المحامية رباب المعبي المرأة السعودية تستثمر الفرص الوطنية للصعود للقمة لتحقيق طموحها اثبات تميزها المهني

هجر نيوز – زهير الغزال:

ويعود ذلك بلا شك الى الدعم المتواصل من لدن خادم الحرمين وحكومته الرشيدة لإيمانهم الشديد بأهمية تمكين المرأة كعامل أساسي من عوامل التنمية لتحقيق الرؤية الوطنية. المرأة السعودية قادرة على التميز والوصول إلى أعلى المراتب حتى بلوغ المستوى العالمي هذا ما أكدته المحامية والمحكم التجاري رباب أحمد المعبي التي استطاعت أن تثبت نفسها بجدارة في مجال المحاماة والتحكيم التجاري والاستشارات الاجتماعية والتدريب وحصلت على العديد من المناصب القيادية.

من هي رباب احمد المعبي ؟
رباب أحمد المعبي محامية ومستشارة قانونية ومحكم تجاري حاصلة على الماجستير في القانون التجاري باحثة دكتوراه قسم أنظمة – جامعة أم القرى ، أبنة المملكة العربية السعودية من مواليد مدينة جدة وابنة رجل عظيم الشيخ احمد المعبي مأذون الانكحة وعلم المواريث تأصلت في داخلي قيم وثقافة طلب العلم والسعي الحثيث للتميز لتحقيق من أكون لنفع ديني ومجتمعي أسوة بوالدي، فلدي قناعة بأن لا يوجد مستحيل في حال وجود الإصرار والعزيمة بعد توفيق الله عز وجل ، وأن للإنسان مواهب عديدة عليه أن يستثمرها بجانب التخصص العلمي فتنوعت لدي المهارات التي أتقنتها مع الممارسة.

ماهي المؤثرات التي ساعدتك بتحقيق الإنجازات والتي لها أثر وبصمة في حياتك وجعلت منك المثابرة في التقدم ولخلق انجازات جديدة وطموح أعلى.؟
الاسرة لها دور هام بالاكتشاف للمهارات والتشجيع الى جانب أهمية الثقة بالذات ومن ثم الانطلاق في المجالات المتناسبة مع المهارات، فالفضل يعود بعد الله عز وجل لوالدي ووالدتي حفظهما الله ورعاهما. حيث رغبت بالتميز، فعمدت على تطوير ذاتي بالنهل من علوم التنمية البشرية إلى جانب أهمية الثقة بالنفس بعد الله عز وجل فهي المفتاح الأول للنجاح والتي تدعم الفرد نحو الارتقاء، لذلك ركزت وعملت كثيرا على تطوير مهاراتي بالتعلم الدائم والتطوير وطرق أبواب العلوم المختلفة من خلال المشاركة بحضور البرامج التدريبية.
كيف تم التحول من التعليم الى القانون؟
منذ الصغر يراودني حلم ممارسة مهنة المحاماة وخاصة لأني من أسرة قانونية حيث كنت المساعد لوالدي بإعداد شباك المواريث والوقف ومعالجة المشكلات الاجتماعية والأسرية ، ولكن في تلك الحقبة الزمنية لم يكن التخصص القانوني متوفر، فالتحقت بالتعليم ومارست مهنة التعليم وكان مجال خصب للنهل من العلوم المختلفة من خلال الالتحاق بالدورات التطورية والمتعلقة بعلوم التنمية البشرية ومن ثم ممارسة التدريب والحصول على درجة مستشار تدريبي ومن ثم تمكنت من دراسة التحكيم التجاري والحصول على درجة مستشار بالتحكيم الدولي وتم اكتساب العديد من المهارات والمعارف الخاصة بإجراء العقود التجارية وبذلك مارست التحكيم التجاري لأحقق جزء من الطموح السابق.

