رعاية الموهوبين

فتقديم الرعاية لفئات الموهوبين له الأثر الكبير في نبوغ وخروج مجموعة لا بأس بها هي عماد الوطن

 

✍️ أفراح السماعيل – كتبت لـ | هجر نيوز.

للاهتمام بالموهوبين منذ الصغر وفي مرحلة ما قبل المدرسة بل ومنذ نعومة أظفارهم الأثر الكبير في صنعهم وصنع غد مشرق بهم، ولنا في السابقين دليلٌ واضح، فالكثير من القصص تدلنا على اهتمام الصحابة أو السلف أو العلماء بالطفل أو الطالب الذي يستشعرون فيه بوادر النبوغ والذكاء، فيرسلونه لحلقات الذكر والكتاب بل وقد يذهب به والده لبلاد أخرى ويبقيه فيها رغم صغر سنه ليتلقى العلم على يد أحد المشايخ الفضلاء.

وهناك الكثير من الدراسات والآراء منها القديم والحديث، التي ترى أهمية ذلك وتسعى  لإثباته من خلال الاستشهاد بما ورد في كتاب الله سبحانه من الآيات الكثيرة، التي تحث على طلب العلم بشكل عام، وبشكل أخص رعاية الموهوبين،

وخير شاهد على ذلك ما ورد في بعض آيات القرآن الكريم، ما جاء في قصة نبينا يوسف عليه السلام، لما عرف ملك مصر موهبته في تأويل الرؤيا والمنامات قربه منه، وليس ذك فحسب بل استثمر هذه الموهبة في نهضة مصر وحمايتها من سني َ القحط والجدب،  وكذلك نجد في السيرة النبوية المباركة، حيث كان عليه الصلاة والسلام يحث و يشجع أصحابه على التسابق والمبادرة في طلب العلم،

وكذلك نرى في عصر الخلفاء قيام الكثير من المناظرات وأساليب الحوار الدالة على مراعاة الانتباه وسرعة البديهة، مع تحفيزهم بالمكافآت المجزية

وفي كل ذلك دليل واضح على الاهتمام بالموهبة وتطويرها من  جميع زواياها الفكرية، والعملية، والاجتماعية، والفردية وغيرها.

فتقديم الرعاية لفئات الموهوبين له الأثر الكبير في نبوغ وخروج مجموعة لا بأس بها هي عماد الوطن، وفي صدد خدمته، ورد الجميل له، تساهم في نهضته سواء على الصعيد الفكري، فيوجد لدينا العلماء والمفكرون الذين يساهمون في تطوير النظريات العلمية وما شابهها، أو على الصعيد العملي من خلال التجارب والاختراعات التي تقوم بها هذه الفئة، مما ينتج عنه غد مشرق، وأمل باسم.

فلكل شخص في هذه الحياة الدور الذي يجب أن يتحرك في مجراه الصحيح، والمنسجم مع من حوله في هذا العالم الواسع، فمجالات العلم متشعبة وكثيرة ومهما حاولنا بلوغها وطلبها فلن تعدو معرفتنا سوى النزر اليسير منها، لكن نحاول جاهدين في إيجاد كل ما يمكننا إيجاده لتطوير أنفسنا ومن حولنا سائلين الله ـ سبحانه وتعالى ـ العون والتوفيق.

10

اترك رد