التشريعات الجديدة المتخصصة الأربعة التي أعلن عنها ولي العهد.. وزير العدل يكشف عن تفاصيلها ويوضح الهدف منها

هجر نيوز – متابعات :

رفع معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني بالغ الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – على ما يشهده القطاع العدلي والحقوقي من تقدم وتطور.

التشريعات المتخصصة الأربعة

ونوه معاليه بما تضمنه تصريح صاحب السمو الملكي ولي العهد، بشأن التشريعات المتخصصة الأربعة: ( مشروع نظام الأحوال الشخصية، ومشروع نظام المعاملات المدنية، ومشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية، ومشروع نظام الإثبات)، التي ستسهم في مزيدٍ من ضمان الحقوق وتحقيق العدالة.

نقلة قضائية بالغة الأثر

وأوضح معاليه أن التشريعات التي أعلن عنها سموه ـ بعد صدورها ـ ستحقق نقلة قضائية بالغة الأثر على جودة العمل القضائي، مبينا أن مشروع نظام الأحوال الشخصية، يتناول بالتفصيل الأحكام المتعلقة بالأسرة، ويضمن حقوق الزوجين والأطفال، بما في ذلك أحكام الخطبة والزواج، والحضانة والنفقة، وينظم الأحكام المتعلقة بالوصية، والتركة، والإرث، وسيسهم في تعزيز مكانة الأسرة في المجتمع وتوثيق أواصرها، ويرعى مصالح الطفل وعدم تركه محلاً للنزاعات.

تنظيم العلاقة بين الأفراد

وأفاد بأن مشروع نظام المعاملات المدنية سيكون المرجع لتنظيم العلاقة بين الأفراد في تعاملاتهم، وقد أخذ في إعداده بأحدث التطبيقات المعاصرة لضمان الحقوق في المعاملات؛ حيث إن وجود هذه المرجعية النظامية سيحد – بحول الله – من حالات المنازعات بين الأفراد، ويقلل أمد الفصل في الخصومات.

فيما يُعدّ مشروع نظام الإثبات تطوراً كبيراً في مجال إثبات الحقوق في المعاملات المدنية والتجارية؛ ليقرر قواعد الإثبات في هذه المسائل، كشهادة الشهود، والأدلة الكتابية، والدليل الرقمي، والإقرار بالحق، وغيرها من وسائل الإثبات، وستنعكس هذه القواعد والأحكام إيجاباً على ضمان سلامة تعاملات الأفراد وبيئة الأعمال على حدٍّ سواء.

مشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية

وأما مشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية فسيسهم في تحقيق العدالة الجنائية؛ وفقاً لما قضت به المادة (الثامنة والثلاثون) من النظام الأساسي للحكم، من أن “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نصٍ شرعي، أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي”، وقد أُعد المشروع وفق مبادئ عدلية مستقرة؛ ووفق أفضل المبادئ والنظريات الجنائية الحديثة، حيث لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص، مع الأخذ بتقسيم الجرائم، وبيان أركانها المادية والمعنوية، وتحديد مبادئ المسؤولية الجنائية وموانعها، وبيان أنواع العقوبات، والأخذ بأحدث التطبيقات المعاصرة في النُظُم في هذا الشأن.

اطمئنان الأفراد لصحة التعاملات

وبيّن معالي وزير العدل أن هذه التشريعات ستسهم بشكل واضح في اطمئنان الأفراد لصحة التعاملات التي يجرونها وتقليل التحوط الذي قد يزيد من التكاليف على جميع الأطراف، ويعزز التنبؤ بالأحكام، وسيكون دور القاضي هو ضبط الوقائع وفقا للنص النظامي الإجرائي ثم تطبيق النص النظامي الموضوعي على الواقعة، مما يرفع جودة الممارسة، ويعزز من كفاءة الأداء، وتميز المخرجات.

جودة المخرجات

وأضاف أن الحوكمة التي مرت بها هذه التشريعات تضمن جودة المخرجات، واستيفاء النصوص النظامية للتعاملات المعاصرة، بالاستناد إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي جاءت – ولله الحمد – لتناسب كل العصور والأزمان، من خلال أنظمة مرعية واجبة التطبيق، تكفل الوصول إلى العدالة الناجزة وتصون الحقوق وتسهم في استقرارها، بإذن الله.

اترك رد