المسافة العلمية بين الشعوب ..

✍️ طالب المطاوعة – كتب لـ | هجر نيوز.

كي نستطيع تحديد المسافة العلمية بين مجتمع متعلم وآخر غير متعلم . لنا أن نتخيل المسافة بين مجتمعنا وباقي المجتمعات المتقدمة ..

لو وضعنا أيدينا على الطاولة الخشبية .

هل ستشتغل تلك الخشبة ( اللوح ) ؟

هل سيضيئ ذلك اللوح ؟

هل سنسمع منه صوتا ؟ .

وهكذا الحال على بقية الألواح الورقية و البلاستيكية والحديدية من حولنا كالسبورة والباب وغيرها .

هل ندرك أن أجهزة الجوالات وأجهزة التاب والسبورات الذكية وغيرها كلها ألواح .

الفارق بينها وبين الألواح التي بين أيدينا . أنهم حولوا ألواحهم إلى أجهزة حية تنبض بالعلم و تتصل بالأنترنت وتخزن كميات كبيرة من البيانات وتعمل بها مجموعة من التطبيقات وبرامج التواصل الاجتماعي .

جعلوا من تلك الألواح حياة تتواصل فيما بينها ، ويشتبك العالم كله بيسر وسهولة .

جعلوا من تلك الألواح عالم نقطة اتصال أسرع من الصواريخ العابرة للقارات .

هل استوعبنا أن الكتب والدفاتر بين أيدنا حولوها لكتب ودفاتر وأوراق تفل وتلف كما تلف الأوراق .

نعم ذلك الفرق بين ألواحنا وألواحهم هو تلك المسافة العلمية التي وصلت لها تلك المجتمعات التي حافظت على العلم وجعلته أولوية في حياتها وفي مقدمة اهتماماتها ..

أيها الأحبة.. من هذا المنطلق نستطيع أن نعرف موقعنا من الإعراب العلمي ونفهم مستوى اهتمامنا بالتعليم الجاد .

كل ذلك لا يعني أننا لا يوجد بيننا علماء ومتعلمين قادرين على الإنجاز والعطاء طالما وجدوا مساحة وفرصة لإثبات قدراتهم وإمكانياتهم العلمية .

اللهم أننا نعيش في بداية الطريق العلمي والمسافة بيننا وبين تلك الشعوب كبيرة وتحتاج منا شد الأحزمة والعزم على تحقيق المراد العلمي بكل همة لنبلغ القمة .

ومع ذلك كله يؤسفنا أن نجد بيننا من يسخر ويستهزئ بالآخرين بدلا من أن يفكر في رفع مستواه الثقافي والفكري والتربوي والعلمي ..

( العلم عز ، العلم كنز ).. كما يقول أمير المؤمنين.

( عليه السلام ) .

اترك رد