أثر الأمراض النفسية والعقلية على المسؤولية الجنائية في الشريعة الإسلامية.

✍️ شروق أحمد العبد القادر – كتبت لـ | هجر نيوز.

خير الأمم على وجه الأرض أمة اهتدت إلى مسالك العدل، فالتزمت به في شؤونها كلها، فإقامة العدل في الأرض وظيفة ربانية وسياسية إسلامية يجب على أمة الإسلام أن تبذل أقصى الجهود للوصول فيها إلى أكمل الصور التي يمكن أن تكون عليها في عالم الإنسان،

 

ومن بديهيات العدل أن لا يفلت من العقاب معتد أثيم، وأن لا يعاقب بريء ولا معذور.

ونشير إلى أن الأمراض النفسية والعقلية قديمة قدم الإنسان، ففي العصور الوسطى كان المرضى يعاملون بقسوة ظناً أنهم تحت تأثير الأرواح الشريرة، وبدأ بعد ذلك إنشاء المصحات العقلية للعلاج، وقد تطورت حديثاً وسائل العلاج لكل الأمراض النفسية والعقلية.

ولأن دين الإسلام دين العدل، أقتضى أن يكون لكل من يمثل للتقاضي أن يكون قادراً على الإدلاء بحجته، والدفاع عن نفسه، ومن القواعد هنا أن لا أحد يتعرض للمساءلة إلا إذا تحققت فيه شروط التكليف وهي: العقل، والإرادة، بحيث أن العقل وحدة لا يكفي لقيام المسؤولية الجنائية، فإن توفر الشرطان معاً وهما غياب العقل والإرادة فإن المسؤولية الجنائية تسقط.

ويقصد بالمسؤولية الجنائية في الشريعة الإسلامية استحقاق الإنسان الذي يرتكب فعلا عدوانيا للعقاب بعقوبة دنيوية، سواء كانت عقوبة بدنية، أو تعزيرية، أو مالية.

1 thought on “أثر الأمراض النفسية والعقلية على المسؤولية الجنائية في الشريعة الإسلامية.

اترك رد