وفي ظل التطورات الحديثة في المملكة العربية السعودية اشرقت شمس حلمي بفتح المجال بدراسة القانون بقرار من خادم الشرفين الملك عبد الله رحمه الله وهو فتح مجال دراسة القانون للبنات، وحيث تزامن القرار مع استكمال عشرون عام في التعليم فكان قرار التقاعد المبكر من مهنة التعليم أمراً محتوماً لمواصلة التعليم وتحقيق الحلم والذي أودع في قائمة الامنيات، وبفضل من الله تم الالتحاق بصفوف الدراسة والاجتياز لدرجة الماجستير في القانون التجاري من جامعة دار العلوم بتقدير ممتاز وحاليا امارس مهنة المحاماة والحلم تحقق مع الإصرار والعزيمة ومن ثم قد نلت عضوية محكم معتمد من قبل المركز السعودي للتحكيم التجاري كأول سيدة سعودية تمنح عضوية التحكيم في المملكة العربية السعودية، إلى جانب العديد من العضويات في مراكز وهيئات التحكيم العربية والدولية وسعدت بالترشيح والتعيين في الاتحاد الدولي للتسويق والاستثمار الرياضي كرئيسة اللجنة الدولية الرياضية كأول سيدة سعودية ترشح كمحكمة دولية في المجال الرياضي.

إلى جانب العديد من الإنجازات التي لها أثر إيجابي ومنها القيد في الموسوعة العربية “المنجزون العرب” تقديراً للجهود في مجال المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع في التدريب ومنح لقب “ماسة العرب” وعلى المستوى الشخصي حصلت على ” وسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرا في العالم في مجال التدريب ” والتابع للمجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم وذلك للأعوام (2012 – 2013- 2014) م.
ومن ثم التعيين سفيرا للنوايا الحسنة والعلاقات الدبلوماسية من قبل ” منظمة بعثة السلام والعلاقات الدبلوماسية ” التابعة للمجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية، وتوجت الإنجازات بافتتاح مكتب للاستشارات التعليمية والتربوية والاجتماعية لتقديم الاستشارات مع فريق علمي متخصص، ومن ثم الحصول على رخصة العمل الحر في مجال (الاعلام – مؤثرون في مواقع التواصل الاجتماعي – وكاتب محتوى).
حديثنا عن المؤلفات؟
لدي اهتمام بمجال الأمن الفكري وفروعه حيث يحتل الأمن الفكريّ أهميّة بالغة، باعتبار أنّه يحقّق أمن واستقرار المجتمع من خلال التصدّي للمؤثرات والانحرافات الفكرية، وهي مسألة تهم المجتمع بأسره والأفراد مثلما تهم الدولة، وهي قضية المحكوم كما أنها قضية الحاكم.

فبادرت بتأليف كتاب الأمن الفكري وبفضل من الله عز وجل حصلت على شهادة شكر من القيادة الرشيدة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير /محمد بن سلمان آل سعود حيث كان خطاب الشكر بمثابة حافزاً بتقديم الأفضل والاستمرار بالتأليف وهو ديدن ولاة الأمر والقيادة الرشيدة بتشجيع ودعم المرأة السعودية، فصدر بعدها كتاب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكتاب الأمن الفكري والإرهاب الالكتروني والعديد من المؤلفات ومن ثم تم تقديم العديد من المحاضرات الأمنية إلى جانب العديد من مجالات التدريب الإدارية وفي القانون والتحكيم التجاري حيث حققت بأن أكون من أوائل المدربات في مجال التحكيم التجاري.

إلى أي مدى وصلتي الآن وماهي طموحاتك مستقبلا؟

انا سيدة لديها طموح يعانق السماء فما زال امامي الكثير من الطموح والاهداف التي ارغب بتحقيقها بإذن الله واتطلع إلى مستقبل مشرف ومثمر لخدمة ديني ووطني وخاصة في مهنة المحاماة فالمرأة السعودية قادرة على اثبات تميزها المهني ويعود ذلك بلا شك الى الدعم المتواصل من لدن خادم الحرمين وحكومته الرشيدة لإيمانهم الشديد بأهمية تمكين المرأة كعامل أساسي من عوامل التنمية لتحقيق الرؤية الوطنية.

ماهي انجازاتك في المحاماة والتحكيم التجاري؟
بفضل من الله عز وجل كللت الجهود بحصد إنجازات لها أثر بالغ كأول حالة من نوعها في السعودية حيث أيدت محكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة التعيين محكما معتمدا في هيئة تحكيمية لفض نزاع تجاري بين شركتين في جدة، وهذا بفضل دعم القيادة الرشيدة لتمكين المرأة السعودية في مرفق القضاء والتحكيم التجاري وهذا الإنجاز يعد دافع إلى تكثيف الجهد وتطوير صناعة التحكيم المؤسسي في السعودية، مع الإسهام في نشر معايير السلوك الأخلاقي للمحكمين، والالتزام بها، ودعم الشراكات الفاعلة لتقديم البرامج التدريبية والتوعوية في مجال التحكيم.

