تأبين الراحل السعيد الأستاذ خميس البو سعيد

هجر نيوز – محمد النظام :

وفاءا ومحبة أقام منسوبي مدرسة الأحنف بن قيس بمبادرة من الأستاذ إبراهيم الحسين مجلسا تأبينيا لزميلهم الراحل الأستاذ خميس البوسعيد وذلك في منزله بقرية الشهارين في
يوم السبت ليلة الأحد الموافق
8 / صفر / 1442هـ .

دعا الحسين لهذا المجلس زملاءالعمل وأولاد المرحوم وإخوانه.
كما جدول برنامجا منظما لفقرات المجلس بدءا بقراءة ختمة قرآنية ومن ثم قام الحسين بإلقاء قصيدة رثاء للفقيد السعيد من نظمه سبقها برسالتين الاولى لزملاءه قال فيها : نحن إخوانه وعلينا أن لا ننساه ونواصل أهله ونسأل عنهم والرسالة الثانية وجهها لأبناء المرحوم حيث قال: الموت حق وكلنا راحلون وعليكم أن تكونوا خير خلف وتلتفوا حول والدتكم وتسمعوا كلامها وأنا أب لكم . لم يتمالك الحسين دموعه حسرة وألما لفقد صديقة ، وبعد القصيدة الرثائيةالتي كانت مليئة بمشاعر الألم والحسرة والوجع تم قراءة مأتم حسيني وتثويب للختمة القرآنية المباركة ومن بعدها تناول وجبة العشاء، كل ذلك كان بأخذ الإحترازات الوقائية من لبس الكمامات والتباعد الإجتماعي.

وهذه قصيدة الرثاء محملة بمشاعر الحزن والشجن .

(رحيلٌ أوجع الذكريات)
شعر /
إبراهيم حسن الحسين
أبو حسن .

مرثيةُ وفاءٍ للزميل العزيز رفيق المهنة وصديق الدرب
المعلم مربي الأجيال
أ. خميس أحمد البوسعيد ( أبوأحمد )
الذي وآفاه الأجل المحتوم إثر أزمةٍ قلبية
يوم الثلاثاء
5 / صفر / 1442
الموافق
22 /9 /2020

كأنكَ فوقَ النَّعشِ سيلاً تَحدَّرا

ومن زفراتِ الحُزنِ ضيَّقتَ مَعبرا

حملناكَ والآهاتُ تسري بأكبدٍ

تفطَّرنَ من همِّ المُصابِ تفطُّرا

وجِثمانُك الممدودُ شَعَّ ضياؤهُ
فغارت نُجومٌ من جمالٍ تنوَّرا

أخي يا ( خميسُ ) العُمرِ من أينَ أرتوي
إذا اشُتُقتُ يوماً من حديثِكَ سُكَّرا

رحلتَ وقد أشعلتَ في القلبِ جمرةً

وعيني من الآهاتِ حرّى بما جرى

فجئتُ على مثواكَ أحضن تُربةً

لعلي أرى من طيفِ حُسنِكَ مَظهرا

ورُحتُ على أشجانِ فقدكَ أنحني

كأني على الأقذاءِ أُمسكُ مِجمرا

وجئتُ إلى قبرٍ أطلُّ بلهفةٍ

أشمُّ ترابَ القبرِ مِسكاً مُعطَّرا

فلم أرَنُ إلاَّ التُّربَ أطبقَ قبرَهُ
فصارت تَسحُّ العَينُ بالحُزنِ أحمرا

( أبا أحمدٍ ) واليومَ أثقلَ كاهلي

فراقُك حتَّى لم ارَ الحقلَ أخضرا

جميعاً بحقلِ الدَّرسِ يجمعنا الهَوى

وتُؤنِسُنا اللُّقيا حديثاً مُكوثرا

وبينَ فُصولِ الدَّرسِ يَجمعُ ودَّنا

عَبيرٌ من الذِّكرى تُجلِّيكَ جوهرا

رحلتَ فمن لي بعدَ فقدِكَ مُؤنِسٌ

سوى زفراتٍ حطَّمت مني ما اهترا

بمدرسةِ الأحبابِ قد كُنتَ شُعلةً
تَفيضُ علينا من مُحيَّاكَ
عَنبرا

فما أجملَ السَّاعاتِ حين يشدُّنا
حديثُك بالأشوقِ حباً ومَفخرا

وسبورةَ التَّعليمِ تبكيكَ لوعةً

وقد يَتَّمت أنفاسُ عِلمِكَ دَفترا

فكيفَ أعيشُ اليومَ والأنسُ قد مَضى
وأينَ ( خميسٌ ) بالمودةِ مُزهِرا

الى جنَّةِ الفِردوسِ فأهنأ
بنومةٍ

ومن حَولِكَ المُختارُ يَسقيكَ أَنهُرا

فَهبَّت إليكَ الحُورُ شوقاً
بلهفةٍ

لتسقيكَ من كأسِ المَودةِ كوثرا

فَنَمْ في جِنانِ الخُلدِ، دعنا بِضاعةً
على كاهلِ الآلام تُشرى وتُشترى

إلى رحمة الله ورضوانه
يا أبا أحمد

أخيرا صرح الشاعر الحسين متأسفا أنه تمنى أن ينظم أبيات الشعر لصديقه ويلقيها له كما وعده في يوم الأحتفال بتقاعده من العمل ،
لكن القدر جعله يوفي العهد بأبيات الرثاء والحمد لله على قضاءه وقدره.

لمشاهدة القصيدة مع كلمة الشاعر الاستاذ إبراهيم الحسين

كلمة الأستاذ عبدالعزيز الحمود :

كلمة صديق الراحل خميس البوسعيد الاستاذ جاسم الجبارة

اترك رد