في ذكرى رحيلك يا أمي..

✍️ رقية العيثان – كتب لـ | هجر نيوز. 

جفّت شتلات العمر بفقدك يا أمي

ليس لرحيلك يوم يا أُمي فكلّ يوم يتكرر مشهد موتك أمامي بتفاصيله المحزنة التي لم تبق لــ أحزان الدنيا شيئا

ليس لرحيلك يوم ولا وقت لأنك حاضرة أمامي في كل لحظاتي

لأنك السند الذي أتكئ عليه في حياتك ومماتك لم ولن يأخذك الموت مني

لن أنساك ما دمت أحتمى بذكراك كلما ضاقت علي دوائر الهمّ وضقت أنا بها!!

مازالت نصائحك قنديلا أبدد به عتمة ليلي كلما ازدادت حلكته وما أكثرها يا أُمي!!

كل شئ من حولي أصبح ممزوجا برائحة الموت وتدفقات أنهر الألم والحزن تكحل عيني بندى دموع لم تجف منذ رحيلك وأبي عني .

مازلتِ حاضرة أخايل كفيك تمسحان دمعي وتربتان على كتفي تماما كما كنت تفعلين وأنا أنهار أمامك بسيل اعترافاتي تسابقها دموعي

ما أحوجني اليوم إليك وأنا أحاصر من كل صوب والسهام تخترقني بلارحمة

ما أحوجني اليك وقد اختلطت كل المشاعر من حولي وترمّدت بلون ضبابي عتّم بصيرتي

آآآآآآآآآآه زفرة من صدر الحرمان أنفثها من قلب أصبح صخرة مكتومة الصوت حتى النحيب ما عدت أقوى عليه .

ُصّمت كل الاذآن بعدك يا أمي فارتدّ صوتي إلى داخلي وغدت شكواي نحيب مكتوم

أمي

10

اترك رد