة في حال نقص شرط من شروطها النظامية، ونقطة مهمة لا يجب الإغفال عنها وهي إمكانية الوصول إليها، حيث أن دون الوصول إليها تفقد أهميتها سواء ملزمة كانت أو مجرد قرينة، ويجب الأخذ بعين الاعتبار عدم تغيير التوقيع أو التعامل الإلكتروني عن حالته الأصلية. وفي ذلك الصدد نصت المادة (٩) في الفقرة الرابعة (يراعى عند تقدير حجية التعامل الإلكتروني مدى الثقة في الآتي: ١- الطريقة التي استخدمت في إنشاء السجل الإلكتروني أو تخزينه أو إبلاغه، وإمكان التعديل عليه، ٢- الطريقة التي استخدمت في المحافظة على سلامة المعلومات، ٣- الطريقة التي حددت بها شخصية المنشئ.)، وأما بشأن العقود الإلكترونية تنعقد بإيجاب وقبول يوافق أحكام النظام التي سبق وذكرنا النقاط الأساسية فيها، ولا تنتعي صحة العقد بأن يكون في سجل إلكتروني واحد أو اثنين أو حتى أكثر.

التوقيع الإلكتروني وهو ما يستخدم لإثبات هوية الموقّع وموافقته على التعامل الإلكتروني، لا يختلف عما يسبقه من سجل وعقد، طالما أنه موافق للنظام ومستوفي شروطه فإنه متى ما توفر وجوب التوقيع الخطي يمكن التقدم بالتوقيع الإلكتروني وهو يحل محل التوقيع الخطي وكلامها لهما الآثار النظامية ذاتها، مع مراعاة الاحتياطات في عدم الاستخدام الغير مشروع لبيانات إنشاء التوقيع، وإبلاغ مقدم خدمة التصديق عن أي استخدامات غير مشروعة في حال وجدت.

وفي الختام نوصي بقراءة مسبقة لنظام التعاملات الإلكترونية في حين دعت الحاجة للتوقيع أو إنشاء العقود الإلكترونية مستقبلًا، تمت إتاحة النظام بشكل سهل الوصول ويفيد في معرفة التزامات والحقوق الواجبة على أصحاب الشأن، نأمل بأن استطعنا إيجاز أهم النقاط دون الإخلال بمضمون النظام وتحقيق المنفعة والفائدة بالإجابة على أسئلة أو استفسارات تعلقت بهذا الشأن. والله الموفق.

المرجع: نظام التعاملات الإلكترونية ١٤٢٨هـ

اترك رد