. ومن انجازات القضاء قد حصدت حكم لصالح موكلتي يعد سابقة قضائية حيث حكم القضاء بمنح موكلتي المهجورة نفقة 22 سنة دفعة حيث منطوق الحكم كونه جاء بأثر رجعي وأنصف الزوجة التي كانت تخشى فقد حضانة أبنائها لجهلها بالأنظمة، وهذا بفضل عدالة القضاء السعودي.

وأخيرا حصلت على إجازة علمية في الوقف واجراءاته إلى جانب الممارسة لإجراءات قسمة المواريث وتنظيم شباك الوراثة.

ما رأيك في التقاضي عن بعد؟
التقاضي عن بعد يعد خطوة استباقية للتطور التقني في مرفق القضاء وهو توجه وليس بديل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء ، وقد مارست الترافع عن بعد المرئي والكتابي وقد لامست العديد من المميزات ومنها الرقابة القضائية لجميع مراحل الترافع، الى جانب تقليص المدد بين الجلسات حيث اعتمد وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني أن تحدد الدائرة موعدا لعقد جلسة الترافع الإلكتروني، أو الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي من خلال الأنظمة المعتمدة لدى الوزارة، على ألا يقل الموعد الأول عن خمسة أيام وأن يكون موعد الجلسات عن بعد خلال ساعات العمل، وللدائرة عقدها خارج وقت الدوام خلال أيام العمل الرسمية بما لا يتجاوز الساعة الثامنة مساء.

ماهي نصيحتك للمرأة السعودية؟
من نعم الله على العبد أن يهبه المقدرة على معرفة ذاته، والقدرة على وضعها في الموضع اللائق بها، إذ أن جهل الإنسان نفسه وعدم معرفته بقدراته يجعله يقيم ذاته تقيماً خاطئاً فإما أن يعطيها أكثر مما تستحق فيثقل كاهلها، وإما أن يزدري ذاته ويقلل من قيمتها فيسقط نفسه، فالثقة بالذات تسبق التفوق العلمي والحقيقة أنها علاقة تبادلية. فإذا وثقت المرأة بذاتها وقدرتها على العطاء ستكون مؤثرة في مجتمعها في مختلف الدوائر الاجتماعية.

وقد تجاوزت المرأة الخليجية بطموحها وإصرارها الكثير من العقبات وهي قادرة على اثبات تميزها وجدارتها للحصول على أعلى الدرجات العلمية وتحقيق السبق العلمي والانجازات المهنية وبروز اسمها وتكريمها في أكبر المحافل الدولية لذلك عليها التخطيط لتحقيق احلامها فالقمة تستوعب الكثير.

لمن تقولي.. شكراً ؟
أقول شكرا لله عز وجل (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) ثم لنجوم سمائي والدي ووالدتي حفظهما الله فهما منبع الحب والعطاء والدعاء، حفظهما الله ورعاهما. وإلى أخي المهندس رياض شقيق الروح والعقل، والمشجع لي على الدوام لمواصلة التميز وإلى أبنائي بندر والبندري فلذات كبدي، والرفقاء في الحياة والنجاح.

كلمة أخيرة
أتطلع أن احقق المزيد من النجاح والتميز في مهنة المحاماة فالمرأة السعودية قادرة على اثبات تميزها المهني ويعود ذلك بلا شك الى الدعم المتواصل من لدن خادم الحرمين وحكومته الرشيدة لإيمانهم الشديد بأهمية تمكين المرأة كعامل أساسي من عوامل التنمية لتحقيق الرؤية الوطنية. واتطلع أن تشارك المرأة في قضايا التحكيم التجاري والوساطة مع وزارة التجارة والغرف التجارية، واتطلع أن أكون من ضمن أعضاء مجلس الشورى للدورة القادمة ، ختاماً وطني المملكة العربية السعودية سارعي للمجد والعلياء.

اترك رد