الرياضة تعود…

ردينة بنت عامر الحجري

عضوة اللجنة العُمانية للرياضة والمجتمع النشط باللجنة الاولمبية العُمانية

في مقالي السابق كنت قد تحدثت عن أهمية ممارسة الرياضة في فترة الحجر الصحي، وكنت قد كتبته في فترة ذروة انتشار الفيروس عندما كانت أعداد الإصابات كبيرة جدا ومخيفة كثيرا، وكنا قد تحدثنا عن ضرورة ممارسة الرياضة والحفاظ عليها على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة وقتها، حيث حظر التجول وعدم الخروج من المنزل وأغلاق الأندية الرياضية والحدائق العامة وجميع الأماكن التي يمكن أن تكون صالحة للتجمع ومظنة لانتشار الفيروس فيها..، وبحمد لله لمسنا تجاوبا من الجمهور وتفاعلا مع المقترحات التي قدمناها عن كيفية ممارسة الرياضة من المنزل أو من مقر العمل.

في هذا المقال نكتب ونحن يحدونا الفرح وتغمرنا الطمأنينة لعودة الناس إلى سابق ممارساتها الحياتية سواء أكانت على الصعيد العملي أم كانت على الصعيد الرياضي والاجتماعي، حيث أعيد فتح العديد من الأنشطة التجارية والرياضية والترفيهية متزامنا ذلك مع فرحة الناس بالمراسيم السلطانية الأخيرة المتعلقة بإعادة هيكلة الجهاز الاداري للدولة، إذ تجلى فيها عناية واهتمام جلالته المعظم باحتياجات المواطنين والمقيمين في أرض السلطنة من النواحي المادية والمعيشية ومن النواحي الثقافية والرياضية التي يصبو إليها الكثير من الشباب في وطننا الحبيب، ولأهمية هذا الملف فقد كلف به نجله صاحب السمو السيد ذي يزن حفظه الله خيرة شباب عمان.

وبهذه المناسبة نشكر اللجنة العليا على إعادة فتح الأندية الرياضة والشواطئ، ليتاح لمحبي الرياضة أخيرا أن يعودوا لهواياتهم، وأن يعودوا لإكمال ممارسة أنشطتهم السابقة، وهنا ننوه مرة أخرى عن ضرورة الالتزام بالاجراءات الاحترازية لتجنب الإصابة بالفيروس أو انتشاره، لأن إعادة فتح الأنشطة لا يعني أن الفيروس قد اختفى تماما بل على العكس من ذلك، الفيروس ما زال موجودا وما زالت هناك إصابات كثيرة مع نسب شفاء جيدة، مما يضعنا في حالة تأهب وحذر، فلا نعلم من أين قد تأتينا العدوى ولا نعلم حجم الضرر الصحي الذي قد نصاب به أو نسببه في الآخرين فهو فيروس قاتل وخطير.

لذلك خيرا ما فعلت اللجنة بإعادة فتح الأنشطة الرياضية وغيرها من الأنشطة ولكن علينا ألا ننجرف إلى الانفتاح بغير مسؤولية ومبالاة ونهمل الحيطة والحذر، فإذا أردت أن تمارس رياضتك في مكان مفتوح مثل الشواطئ، فالتزم بالتباعد لكن لا داعي للبس الكمام أثناء رياضة الجري تحديدا حتى لا يعطل عملية التنفس ويسبب لك أضرارا صحية أخرى، وإنما احرص على أن تبقى بعيدا عن الاخرين قدر الامكان وأن لا تصافح أحدا، وذات الأمر ينطبق على الأندية الصحية، اختر ناديا غير مزدحم واختر وقتا يقل فيه المرتادون، وعقم الأدوات والاجهزة الرياضية قبل استخدامها، وكذلك احرص على تعقيم يديك قبل الدخول وبعد الخروج.

ومن المبادرات الحسنة ما قامت به وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتنفيذ برنامج تدريبي احترازي يهدف الى تعزيز الاجراءات الوقائية للحد من تفشي الفيروس أثناء وبعد ممارسة التمارين الرياضية، كخطوة ضرورية لنشر التوعية وتقليل عدد الإصابات مع فتح المجال لاستمرار الرياضة.

اترك رد