العقل والعاطفة ..

✍️ طالب المطاوعة كتب لـ | هجر نيوز.

الرجل والمرأة مثلهما مثل السلك الكهربائي ، يشتمل على جزئين واحد كهرباء والثاني تأريض ( قران ) ، لا يشتغل المصباح والجهاز الكهربائي إلا باشتمالهما مع بعض . هكذا الرجل والمرأة لا تكتمل ولا تتم الحياة الأسرية والاجتماعية إلا بهما ..

وينسحب الحال على العقل والعاطفة ، فانفراد الرجل بقرارت الأسرة بلغة عقلية خالصة لن يخلق أستقراراً واتزاناً أسري طبيعي ، يؤسس لبناء لبنة أجتماعية قوية وسليمة . وينطبق الأمر على المرأة ، إذا انفردت كل تحركاتها بلغة العاطفة دون ملاحظة الجوانب العقلية ستدمر الأسرة والحياة الزوجية .

وكما أننا نلاحظ أن الرجل يتفاعل مع المشاركة الاجتماعية وإدارة البيت بلغة عقلية صارمة فيها حزم ، تحسم الأمور وتضعها في موضعها ،
نجد أنّ تفاعل المرأة مع الأولاد بحنية ورقة ولربما إدمان الأسواق والمجمعات والتبضع بالكثير من الملابس وغيرها ، منطلق و ناتج من طبيعتها العاطفية التي تغدق على الأولاد والبيت ما يرطب جفافه ، مع الأخذ بالحسبان أن يلاحظ كل منهما الجانب الآخر عند الثاني ويراعيه باتزان ..

ومن هنا نلتمس العذر للمرأة حبها وتعلقها ولربما إدمانها للمولات والتسوق بما يحدث حالة من النداوة واللين في عالم الأسرة والبيت ، وإن طالبناها بالأعتدال ومراعاة ظروفهم المالية وغيرها ..

ناهيك أن المولات باتت في الوقت الراهن مكان آمن وأكثر خصوصية ، كما أنها تمثل مكانا لتفريغ الشحنات السلبية وضغوطات البيت ، حتى تطور الحال إلى الإلتقاء بالصديقات في المقاهي والمطاعم ، كما أنّ بعض المولات باتت تحف فنية راقية جدا ، و المكان الأفضل للتنزه كالواجهات البحرية وغيرها بما تحتويه من كامل الخدمات والمرافق والتسهيلات وتشتمل عليه من ساحات للتزلق وألعاب للأطفال وبعضها مضمار للمشي .

الخلاصة ..
إن زاد أستخدام العقل أكثر من الحد اللازم أنكسرت الأسرة وتفتتت ، وإن زاد أستخدام العاطفة أنقطع حبل الوصال الأسري وعجزت عن الأرتباط بين الطرفين …

اترك رد